AlexaMetrics جفاف السدود المائية في تونس ينذر بخطر داهم والسياسيون في تقسيم الكعكة منشغلون | وطن يغرد خارج السرب

جفاف السدود المائية في تونس ينذر بخطر داهم والسياسيون في تقسيم الكعكة منشغلون

“وطن-تونس”-شمس الدين النقاز-“أعادت صور تناقلها رواد مواقع التواصل الإجتماعي في تونس، تظهر جفاف أحد السدود المائية، الجدل من جديد حول موضوع الموارد المائية في البلاد.

 

وتظهر الصور التي انتشرت بشكل واسع، جفاف سد الأخماس من ولاية سليانة (شمال غرب)، بالإضافة إلى ترسب الطمي والشوائب وبعض الأسماك الميّتة.

14141511_584039775054464_7283176156261792166_n 14183751_584039815054460_6093331026228927240_n (1) 14203210_584039818387793_3242292330041279457_n 14264905_584039778387797_4293673806937538471_n

وسد الأخماس، هو سد تونسي تم تشييده عام 1966، يقع على وادي الأخماس، على بعد حوالي 15 كم جنوب شرقي مدينة سليانة.

 

وتعيش عديد المناطق بتونس مشكلة النقص الفادح في توزيع المياه الصالحة للشرب خاصة في فصل الصيف وذلك بسبب ارتفاع معدلات الإستهلاك وهو ما استوجب إطلاق حملة إعلامية تدعو إلى ضرورة الإقتصاد في استهلاك المياه.

 

وبحسب المعطيات المتوفرة في الموقع الرسمي لوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، فإنّ تونس تتميز بتنوع مناخها من أقصى الشمال (مناخ رطب) إلى أقصى الجنوب (مناخ صحراوي)، ويتراوح معدل الأمطار من 1500 مم بأقصى الشمال إلى 50 مم بأقصى الجنوب.

 

تونس تعتبر تحت خط الفقر المائي

وفي يوليو الماضي، أكد وزير الفلاحة السابق سعد الصديق أن تونس تعتبر تحت خط الفقر المائي بالنظر إلى مواردها المحدودة، كما أن حصة الفرد فيها تقدر بنحو 460 متر مكعب وهو ما يجعلها دولة تحت خط الفقر المائي.

 

وأضاف أن تونس تعمل على تطوير مواردها المائية التقليدية وتلك غير التقليدية على غرار تحلية مياه البحر لضمان الأمن المائي، كاشفا في الوقت نفسه عن أن وزارته تستعد لإطلاق دراسة حول المياه في تونس بحلول 2050 في ظل التحديات المستقبلية الصعبة.

 

وأوضح “الصديق” أن النقص الكبير في الأمطار هذه السنة والذي قدر بحوالي 28 بالمائة مقارنة بالسنة الفارطة، أثر سلبا وبصفة مباشرة على الزراعات الكبرى للموسم وعلى مخزون السدود خاصة في ولايات الشمال والشمال الغربي وهو ما يفسر ندرة مياه الشرب في العديد من مناطق البلاد وتراجع انتاج الزراعات البعلية الكبرى.

 

وأشار في هذا السياق، إلى أن المخزون بالسدود الكبرى قد بلغ إلى يوم 27 يوليو 2016، 822,6 مليون متر مكعب وهو أقل بكثير من مخزون السنة الفارطة الذي تجاوز المليار متر مكعب.

 

كما كشفت معطيات تم الإعلان عنها خلال لقاء انتظم بتونس في شهر مارس 2015، حول الحوكمة في موارد المياه الجوفية في المغرب العربي، عن أن 76 بالمائة من الموارد المائية في تونس يتم استغلالها في القطاع الفلاحي رغم التكلفة الباهضة للماء مقارنة بمردود الإنتاج الفلاحي.

 

أسباب أزمة المياه في تونس

وتعود أسباب أزمة المياه في تونس بحسب دراسة للأستاذ بكلية العلوم “محمد العربي بوقرة”، إلى عوامل عديدة منها ما يعود إلى سوء التصرف ومنها ما يرجع إلى تعاطي الدولة مع الحلول البديلة لتفادي النقص في موارد المياه التقليدية بطريقة عشوائية.

 

ويضيف “العربي بوقرة” في دراسته أن تونس “تفتقر إلى الحد الأدنى من التخطيط والإستفادة من دول أخرى كسنغافورة مثلا التي نجحت في توفير جزء كبير من حاجياتها المائية عبر تحلية مياه البحر وضمنت بذلك بعد إنشاء خمس محطات ضخمة، اكتفاءها الذاتي من المياه بعد أن كانت تعتمد كليا على الدولة المجاورة ماليزيا” بحسب ما نقلت صحيفة “الشروق”.

