المدونة التونسية لينا بن مهني أمام المحكمة بعد مشادة كلامية مع رجل أمن

0

مثلت المدونة التونسية أمام المحكمة في محافظة مدنين “الجنوب الشرقي” صباح الاثنين، على خلفية مشادة كلامية حصلت بينها وبين رجل أمن في جزيرة جربة سنة 2014.

 

واستمعت المحكمة إلى بن مهني التي كانت مصحوبة بعدد من المحامين والمناصرين لها في حين غاب خصومها. وقررت المحكمة إخلاء سبيلها والنظر في القضية إلى حين إصدار حكم باتّ فيها.

 

وبن مهني صاحبة واحدة من أشهر المدونات العربية “بنية تونسية” وواحدة من الفاعلات الرئيسيات في الثورة التونسية. ووُجّهت لها تهمة “هضم حق موظف عمومي” أي الاعتداء على موظف أثناء أداء عمله، ممّا لاقى استهجانًا من قبل تونسيين.

 

وقالت بن مهني اليوم “مهما صار اليوم أنا نعرف روحي على حق ونعرف انو اللي صاير مهزلة كبيرة وكيما البارح كيما اليوم مانيش متنازلة لا على حقي ولا حتى مبدأ من مبادئي (أعرف أني على حق وما يحصل مهزلة. كما أمس كما اليوم لن أتنازل عن حقي أو مبادئي)”.  وفق ما نقلت عنها صحيفة العربي الجديد.

 

ولقيت بن مهني مساندة من قبل العديد من المنظمات التونسية. فقد أصدرت منظّمات: النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين، والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ومركز لحرية الصحافة، وجمعية يقظة من أجل الديمقراطية والدولة المدنية، والجمعية التونسية للدفاع عن القيم الجامعية، واللجنة من أجل احترام الحريات وحقوق الإنسان بتونس، بياناً نددت فيه بما تتعرض له المدونة التونسية. وطالبت المنظمات “بالكف عن هذه الأساليب الأمنية التي تذكرنا بزمن خلناه ولّى دون رجعة”. ونبهت “إلى خطورة مثل هذه الاعتداءات على سلامة المواطنين ومصداقية السلطات الأمنية وعلى شباب نشط زمن الثورة وبعدها وساهم في تعبيد طريق الحرية لكل التونسيين ويتطلع الآن إلى التعبير عن آرائه بكل حرية”.

 

“هضم جانب موظف عمومي” كانت أيضًا التهمة التي وُجّهت للصحافي معز الجماعي بمحافظة قابس في الجنوب الشرقي التونسي، فقد تمّ إيقافه من قبل رجال الأمن ومنعه من التواصل مع عائلته لمدة أربع ساعات رغم أن القانون التونسي يمنع مثل هذه الممارسات، الأمر الذي دفع النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين إلى إدانة ما تعرض له الصحافي، وطالبت رئيس الحكومة التونسية ووزير الداخلية باتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية الصحافيين من الممارسات التعسفية التى يقدم عليها البعض من رجال تجاه الصحافيين.

 

من ناحية أخرى، أفرج قاضي التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب بالعاصمة التونسية، الأسبوع الماضي، عن المدون محمد عبد الصمد بعد أن تمّ إيداعه بالسجن المدني على خلفية كتابته تدوينة على صفحته تمنى فيها “الموت للرئيس التونسي الباجي قائد السبسي على طريقة موت العقيد الليبي معمر القذافي”.

 

وأعادت هذه المحاكمات والإيقافات من جديد طرح سؤال حرية التعبير في تونس، وخاصةً فى مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك العلاقة بين الصحافيين والمدونين في تونس ورجال الشرطة. واعتبر البعض أنّ الكتابة على جدار مواقع التواصل الاجتماعي باتت اليوم طريقًا للمساءلة والخضوع للتحقيق وربما الزج بمن كتب في السجن ليكتب على جدران الزنزانات.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.