البنتاغون يعتذر من تركيا ويؤكّد أن الإتهامات بتورطه في دعم الإنقلاب الفاشل لا أساس لها

0

“وطن-الأناضول” أوضحت وزارة الدفاع الأمريكية ()، مساء الجمعة، أن تصريحات قائد عمليات المنطقة الوسطى الجنرال، ، المتعلقة بالضباط العسكريين المشاركين في الإنقلاب “قد أسيء فهمها”، وأن المقصود من تصريح الضابط الأمريكي هو أن تغيير الطواقم العسكرية “سيؤثر على فعالية العمليات العسكرية الجارية”.

 

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم “البنتاغون”، بيتر كوك، قائلاً “أي تقرير تحدث عن دعم الجنرال (جوزيف) فوتيل، بأي طريقة، لضباط الجيش التركي الذين قاموا بأعمال عسكرية غير قانونية ضد الحكومة التركية هو غير دقيق، ولا صلة له بالواقع″.

 

وتابع كوك في الموجز الصحفي الذي عقده من مقر الوزارة في واشنطن “لقد أدانت الولايات المتحدة مراراً وتكراراً الانقلاب الفاشل في وسنواصل الإعراب عن دعمنا المطلق للحكومة التركية المنتخبة ديمقراطياً والمؤسسات الديمقراطية”.

 

وأشار كوك أن “المسؤوليين العسكريين الأمريكيين مستمرين بالتواصل والتعاون مع نظرائهم الأتراك بشكل يومي”.

 

وأول أمس، أعرب كل من مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية (سي أي أيه)، جيمس كلابر، و”فوتيل”، في ندوة بمنتدى أسبن الأمني، بولاية كولورادو، عن قلقهما من “إبعاد وإقالة عدد كبير من المسؤولين العسكريين الأتراك”، ممن تورطوا في محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو الحالي، بدعوى أن ذلك “قد يعرقل التعاون التركي-الأمريكي في مكافحة تنظيم داعش الإرهابي”.

 

وانتقد الرئيس التركي رجب طيب ، بشدة أمس، تعليقات “فوتيل” في كلمة ألقاها من مقر رئاسة القوات الخاصة (تعرض لقصف الانقلابيين) بالعاصمة أنقرة، قائلاً “تطهير قواتنا من الانقلابيين أزعج الجيش والاستخبارات الأمريكية. حيث انبرى أحد الجنرالات أو الأدميرالات في أمريكا (في إشارة لفوتيل) وبالتزامن مع ما يجري (في تركيا) ليقول: شخصيات من مستويات عليا في القيادة، كنّا نتواصل معهم، قد باتوا خلف قضبان السجون”.

 

وتابع أردوغان “على الإنسان أن يخجل قليلًا، هل أنت مخوَّلٌ بالخوض في هذه الأمور واتخاذ قرارات في هذا الصدد؟، من أنت؟ عليك قبل كل شيء أن تعرف حدودك وتعرف نفسك”.

 

ودعا الرئيس التركي الجنرال الأمريكي، لتقديم الشكر لتركيا، التي أفشلت الانقلابيين، قائلاً “عليك أن تقدم الشكر باسم الديمقراطية، لهذه الدولة التي تمكنت من دحر الانقلابيين، عوضًا عن الاصطفاف بجانبهم، لا سيما أنَّ متزعم الانقلاب مقيم في بلدك، ويتلقى الدعم منكم (في إشارة لفتح الله غولن المتهم بقيادة الانقلاب الفاشل)”.

 

متحدث البنتاغون أكد على أن تصريح فوتيل كان يدور حول تأثيير التغييرات الحاصلة في الجيش على العمليات العسكرية “على سبيل المثال: قد لايكون النظير (الضابط التركي) الذي تعودت على التعامل معه مباشرة موجوداً، عندها سيكون عليك معرفة من هو الشخص الجديد (الذي سيكون على الضابط الأمريكي التعامل معه)”.

 

ونفى فوتيل في بيان مكتوب وصل الأناضول نسخة منه أمس، وجود علاقة تجمعه مع الضباط المتورطين في محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا، منتصف يوليو/تموز الجاري.

 

وقال في بيانه “أية تقارير تحدثت عن وجود علاقة لي بالانقلاب الأخير الفاشل في تركيا، هي مؤسفة وغير دقيقة”، مشددًا أن “تركيا كانت ولا تزال، شريكاً غير اعتيادي وحيوي في المنطقة على مر السنين، ونحن نقدر استمرار تعاونهم (الأتراك) ونتطلع إلى شراكتنا في محاربة (تنظيم) داعش”.

 

ومن جهة اخرى نفى متحدث البيت الأبيض، إريك شولتز، مساء الجمعة، أن يكون لبلاده أي دور في الانقلاب الفاشل الذي وقع في تركيا منتصف الشهر الجاري، مشيراً أن الإدارة الأمريكية “أعلنت مراراً وتكراراً عن دعمها للحكومة التركية المنتخبة”.

 

وفي موجزه الصحفي الذي عقده من واشنطن، قال شولتز “أي تخمينات تتعلق إما بوقوف الولايات المتحدة وراءه (الإنقلاب)، أو كانت ضالعة أو على دراية به، لا أساس لها”.

 

وأردف قائلا “الحكومة الأمريكية ترفض هذه التخمينات”، مضيفاً أن “الرئيس باراك أوباما، حذر من أن هذا النوع من التخمينات (..) ستؤثر على علاقاتنا مع تركيا”.

 

وأكد متحدث البيت الأبيض، أن “أمريكا أدانت مراراً وتكراراً الانقلاب الفاشل في تركيا، وعبّرنا مراراً وتكراراً عن دعمنا للرئيس رجب طيب ردوغان، وكذلك عبّرنا عن دعمنا للحكومة التركية المنتخبة ديمقراطياً”.

 

وتابع شولتز “الشعب التركي تعرض إلى صدمة من جراء ما حدث (ليلة الإنقلاب)”، مضيفاً “أوباما أكد أن ما حدث في تركيا كان ليسبب الصدمة نفسها للشعب الأمريكي فيما لو وقع انقلاب على أراضيها”.

 

وفي رد على سؤال صحفي حول الاجراءات التي تتخذها الحكومة التركية في التعامل مع المتورطين بالانقلاب، قال شولتز “الولايات المتحدة تدعم بشدة حرية التعبير في مختلف أصقاع العالم، وما يقلق الرئيس (أوباما) هو عندما يقوم بلد بغلق وسائل الإعلام أو تقييد المبادئ العالمية (لحقوق الإنسان)”.

 

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف تموز/يوليو، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة “فتح الله غولن” (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا السيطرة على مفاصل الدولة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.