يديعوت: ما يحدث في سوريا بربرية وليست حرب ضد الإرهاب

0

“وطن – ترجمة خاصة”- قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية إن معركة ساخنة تحدث الآن بين القوى الكبرى، خاصة في مناقشات مجلس الأمن حول الوضع في سوريا، في ضوء الهجمات الجوية التي تنفذها قوات الأسد وروسيا في حلب، حيث دعا وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون للتحقيق في جرائم الحرب في سوريا.

 

وأضافت الصحيفة في تقرير ترجمته وطن أن فرنسا وبريطانيا تطالبان بالتحقيق في ارتكاب جرائم بسوريا وتتحول أصابع الاتهام إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتؤكد الولايات المتحدة في هجوم ضد موسكو أنه بانتهاكها حق الفيتو في مجلس الأمن عبر مواصلة قصف دولة عربية.

 

وقال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، سامانثا باور إن عمل روسيا في مجلس الأمن يعزز الحرب الهمجية في سوريا. وطالب وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون بالتحقيق مع روسيا بتهمة ارتكاب جرائم حرب في أعقاب هجوم على قافلة للأمم المتحدة في مدينة حلب، مما أسفر عن مقتل 20 شخصا. وأضاف جونسون أن سلاح الجو الروسي قد ضرب عمدا قافلة المساعدات المدنية يوم 19 سبتمبر. وقال جونسون إن الغرب كان عاجزا جدا في رده على العدوان من قبل قوات الرئيس السوري بشار الأسد وتدميره البلاد خلال الحرب الأهلية التي دخلت عامها السادس.

 

وردت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زخاروف عبر الفيسبوك على وزير الخارجية البريطاني: اتهم  وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون عبر البي بي سي  روسيا بأنها مذنبة في إطالة أمد الحرب الأهلية في سوريا، وربما تنفيذ جرائم الحرب في شكل غارات جوية على قوافل المساعدات الإنسانية وهذا صحيح باستثناء كلمتين: بدلا من “روسيا” يجب أن تكون “البريطانية” وبدلا من “سوريا” يجب أن تكون “العراق”.

 

وأوضح وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أن روسيا وإيران أبرز المتهمين بارتكاب جرائم حرب في سوريا فضلا عن عدم الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد لوقف العنف المتصاعد في بلاده. وخلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن قال إن نظام الأسد اختار بشكل واضح قرار التصعيد العسكري، وأدعو روسيا وإيران بالعودة إلى رشدهما وإظهار المسؤولية لوقف هذه الاستراتيجية، وإذا لم يكن ستتهم روسيا وإيران بارتكاب جرائم حرب في حلب.

 

وأشارت يديعوت إلى أنه في الوقت نفسه، لا يزال الوضع الإنساني في حلب مأساوي وفقدت المعارضة السورية نحو 23 قتيلا على الأقل في الضربات الجوية واسعة النطاق التي تنفذها قوات الأسد وحلفائه في المدينة. وأفاد العاملين في المجال الطبي والمسؤولين المحليين في حلب أن غارات جوية تم تنفيذها على معاقل الثوار في المدينة في اليوم الرابع من القصف العنيف من نظام الأسد وحلفائه في روسيا.

 

ولفتت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن المستشفيات في حلب تعاني من عبء كبير نظرا لوجود عدد كبير من الجثث نقلوا في أعقاب الهجمات الأخيرة. ووفقا لمصادر محلية في المستشفى، فإن بعض الجرحى قد يموت قريبا بسبب غياب الرعاية اللازمة ونقص الأدوية والمعدات الطبية.

 

“أنا لم أرى قط هذا العدد الكبير من الناس يموتون في مكان واحد” هكذا قال محمد خان، وهو عضو في المجلس الطبي المسؤول عن توفير الرعاية الطبية في مناطق المعارضة السورية في حلب. وأضاف هذا يوم فظيع، حيث في أقل من ساعة طائرة روسية قتلت أكثر من 50 شخصا وأدت إلى إصابة أكثر من 200 آخرين يتواجدون في مستشفى المدينة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More