“صامتٌ كالسمكة لكنّه ذكيّ جداً” .. زميل أردوغان في الدراسة يكشف ملامح شخصيته

0

“وطن – ترجمة خاصة” يجلس “” في متجره بمبنى متواضع في جنوب مدينة “تل أبيب” محاولا معرفة كيف أصبح أحد الجيران وزملاء الدراسة الأكاديمية “”، وهو رجل هادئ يجيد التعامل مع الناس، إلى ذلك الشخص الذي بدون شك يراه سعدي اليوم فتوة حي.

 

وأوضحت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية في تقرير ترجمته “وطن” أن سعدي هو يهودي ولد في ، وعاش بها لمدة أربع سنوات (1974-1978)، قائلا: “يجب أن لا يكون هناك خلط، فأردوغان يدير البلاد طبقا للمصالح وليس المشاعر. وأولا وقبل كل شيء هو تاجر، وهذا ما يفسر تصرفات أردوغان منذ ليلة قبل أسبوعين”.

 

“كان صامتا كما السمكة، ولكن أيضا كان رجل ذكي جدا”، هكذا يقول سعدي، الذي يعترف أن أردوغان لم يكن قريبا بما فيه الكفاية من الفتيات ولا يميل إلى الخروج معهن، لكنه اليوم رئيس تركيا وأقوى رجل فيها.

 

واعتبر سعدي أن محاولة الانقلاب الفاشلة، كما يصفها المحللون، مكنت أردوغان من أن يصبح واحدا من أكثر القادة السلطويين في جميع أنحاء العالم، وتوجه إلى تنفيذ ما يريد أن يفعله في تركيا، مضيفا أن أردوغان اليوم يفعل ما يشاء، ولا أحد يستطيع أن يوقف مسيرة تنقية وتطهير المؤسسات من أعدائه، مؤكدا أنه رجل شجاع ولديه كاريزما عالية.

 

وطبقا لتصريحات سعدي فإنه كان يعيش في حي إسطنبول بالقرب من كنيس نيفي شالوم، والتقى أردوغان في عام 1974، ورغم كونه يعتنق اليهودية وأردوغان مسلما كان تعامل الأخير معه هادئا، ومع مغادرة سعدي تركيا متوجها نحو إسرائيل، بدأ نجم أردوغان يتصاعد إلى القمة، فأصبح لأول مرة رئيس الحركة الإسلامية في الكلية، ثم كان رئيس بلدية إسطنبول ورئيس وزراء، وأخيرا رئيس تركيا.

 

واستطرد سعدي: “أردوغان يريد السيطرة على المال لأنه يعلم أن المال يعطيه القوة، وهذا هو أيضا السبب في أن كان هناك مشروع مشترك بين الإسلام السياسي وجولن، الذي أصبح الآن العدو اللدود لأردوغان”.

 

وجنبا إلى جنب مع الانتقادات ضد أردوغان، يذهب سعدي للقول أيضا بأن أوروبا لم تفعل ما يكفي عندما وقعت الجرائم السرية ضد الشعوب الكردية والأرمنية، التي نفذتها تركيا.

 

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي اتفق مع أردوغان على الانضمام إليه في نهاية المطاف مقابل منع وصول اللاجئين، لكن عندما يحدث ذلك، سوف يكون أردوغان قادرا على فتح الباب وإرسال 3 ملايين لاجئ إلى أوروبا.

 

ويصف سعدي أردوغان بأنه رجل الظل الذي رافقه لسنوات عديدة لكنه كان معاديا للسامية، قائلا: أنا أعلم أن أردوغان لا يحب إسرائيل واليهود، فهو زعيم ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، موضحا أنه على الرغم من المسافة بين الاثنين، التقى سعدي مع أردوغان في عام 2005، عندما زار الحاكم التركي البلاد، وكانت بينهما محادثة لمدة ساعتين ووصف أردوغان سعدي بالصديق اليهودي.

 

ويؤكد سعدي أن عداء أردوغان تجاه إسرائيل لم يبدأ مع أحداث “مافي مرمرة” وليس بسبب الحرب الاسرائيلية على غزة، بل بدأ الغضب الكبير من جانب أردوغان ضد إسرائيل خلال الانتفاضة الثانية، عندما اغتالت إسرائيل زعيم حركة حماس الشيخ أحمد ياسين.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.