“نيوز إنترناشيونال”: تحت قيادة السيسي.. دور الجيش يتوسع اقتصادياً

0

قالت صحيفة “” إنه بينما تستعد لإجراء إصلاحات التقشف، وسعت المؤسسة العسكرية دورها الاقتصادي بمساعدة الرئيس عبد الفتاح أملا في تهدئة ارتفاع الأسعار الذي أثر بشكل واسع على المواطنيين وتاييدهم للنظام الحاكم في القاهرة، وعلى مدى عدة عقود، كان للجيش خاصة منذ عام 1952 دورا بارزا في الحياة السياسية على الرغم من الدور الاقتصادي المبهم، ولكنه اليوم أصبح ينتج كل شيء من إلى المكرونة، جنبا إلى جنب مع بناء ومحطات الوقود.

 

وأضافت الصحيفة الباكسانية في تقرير ترجمته وطن أنه منذ وصول السيسي، وهو قائد سابق للجيش أطاح بسلفه محمد مرسي في عام 2013، أضحت مشاركة في أكثر وضوحا وسط إجراءات التقشف، ونقص الدولار وارتفاع الأسعار.

 

وفي المقابل تسعى الحكومة للحصول على قرض من الدولي بقيمة 12 مليار دولار، ولكن عليها أولا خفض قيمة الجنيه، بعد أن سبق وتم فرض ضريبة القيمة المضافة الجديدة.

 

وأوضحت “نيوز إنترناشيونال” أنه في أغسطس الماضي تدخل الجيش لحل أزمة نقص حليب الأطفال التي تسببت في ارتفاع أسعار الحليب وأدت إلى ظهور الكثير من الاحتجاجات، واتهم الجيش الشركات التي استوردت الحليب بتخزينه لرفع الأسعار.

 

وفي الشهر نفسه، وقعت وزارة الإنتاج الحربي اتفاقا مع وزارة الصحة لإنتاج الأدوية السرطانية. وفي الوقت نفسه، لعبت المؤسسة العسكرية دورا في المشاريع الكبرى التي تم الترويج لها على أنها جزء من خطة الإنعاش الاقتصادي مثل قناة السويس الجديدة.

 

“الجيش يسعى لتوسيع دوره في قطاعات اقتصادية جديدة”، هكذا قال عمرو عدلي، أستاذ الاقتصاد في الجامعة الأمريكية في القاهرة، ويساعده في ذلك أنه من الصعب تقييم عمل الجيش وتدخله في الاقتصاد، لا سيما في ضوء أن تفاصيل ميزانيته لا يسمح بنشرها.

 

وأضاف أن “الدور الاقتصادي للجيش قد اتسع كما ونوعا”، وقال يزيد صايغ، وهو باحث بارز في مركز كارنيغي للشرق الأوسط في إن: “جماعات المصالح داخل الجيش وقد وجدت فرصة للبدء في مشاريع مربحة، خاصة وأن الرئيس السيسي كلف الجيش لتولي دور قيادي في مشاريع كبيرة بسبب تدهور المؤسسات المدنية التي لم تعد قادرة على لعب هذا الدور”.

 

واعتبرت الصحيفة الباكستانية أن الجيش ليس لديه حصة كبيرة في القطاعات الأخرى وبصرف النظر عن بناء الطرق، الذي لدى الجيش فيه حصة سبعة أو ثمانية في المئة، وحتى إذا كان لديه محطات الغاز، فإنها لا يمكن أن يتنافس مع شركات مثل توتال، وبينما ينتج الجيش المياه المعبأة في زجاجات، إلا أن حصته في السوق منخفضة جدا.

 

ولفتت “نيوز إنترناشيونال” إلى أن المؤسسة العسكرية قررت العودة إلى عالم الأعمال الاقتصادية بشكل واسع بعد الإطاحة بالرئيس حسني مبارك في انتفاضة شعبية عام 2011. وهو نفسه كان قائد القوات الجوية السابق، حيث اعتبر مبارك أن غياب الجيش كان أحد أسباب قرب نهاية حكمه المستمر منذ ثلاثة عقود، حيث سمح لزمرة من رجال الأعمال بالتمدد، حيث في ظل حكم مبارك لم يكن للجيش دورا بارزا، ولم يكن لاعبا أو صانع القرار اقتصاديا أو سياسيا.

 

وطبقا للصحيفة الباكستانية، فإن دور الجيش اليوم ليس لمجرد الربح فقط، بل هناك جهود يتم استثمارها سياسيا، ويتم عبر مدخل دورها السياسي، وما تعتبره الدفاع عن البلاد من الانهيار، خاصة وأن السيسي دافع مؤخرا عن الجيش، الذي تعرض لانتقادات بسبب دوره المتنامي، قائلا أنه لا يفعل ذلك لإثراء نفسه.

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.