وسط حماية السلطات التونسية.. مئات الجزائريين الشيعة يحيون عاشوراء في مدينة القيروان

0

قالت صحيفة “الشروق” الجزائرية في عددها الصادر يوم السبت، إنها علمت من مصادر أمنية تونسية، أن عددا كبيرا من في ، ومنذ دخول شهر محرم- حسب تقويم المرجع الشيعي آية الله السيستاني، شرعوا في التدفق على مدينة القيراون التونسية، لإحياء مجالس العزاء الشيعية، وذلك “حزنا” على مقتل سبط رسول الله الحسين بن علي.

 

وأوضحت مصادر تونسية أمنية للشروق، أن ما لا يقل عن 200 من معتنقي المذهب الشيعي الاثني عشري، خاصة القاطنين في الولايات الشرقية كباتنة وقسنطينة وسطيف، وولايات أخرى كالعاصمة معسكر ووهران، بدؤوا في الوصول منذ يوم الاثنين الماضي، إلى مدينة التونسية والتي تحتضن واحدة من أكبر الحسينيات المنتشرة في عدد من المدن التونسية، لإحياء مجالس العزاء الشيعية، في ذكرى مقتل حفيد رسول الله صلى الله عليه وسلم حسين بن علي، حيث تقام في كل ليلة من التي تسبق يوم ، مجالس تذكر بواقعة كربلاء التي قتل فيها الحسين بن علي، ويقوم الحاضرون بالنواح واللطم، حتى يوم عاشوراء صباحا، أين تبلغ المراسيم ذروتها عندما يقوم الحاضرون بتجسيد مشاهد يوم عاشوراء من خلال ما يشبه الاستعراض الفني الدرامي.

 

ويرى عدد من المتابعين للتشيع في الجزائر، أن لجوء أتباع الطائفة إلى لإحياء المجالس العاشورائية، يرجع إلى الحرية الكبيرة التي يتمتع بها نظراؤهم في الجارة الشرقية للجزائر، خاصة أنهم سبقوا أن أحيوا في 19 سبتمبر الماضي في ظروف نالت رضاهم، إذ أنهم ينشطون بطرق قانونية ومنذ عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، وذلك ضمن ثلاث جمعيات مرخصة، أقدمها وأكثرها تأثيرا جمعية “أهل البيت عليهم السلام” الثقافية، التي يرأسها أحد قادتهم وهو عماد الدين الحمروني، كما يقود الطائفة هناك مبارك بغداش وهو قيادي سابق في حركة النهضة التونسية.

 

يذكر أن “شيعة الجزائر” باتوا يحبذون إحياء احتفالاتهم الدينية في تونس، لتجنب  المراقبات الأمنية، وحتى الشعبية التي مازالت غير متقبلة لوجود الشيعة في الوطن، حيث تعتبرها السلطات خطرا على التجانس المذهبي بين الجزائريين التي يسود فيها المذهب السني المالكي، ويؤكد عديد المطلعين على ملف التشييع أن مرجعيات شيعية إيرانية، وعراقية تحضر في مثل المواسم إلى تونس، حيث تعطى لمعتنقي المذهب توجيهات حول كيفية نشر مذهبهم بشتى الطرق، بداية من صفحات الفيسبوك وانتهاء بالاتصال المباشر بالجمهور.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.