تقرير عبري: حلب اختبار للإنسانية.. والمعركة ستحسم مصير المنطقة بأكملها

0

نشر موقع “ميجا فون” الاسرائيلي تقريرا عن مدينة حلب السورية التي شهدت على مدار أكثر من أسبوع قصف جوي روسي وسوري ألقت فيه الطائرات القنابل على المدينة السورية مدمرة أحياء بشكل كامل إلى جانب قتل المدنيين من الرجال والنساء والاطفال, كما أن بشار الأسد يستخدم الهجوم الجوي لكسب الحرب هناك- كما يقول الموقع- حتى أصبحت المدينة معقدة بالميليشيات العراقية والحرس الثوري الإيراني وحزب الله وميليشيات الأسد، والوحدات الروسية والنخبة المشرفة من المستشارين العسكريين.

 

وأضاف الموقع في تقرير ترجمته وطن أن الأسبوع الماضي في حلب كانت الحصيلة مقتل أكثر من 200 شخص، وأكثر من ألفي جريح عولجوا من قبل 30 طبيبا اختاروا البقاء في المدينة, فيما قُصفت المستشفيات ومضخات المياه ومراكز الإنقاذ بلا رحمة عبر القنابل الروسية والبراميل المتفجرة السورية.

 

وتساءل الموقع الإسرائيلي في تقريره الذي ترجمته “وطن”.. كيف يكون في هذه الحرب فائز بعد تدمير سوريا ونصف سكانها هاجروا إلى الخارج، ومئات الآلاف من المعتقلين يتعرضون للتعذيب والتجويع في السجون، وراح ضحية  الحرب نصف مليون شخص من قبل النظام، لذا لا يمكن الحديث عن النصر ولكن الخسارة تكثر، معتبرا ما يحدث في سوريا هو الهزيمة الأولى للبشرية، والذي يقارن غرنيكا بحلب لا يكون مخطئا.

 

ولفت ميجا فون إلى أن غرنيكا تم تدميرها من قبل سلاح الجو الألماني لمساعدة الفاشي الجنرال فرانكو في الحرب الأهلية الإسبانية عام 1937، حيث سمح فوز هتلر في الحرب الأهلية من خلال القصف الجوي بانتصار فرانكو، وقد دفع العالم 50 مليون حالة وفاة وبقيت إسبانيا تحت حكم فرانكو الديكتاتور حتى وفاته في عام 1975.

 

وتحدث سامانثا باور، سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن الدولي، عن تصرفات في حلب واصفا اياها بالهمجية، وقال إن ذلك يعد جريمة ضد الإنسانية، وكانت كلماته في تناقض تام مع موقف رئيس الدبلوماسية الأمريكية جون كيري، الذي كان يدير مع نظيره الروسي، سيرجي لافروف، مفاوضات شاقة لمدة ثمانية أشهر طويلة، وبعد ذلك اتفق الجانبان على وقف إطلاق النار الذي كان من المفترض أن يضع حدا لخمس سنوات من إراقة الدماء. ولكن لا يزال الاتفاق سري لأن الأميركيين على عكس الروس، لا يريدون نشرها. وينظر إلى الاتفاق بأنه فوزا ساحقا لبوتين على الولايات المتحدة.

 

وأوضح ميجا فون أن أوباما يقول إن الحرب في سوريا لا يمكن أن تتقرر عسكريا، والحل السياسي. ويتوقع أن بوتين يرى التدخل العسكري في سوريا حلا جذريا، وأنه في نهاية المطاف سوف يضطر إلى اعتماد التصور الفكري ضد أوباما، حيث يعمل بوتين الآن على استعادة مكانة روسيا كقوة عظمى في الشرق الأوسط.

 

واعتبر الموقع أن فشل وقف إطلاق النار ليس بسبب طبيعة نظام الأسد أو رفض جبهة النصرة، ولكن نظرا لعدم وجود فهم عميق بين الأمريكيين والروس كان الشرط الأول لوقف إطلاق النار تقديم المساعدات الإنسانية لحلب المحاصرة وفتح مركز عسكري مشترك مع الأميركيين لمحاربة ما يسمونه الإرهاب.

 

ولكن سرعان ما أصبح واضحا أن الروس رأوا وقف إطلاق النار نتيجة الانهيار التام للمعارضة، على عكس أوباما الذي لا يعتقد أن الصراع السوري يمكن أن يكون لها حل عسكري.

 

وعلاوة على ذلك، أعلنوا صراحة أن الحل السياسي وذلك لمدة ثمانية أشهر من المفاوضات فاشلا، حيث حاول لافروف إقناع الجميع بأن الأسد ليس المشكلة بل المعارضة.

 

وشدد ميجا فون على أنه منذ الاتفاق النووي مع إيران، فإن الولايات المتحدة قد فقدت البوصلة عندما يتعلق الأمر بالسياسة الخارجية وهي تسير في الصراع بعد سنوات من محاولات عقيمة، وقالت إنها تهمل سوريا، وأعطت الروس شبه جزيرة القرم، وتركت العالم ليتم تشغيله على أهواء القادة غير المقيدين مثل بوتين، والأسد، وخامنئي، وكيم جونغ، لذا تعتبر حلب اختبار للبشرية، وحاسوب الصراعات والحروب الدولية في المستقبل.

 

واختتم الموقع بأن مجزرة حلب ستبقى وصمة عار على جبين أوباما، لا سيما في ظل التقاعس عن العمل، والسماح للأسد بالتسلح بالصواريخ والطائرات الثقيلة، معتبرا أن حلب يضع فيها الروس كل ما لديهم من قوة لهزيمة رغبة الشعب السوري، وإجبارهم على النظام الدموي بقيادة الأسد.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.