كاتب أمريكي في “واشنطن بوست”: لا بديل لنا في معركة الرقة عن الأكراد

1

رأى الكاتب والمعلق الأمريكي في صحيفة “واشنطن بوست”، ديفيد إغناتيوس، أن الولايات المتحدة تواجه مشكلة بسبب “هشاشة سياستها” في ، مشيراً إلى أنه ليس لديها بديل عن “وحدات حماية الشعب الكردي” (YPG) لاقتحام ، بعد رفض هذه الأخيرة القيام بالمهمة.

 

وكشف “إغناتيوس” أنه التقى بعض المقاتلين في مايو الماضي في مخيم تدريب سري في شمال سوريا. و”بعدما سمعت قصصاً عن شجاعتهم، فهمت لماذا يُكنَ مدربو قوات العمليات الخاصة الأمريكيون احتراما كبيرا لوحدات حماية الشعب، ولماذا يعتبرون هذه الميليشيا عصب الحملة المقبلة لاستعادة الرقة”.

 

إلا أن الإستراتيجية الأمريكية تجاهلت نقطة ضعف قاتلة، وفقا للمعلق في صحيفة “واشنطن بوست”، إذ إن ترى في وحدات حماية الشعب امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي تعتبره أنقرة منظمة إرهابية. وتجاوزت اعتراضاتها وسمحت للولايات المتحدة بتنفيذ غارات من قاعدة أنجرليك الجوية دعماً لوحدات حماية الشعب ولتمكين هذه الجماعة من الهجوم على منبج بدءاً من مايو الماضي. ولكن كان معروفاً أن هذه الإستراتيجية المضطربة ستنفجر عند نقطة ما.

 

ورأى “إغناتيوس” أن الفتيل أُشعل بمحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا في يوليو الماضي. ففي 24 أغسطس، شنت تركيا هجوماً على بعض المناطق في شمال سوريا من دون أن تخطر الولايات المتحدة، دافعة إلى الخلف الميلشيات الكردية في ثماني قرى على الأقل. وما عقد الأمور أن التقدم التركي ضم مقاتلين دربتهم وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي آي إي” من كتيبة “سلطان مراد”، وبذلك صار وكلاء يحاربون بعضهم بعضا.

 

وبدأ حاليَا تبادل الاتهامات، إذ طالب الأتراك بانسحاب الأكراد من منبج إلى شرق الفرات، وطالب الأكراد تركيا بالانسحاب من جرابلس على طول الحدود التركية.

 

وليس مفاجئاً أن تبلغ وحدات حماية الشعب مسؤولي البنتاغون أنه إذا لم ينسحب الأتراك، فإن دور الأكراد في الهجوم على الرقة لن يكون مضموناً. ولسوء الحظ، لا قوة بديلة يمكن أن تحرر عاصمة  “داعش” في وقت قريب. وهذا يعني أن النتيجة هنا ستكون وقف تنفيذ الهجوم على التنظيم.

 

وأشار “إغناتيوس” إلى أن الأكراد السوريين تمكنوا من تخطي حدود “موطن أجدادهم” (روج آفا)، بتشجيع ضمني من الولايات المتحدة. وأوضح أن هذا الأمر جزء من نمط انتهجته “القوى الغربية التي استخدمت، على مدى القرن الماضي، المقاتلين الأكراد عندما كان الأمر يناسب أهدافها، ثم تخلّت عنهم بناءً على اعتراض القوى المجاورة”.

 

ورأى الكاتب أن “الحملة العسكرية الأميركية لاستعادة الرقة، معقل داعش الرئيس في سوريا، قد تتأخّر”، وأرجع السبب في ذلك إلى “المعركة المريرة” بين تركيا والأكراد السوريين. وووفقا لتقديراته، فإن هذه “اللحظة الكلاسيكية في الشرق الأوسط تعكس انعدام الثقة بين اللاعبين الإقليميين، وتثبت هشاشة سياسة الولايات المتحدة في سوريا، التي بنت خططها العسكرية على خط غادر ومتصدع من العداوة التركية الكردية”.

 

وخلُص إلى أن القوة العسكرية الأمريكية لا يمكنها بناء بيت على رمال سريعة. وقبل أن نضغط لإخراج داعش من الرقة، على الولايات المتحدة وضع تفاهم واضح مع الدول المجاورة على المرحلة المقبلة.

 

 

قد يعجبك ايضا
  1. مصطفى مولوي يقول

    بصراحة ما فيش مُغفلين و مرتزقة “على نياتهم” !… ، أحسن من الأكراد في منطقة الشرق الأوسط ، شوية دولارات + وعود بالحصول على غرين كارد لبعضهم من ” سماسرة القوم” … و إن شاء الله حتى موت آخر كردي مُغفل جيفة ، في سبيل “نصرة” الأمريكان في الشام…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.