 

وحذّر عدد من السياسيين على غرار وزير الفلاحة السابق من الخطر المحدق بالثروة المائية في تونس، حيث قال الرئيس التونسي الأسبق “المنصف المرزوقي” “إننا نتعامل مع الماء وكأنه من تحصيل الحاصل ومن المسلّمات ولكن في الحقيقة هناك عديد التحديات والمشاكل في مسألة المياه في تونس”، معتبرا في نفس الوقت أنّ قضية الماء ستصبح قضية سياسية وجيوإستراتيجية بامتياز، حتى أن الحروب في المستقبل ستكون من أجل المياه.

 

وأضاف المرزوقي لدى افتتاحه للندوة العلمية التي نظمها المعهد الوطني للدراسات الإستراتيجية في شهر فبراير 2014، أنّ المحافظة على الماء ضرورة ملحّة  لتأمين الإستقلالية الفلاحية والأمن الغذائي.

 

ودعا المرزوقي إلى تحفيز الطاقات الذهنية والعقل الجماعي لإيجاد حلول عملية لمعالجة قضية المياه والمحافظة على الحد الأدنى من المياه، داعيا في الوقت نفسه إلى مزيد التفكير في تحلية مياه البحار والإستئناس بتجارب متقدمة في الغرض.

 

وفي شهر أكتوبر الماضي، أكد ممثل المنظمة الدولية للأغذية والزراعة بتونس “الفاو” ومنسق مكتبها لشمال إفريقيا لامورديا تيونبيانو في افتتاح التظاهرة المنتظمة حول ندرة المياه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أنه تم رصد ميزانية بقيمة 100 مليون دينار (حوالي 50 مليون دولار) لإعداد وتنفيذ مخطط عمل للتصرف في الموارد المائية بتونس.

 

تونس تحتوي على عدد لا بأس به من السدود

وتحتوي تونس على عدد لا بأس به من السدود، ولكن رغم ذلك، يرى عدد من الخبراء أن ذلك لا يكفي لسد احتياجات المواطنين من الماء الصالح للشراب، كما أن أغلب هذه السدود قديمة و تعاني من ترسب الطمي و الشوائب في أحواضها مما يقلص طاقة استيعابها بشدة.

 

ومن أبرز هذه السدود:

-سد بئر مشارڤة سدّ تونسي على وادي مليان، يقع شرق مدينة بئر مشارقة.

 

-سد بني مطير هو أحد السدود بالبلاد التونسية، وقد أقيم عام 1954 على قرية بني مطير ووادي الليل جنوب غربي عين دراهم بالشمال الغربي التونسي. يبلغ ارتفاعه 60 متر. ويستوعب 60 مليون متر مكعب من الماء وهو يزود مدينة تونس بالمياه فضلا عن استغلاله في الري لحوض وادي مجردة الأسفل. كما أقيم عليه مولد كهرومائي ينتج 20 مليون كيلواط/ساعة سنويا.

 

-سد بوهرتمة على وادي الغزالة ووادي الليل ويقع سد بوهرتمة على بعد 18 كلم شمال شرقي مدينة بوسالم.ةشرع في إقامته عام 1972 بمساعدة من ألمانيا الفيدرالية. وافتتح عام 1976، يبلغ ارتفاعه 44 مترا وتبلغ طاقة استيعابه 117 مليون متر مكعب وله منسوب 2500 متر مكعب/ثانية. ويمسح حوضه 800 هكتارا.

 

-سدّ الحَمَّام سد يقع قرب الساحل الشمالي الغربي لولاية نابل (الوطن القبلي) بالشمال الشرقي التونسي، قرب رأس الفرطاس وقرية المرناقية.

 

-سدّ سَجْنَان سدّ تونسي يقع على وادي سجنان بولاية بنزرت، شمال شرقي قرية سوق الجمعة.

 

-سد سيدي سالم هو أكبر السدود بتونس. يوجد على وادي مجردة، ويقع على بعد حوالي 8 كلم شمال غربي مدينة تستور. بدأت الأشغال لإقامة هذا السد عام 1977 وانتهت عام 1982. وذلك بتمويل من كل من ألمانيا الفيدرالية والبنك العالمي. يبلغ ارتفاعه 57 مترا ويمسح حوضه 4300 هكتارا. وتبلغ طاقة استيعابه من المياه 643 مليون متر مكعب. وهو يسمح بري 38 ألف هكتار. ويحتضن هذا السد مولداً كهرومائياً ينتج 40 ميغاواط.

 

-سد سيدي سعد ويسمى أيضا سد بورقيبة، أنشئ عام 1981 بوسط البلاد التونسية بين منطقتي نصر الله وحاجب العيون من ولاية القيروان.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *