الشرطة التركية تكشف: هكذا اخترق عناصر منظمة” فتح الله غولن” الكليات العسكرية

0

أكدت تحقيقات أن عناصر منظمة “فتح الله جولن” الإرهابية “الكيان الموازي” سربت أسئلة امتحانات القبول في الثانويات العسكرية لطلاب محددين وذلك لضمان نجاحهم وانضمامهم إلى السلك العسكري، لاستخدامهم مستقبلاً في أنشطة المنظمة الإرهابية.

 

وأظهرت التحقيقات أن المنظمة بررت للطلاب الذين أعربوا عن خشيتهم من انتهاك حقوق الآخرين جراء تسريب الأسئلة بأن “هذا يجوز من أجل تطهير الجيش من اللادينيين”، على حد زعمهم.

 

وذكر بيان صادر عن مكتب تنسيق حالة الطوارئ بولاية يوزغات، أمس الأحد، أن التحقيقات حول وجود مخالفات في امتحانات القبول في الثانويات العسكرية بـ11 ولاية تركية مستمرة في إطار العمليات ضد المنظمة المذكورة.

 

وأشار البيان إلى أن عناصر المنظمة قالوا للطلاب، بعد مشاهدتهم أفلاما متنوعة حول الجيش: “أنتم أيضا بإمكانكم أن تصبحوا قادة مثل القائد الذي شاهدتموه في الفيلم، ويمكن أن تكونوا أفرادا نافعين لبلادكم ووطنكم وشعبكم، والجيش حاليا بأيدي المتعصبين واللادينيين، ونرغب برؤيتكم مكانهم”.

 

ولفت إلى أن عناصر المنظمة أوحوا إلى الطلاب بضرورة أن يتولى أشخاص مسلمين ذوي عقائد مكان الضباط الملحدين واليساريين و”الكماليين” في الجيش، على حد زعمهم.

 

وأوضح البيان أن المنظمة قسمت الطلاب إلى مجموعات تتألف من 4 أشخاص، ثم أقامت معسكرات طلابية لهم قبل امتحان القبول المذكور بأشهر قليلة، بهدف إخفائهم وعزلهم عن المجتمع، وأنها لقبت كل طالب في المجموعة بأحد أسماء الخلفاء الراشدين الأربعة بهدف التشجيع.

 

وأضاف أن الطلاب انزعجوا من تطابق أسئلة الامتحان مع الأسئلة التي كانوا يتدربون عليها قبل الامتحان، وأعربوا عن خشيتهم من انتهاك حقوق الآخرين، غير أن عناصر المنظمة أجابتهم بأن “هذه الأسئلة، رآها أخوتنا الكبار (الأخ الكبير يطلق على المسؤول داخل المنظمة وتستخدم بمعنى المرشد) في منامهم بعد صلاة الاستخارة، وهذا يجوز من أجل تطهير الجيش من اللادينيين”.

 

وأكد البيان أن الطلاب رفضوا التسجيل في الثانويات العسكرية للسبب المذكور، لكن عناصر المنظمة هددتهم بالقول: “لن يُسمح لكم بالعمل في المؤسسات الحكومية مرة أخرى، وستتلقون صفعة الحنان (كناية عن ضرب الأب لولده من باب التأديب) في حال عدم دخولكم إلى الثانويات العسكرية”.

 

ونوه البيان إلى أن عناصر المنظمة طلبت من الطلاب الذين اجتازوا الامتحان “ألا يظهروا أنهم من منتسبي الجماعة (المنظمة)، وألا ينخرطوا في الحديث عن الجماعة، وأن يستخدموا الهواتف العمومية إن أرادوا الاتصال بهم، وأن يأتوا إلى الأماكن التي يخبروهم عليها وأن يخفوا أنفسهم”.

 

وشهدت العاصمة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة “فتح الله جولن” (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها، وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.

 

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب وساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More