يسرائيل هيوم: العالم على صفيح ساخن.. وحرب دينية عالمية وشيكة

1

“وطن – ترجمة خاصة”- اعتبرت صحيفة يسرائيل هيوم أن التطورات التي تلت مقتل كاهن في فرنسا، يوم الثلاثاء من هذا الأسبوع تؤكد بدء داعش الحرب الدينية، مؤكدة أن هذا الأمر كان يجب أن يكون الانطباع الفوري عندما أصبح كثير من التفاصيل حول ما حدث داخل الكنيسة في روان غير واضح، موضحة أنه يمكن أن يكون هناك تفسير آخر لهذه الوحشية، مثل هذا الانتهاك الصارخ للتوافق العام في الآراء؟، حيث يمكن للمتعصب الحقيقي أن يفعل شيئا من هذا القبيل، فالمتعصب الحقيقي لا يؤمن بوجود شيء رمادي، فبالنسبة له لا يوجد سوى الأسود والأبيض، والذي ليس معه ويقف بجانبه يستحق الموت.

 

وتساءلت الصحيفة في تقرير ترجمته وطن، هل حقا القبول بأن داعش المسؤولة عن القتل في الكنيسة، الذي هو في الواقع حلقة أخرى في سلسلة الأحداث التي وقعت في أوروبا استهلالا لحرب دينية عالمية؟، ربما لا فالإسلام لا يرى من الحق تكفير المسيحيين واليهود، كما أن داعش نفسها التي تتحدث باسم ما يسمى الخلافة الكلاسيكية تؤكد أنها لا تشن حربا تستهدف وجود وحيد هو الإسلام، حيث تعتقد داعش أن الإسلام يجب أن يحكم العالم، ولكي يحدث ذلك ليس ضروريا أن يكون الجميع مسلمين.

 

واعتبرت الصحيفة أن ما حدث للكنيسة في روان كان مستوى عنيف وصادم، لكنه لا يمنع أن داعش أثبتت بالفعل أنها قادرة على تنظيم وتنفيذ هجمات أكثر إثارة للإعجاب ومؤلمة، وكما كان عدم وجود خبرة تشغيلية أو التزام أيديولوجي واضح المعالم تماما في العملية، لذا خلق صدمة كبيرة جدا، خاصة وأنه تم تنفيذ مجزرة قبل أسابيع قليلة فقط في نادي المثليين في ولاية فلوريدا، لكن لم تظهر ملامح سعي داعش لفتح حرب دينية شاملة، وكان من المحتمل أن يكون هذا حدثا مؤلما ويخلق شعورا أكثر إثارة للإعجاب بالتنظيم.

 

وأشارت يسرائيل هيوم إلى أن حرب داعش دينية على وجه التحديد، فهي تحارب أولئك الذين لا يؤمنون بالتنظيم وفكره، والقيادات الدينية في هذه الحرب يعرفون على وجه اليقين أنهم على حق وأنهم سيفوزون وتعتقد داعش أن ذلك لابد وأن يحدث في نهاية الزمان، ضمن إطار صراع قوى الخير والشر، معتقدة أن هذا الانتصار لابد وأن يمضي وفقا لما أراد الله، لكن دورها هي فقط تهيئة الأرضية المناسبة لتحقق الوعد الإلهي.

 

وقالت الصحيفة إنه بالنسبة لداعش فإن النظام الإلهي هو الترتيب الوحيد الصحيح ومحاولة إظهار أن القوانين الوضعية البشرية ناجحة هي محاولة كاذبة، لا سيما وأن الهدف من وراء كل هذا أن داعش تسعى في كل وقت وفي كل مكان أن المبادئ والقيم هي في الواقع قذيفة جوفاء وفارغة، كما أن داعش لا تتجه إلى الارتداد في أي ساحة لنقل هذه الرسالة.

 

واختتمت يسرائيل هيوم تقريرها بأن محاولة داعش التي تمتد من سوريا إلى العراق إثبات أن الغرب يحاول فرض قيود على المملكة ودول الإسلام محاولة حقيرة وكاذبة.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. عروبي يقول

    ابحث عن اليهود المفسدون في الارض .وما من مشكله في العالم الا وورائها اليهود.سواء كانت مشكله سياسيه ام اجتماعيه او اقتصاديه اوفتن داخليه بكل دوله او فتنه خارجيه الا وورائها اليهود ..هم الذين يشعلون الحروب في جميع انحاء العالم ويقفون وراء كل مشكله يتغامزون ويفرفكون ايديهم شامتين بكل العالم لانهم يعتبرون انفسهم هم وحدهم احباء الله وباقي البشريه اممين خلقوا فقط لخدمة اليهود .قاتلهم الله ..كلما اوقدوا نارا للحرب اطفأها الله..هم موقدين الحروب ومشعلين الفتن في العالم ….

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More