يديعوت: السيسي.. جنرال طعن مرسي في ظهره وخدع الجميع بسراب المستقبل

0

“وطن – ترجمة خاصة”- قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلي إن رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي اعتمد على الخداع ونشر السراب بين المواطنين من أجل الوصول إلى حكم مصر عبر الإطاحة بالرئيس المنتخب في ذلك الوقت محمد مرسي، معتبرة أن خطة الخداع بدأت منذ تعيينه وزيرا للدفاع خلفا للمشير حسين طنطاوي.

 

وأضافت الصحيفة في تقرير ترجمته وطن أنه عندما عين الرئيس المصري محمد مرسي عبد الفتاح السيسي قائدا جديدا للجيش ووزيرا للدفاع، كانت هناك الكثير من الإشاعات التي ترددت حول شخصيته وزعم الكثيرون أن السيسي على علاقة قوية مع جماعة الإخوان المسلمين، لكن اتضح فيما بعد أن ذلك كان خديعة من أجل الوصول إلى السلطة، حيث سرعان ما انتفض السيسي لأجل الإطاحة بالرجل الذي جاء به إلى هذا المنصب وخرج في يوليو 2013 ليعلن الإطاحة بأول رئيس مدني منتخب في مصر.

 

واعتبرت الصحيفة أن ظهور السيسي البالغ من العمر حينها 58 عاما على التلفزيون المصري بجوار السياسيين المصريين خلال بيان الإطاحة بمرسي جعله يبدو وكأنه محبوب الجماهير، وحينها كان ميدان التحرير في القاهرة ينتشر به سائقي السيارات وبعض المواطنين الذين أعلنوا دعمهم للقائد العسكري الجديد، ورفرفت الأعلام المصرية في كل مكان، وردد البعض هتافات ضد مرسي، لكن في نهاية الأمر اتضح أن كل هذا تم الترتيب إليه بشكل مسبق من قبل قائد الجيش الجديد، وكانت طائرات هليكوبتر عسكرية تحلق فوق سماء القاهرة لتدعم وتحمي أنصار السيسي.

 

وأشارت يديعوت إلى أن السيسي بدأ رحلة الخداع منذ عدة سنوات، فالرجل الذي كان رئيسا للمخابرات الحربية هو أول من اعترف بأنه في السجون المصرية حدث اختبارات كشف العذرية للمتظاهرين الذين تم القبض عليهم، بحجة التستر على انتهاكات الجيش ودرء مزاعم أن الجنود يغتصبون النساء في المعتقلات، وعبر هذه التصريحات خدع السيسي في الأيام الأولى العلمانيين والليبراليين والإخوان في مصر.

 

وأوضحت الصحيفة أن عبد الفتاح السيسي ولد يوم 19 نوفمبر، 1954. وفي عام 1977 تخرج من الكلية الحربية المصرية، وبدأ خدمته العسكرية في سلاح المشاة وتقلد سلسلة من المناصب العليا في المنطقة الشمالية، ثم قيادة الاستخبارات العسكرية، وعندما كان قائدا للجيش كان أصغر أعضاء المجلس العسكري سنا، وبالمقارنة مع الآخرين، لم يكن معروفا لدى وسائل الإعلام أو للجمهور العام. ومع ذلك، تردد اسم السيسي بعد الثورة التي أدت إلى الإطاحة بحسني مبارك في إطار موقفه ضد التعامل العنيف من قبل قوات الأمن ضد المتظاهرين، لكن كيف يبدو الأمر الآن تحت قيادة السيسي وما هو حجم الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها قوات الأمن في عهده؟

 

ولفتت يديعوت إلى أن السيسي كان أول من أعلن صراحة عن الحاجة إلى تغيير سلوك قوات الأمن، وشدد على ضرورة عدم استخدام العنف ضد المتظاهرين وحماية المعتقلين من سوء المعاملة، لكن كل هذا السراب تبدد تماما في الأشهر الأخيرة مع توسع انتهاكات الشرطة التي لم تقف عند استهداف المصريين، بل طالت الأجانب أيضا مثل الطلبة السودانيين، والطالب الإيطالي.

 

وأكدت الصحيفة أن تعيين السيسي كقائد الجيش ووزير الدفاع جاء بعد وقت قصير من أداء مرسي لليمين رئيسا لمصر ليصبح خليفة مبارك، وكان سلف السيسي هو المشير محمد حسين طنطاوي، الذي ترأس أيضا المجلس العسكري. وكان في مصر أولئك الذين جادلوا بأن العلاقات بين السيسي والجماعات الإسلامية في البلاد، حتى ادعى خبراء مصريون أن تعيين السيسي لم يكن ممكنا في عهد مبارك، بسبب علاقاته مع الجماعات الإسلامية.

 

كما وصفه بعض الخبراء الأمريكيين بأنه رجل المهمات الخاصة في جماعة الإخوان المسلمين، وأضافوا أنهم يثقون به وكانوا على علم بميوله السياسية والإسلامية، لكن على ما يبدو كان كل هذا جزء من مخطط وصول السيسي إلى السلطة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More