اعتبارا من” 2018″.. كل أسرة أردنية ستدفع 40% من فاتورتها للكهرباء إلى إسرائيل

0

على الرغم من المعارضة الشعبية الواسعة، ورفض مجلس النواب السابق، أعلنت شركة الوطنية المملوكة بالكامل للحكومة الأردنية، توقيعها اتفاقاً مع شركة “نوبل إنيرجي” الأميركية لاستيراد الغاز الطبيعي، من .

 

وفور الإعلان عن الاتفاق توالت ردود الأفعال المعارضة لهذا الاتفاق، كان أقواها ما وردد على لسان “الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع العدو الصهيوني”، التي اعتبرت أن الإعلان عن الاتفاق “بجاحة ووقاحة”.

 

وقالت الحملة في بيان لها ” إن الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني (غاز العدو احتلال)، إذ تدين بأشد عبارات الإدانة هذه الصفقة اللاأخلاقية، والتي ستدعم الإرهاب الصهيوني بالمليارات من أموال دافعي الضرائب من المواطنين الأردنيين، والتي ستجعل رهينة بيد العدو، وتفرض التطبيع على المواطنين غصباً عنهم، لتؤكد أيضاً أن الأردن ليس بحاجة غاز العدو، فالأردن الآن بات يصدّر الغاز إلى العراق ومصر وأريحا بحسب التصريحات الحكومية، من الفائض المتحقق من ميناء الغاز المسال، إضافة إلى العدد الكبير من المشاريع العاملة فيما يتعلق بتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، والرياح، وتطوير حقول الغاز المحلية، ومشاريع الصخر الزيتي، والعرض الذي قدمته الجزائر لتوريد الغاز للأردن بأسعار تفضيلية، وغيرها من البدائل الكثيرة المتاحة”.

 

وأضافت: ” إن حملة غاز العدو احتلال وهي تستنكر هذا الاستهتار الحكومي الفظيع بمستقبل وأمن البلد ومواطنيه، وإصرار الحكومة على الخضوع الاستراتيجي للصهاينة، والإهدار الكامل للسيادة والكرامة، ستمضي قدماً بمواجهة هذه الصفقة، وسيسجل التاريخ أسماء المتورطين والمسهّلين والموقّعين على هذه الصفقة بكل الخزي والعار اللائق بأفعالهم”.

 

كما نظم الحراك الشبابي الأردني احتجاجية أمام شركة الغاز الأردنية تنديدا بما تم الإعلان عنه، داعين الجميع للمشاركة في التظاهرة التي ستقام يوم الجمعة القادم، الساعة الواحدة ظهرا من مسجد الحسين حتى ساحة النخيل في وسط البلد.

 

من جانبه عبر المرشح الفائز في انتخابات البرلمان ونقيب المحامين الأردنيين السابق، صالح العرموطي، عن عزم المجلس المقبل على التصدي لاتفاقية الغاز.

 

كما كشف مناف المجلي، رئيس لجنة حماية الوطن ومقاومة التطبيع النقابية الأردنية في تصريحات لموقع “عربي 21″،أن اللجنة ستقوم بالتصدي للاتفاقية بكل الأدوات التي تتاح لها.

 

وقال إنها ستنظم فعاليات واعتصامات على الصعيد الشعبي تبدأ الجمعة المقبل، للاعتراض على توقيع هذه الاتفاقية، التي وصفها بأنها تمثل “خيانة للوطن”، و”بيعا له”، موضحا أن الحكومة تجعل من خلال هذه الاتفاقية قطاع الطاقة مرهونا بيد الاحتلال الإسرائيلي، وهذا أمر يمثل تهديدا لأمن الأردن، حيث إن الاتفاقية ترهن 40 في المئة من حاجة الأردن للطاقة بيد العدو، وهو ما يعني أنه بداية من 2018 ستقوم كل أسرة في الأردن بدفع 40% من فاتورة الكهرباء للعدو الإسرائيلي.

 

من جانبها، قالت النائبة السابقة رولا الحروب، إن ما نسبته نسبة 50 – 60% من المبالغ التي سيدفعها المواطن الأردني، ستذهب ضرائب لخزينة إسرائيل، وتذهب البقية أرباحا للكونسورتيوم المكون من أربع شركات، ثلاث منها إسرائيلية، وواحدة أمريكية، تملك حق الامتياز في حقل ليفياثان الإسرائيلي الذي تنوي شركة الكهرباء الوطنية استيراد الغاز منه.

 

وبحسب توصيات لجنة حكومية ترأسها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فإن عوائد تصدير الغاز إلى الأردن ستساعد إسرائيل على الاستثمار في “مشاريع استراتيجية وطنية، في قطاع التعليم والأمن، حيث أنه من إجمالي الـ15 مليار دولار سيذهب 56% (8.4 مليار دولار) إلى الكيان الصهيوني (الدولة الإسرائيلية) على صورة عوائد حقوق ملكية وضرائب مفروضة على عوائد الأرباح الطارئة وضرائب شركات، وبواقع 559 مليون دولار سنوياً، وذلك وفقا لما نقلته “رويترز” في ديسمبر 2012.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.