يديعوت: الهدنة الروسية الأمريكية مؤقتة ولن تنهِ الحرب في سوريا

0

“وطن – ترجمة خاصة”- قالت صحيفة “” الاسرائيلية إنه في معجزة قوية وافقت الولايات المتحدة وروسيا على وقف إطلاق النار وبدء المفاوضات السياسية الصحيحة المتعلقة بسوريا والتي تتضمن ثلاث مراحل رئيسية، معقدة جدا وتتطلب الثقة بين الجانبين، موضحة أن الخطوط العريضة التي اتفق عليها وزيرا خارجية الولايات المتحدة وروسيا ليست تأسيسا لاتفاق الهدنة وليس حتى من المفترض أن تحقق وقف إطلاق النار.

 

هذا الاتفاق، كما قال وزير الخارجية الأمريكي جون ، يهدف إلى تخفيف العنف والحد من المعاناة. وبعبارة أخرى، سوف يستمر القتال لكن بشكل أقل كثافة، كما أن المواطنين في سيعانون بشكل أقل وسيمكنهم الحصول على المساعدات الإنسانية من الغذاء، بجانب الإمدادات الطبية والمساعدات الطبية.

 

وأضافت الصحيفة في تقرير ترجمته وطن أن هذا الحد الأقصى الذي تم التوصل إليه بعد عشرة أشهر من المفاوضات غير المثمرة، ووقوع مشاجرة مفتوحة بين فلاديمير وباراك في مؤتمر العشرين، مشيرة إلى أن المرحلة الأولى من تنفيذ المخطط يجب أن تأخذ سبعة أيام، ابتداء من يوم الاثنين، بعد غروب الشمس. وفي اليوم التالي ولمدة سبعة أيام قادمة ستتدفق في وقت لاحق قوافل المساعدات الإنسانية التي من شأنها أن تصل إلى المناطق التي يسيطر عليها الجانبان في حلب ومدن أخرى في سوريا.

 

وأشارت يديعوت إلى أنه في هذه المرحلة يتعهد الروس بالحد من انتشار جيش بشار الأسد وتلتزم بامتناع المتمردين عن شن الهجمات والقصف على الجانب الآخر. وهو ما يعني تجميد القتال على جميع الجبهات، وخاصة في الجزء الأمامي من حلب، ثاني أكبر مدينة في سوريا، التي جزء منها يسيطر عليه المتمردون في الجزء الشرقي، والغربي يخضع للنظام العسكري. ويعتقد الجانبان أن الانتصار في معركة حلب هو مفتاح كسب الحرب ككل.

 

وخلال الأيام السبعة الأولى إذا المتمردين والجيش الحكومي التزما بالاتفاق سوف يحصلون على المساعدات الإنسانية، لكن بحسب الصحيفة العبرية فإن استكمال تنفيذ المخطط الهادف إلى الحد من العنف والمعاناة أمر صعب جدا لدى جميع الأطراف، حتى لو أرادوا أن يقوموا بدورهم، سيكون من الصعب للغاية. فلا يكاد يكون هناك أي فرصة لنجاح سلاح الجو السوري في التركيز فقط  على جبهة النصرة وقصف الجماعات المتمردة الأخرى العاملة في التحالف معه اليوم. والشيء نفسه ينطبق على الطائرات الروسية، ناهيك عن انعدام الثقة الأساسية الموجود بالفعل بين الولايات المتحدة وروسيا، لأن كل طرف يسعى للحصول على مكاسب على حساب الطرف الآخر.

 

واعتبرت يديعوت أن وزارة الدفاع الأمريكية، على سبيل المثال، على قناعة بأن الروس مستعدون لتقليل العنف والحد من المعاناة لصالح جيش الأسد سوف حتى يكون قادرا على إعادة تنظيم وتعزيز قبضته في حلب خاصة أن المتمردون حققوا مؤخرا بعض النجاحات، فضلا عن وجود اشتباه أمريكي في ضربات الروس والجيش السوري عندما شنوا هجوما في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون في حلب.

 

وأكدت الصحيفة أنه بعد انتهاء المرحلتين الأولى والثانية تأتي المرحلة الثالثة، وفيها ينبغي لجميع الأطراف المشاركة في القتال في سوريا أن تبدأ المفاوضات السياسية على حل دائم أو على وقف إطلاق النار ثم تسوية دائمة في سوريا. وفي هذه المرحلة، قد وافقت بالفعل الولايات المتحدة، وروسيا، وتركيا وغيرها أن الأسد سيخدم ستة أشهر رئيسا لسوريا بعد إعلان وقف إطلاق النار، ثم تنشأ حكومة انتقالية تجمع الثوار والنظام السوري لإعداد الدستور الجديد والنظام الانتخابي.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.