المونيتور: سجون السيسي مقبرة لمعارضيه ويوميا يعتقل ما بين “ثلاثة إلى أربعة” أشخاص

1

قال موقع “المونيتور” الأمريكي إنه في الوقت التي تتصاعد فيه الاتهامات للنظام المصري بتحويله إلي مقابر لمعارضيه، تستعد لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، لتنظيم زيارة لتفقد هذه السجون وسط اتهامات لمصر بارتفاع نسب الاختفاء القسري والتعذيب داخل السجون.

 

وكانت منظمة العفو الدولية قد أصدرت تقريرا حول أوضاع حقوق الإنسان في مصر، لمنظمة العفو الدولية أوائل الشهر الجاري “يوليو”, قالت فيه إن مصر شهدت ارتفاع غير مسبوق في حالات الاختفاء القسري في مصر مطلع عام 2015، متهما قطاع الأمن الوطني المصري باختطاف الناس وتعذيبهم وتعرضهم للاختفاء القسري “في محاولة لترهيب المعارضين واستئصال المعارضة السلمية”.

 

ونقل التقرير عن منظمات محلية غير حكومية قولها إن ما بين ثلاثة إلى أربعة أشخاص يقبض عليهم يوميا، بعد مداهمة القوات الأمنية لمنازلهم، ويظل بعضهم معتقلين لأشهر طويلة، ويظلون “معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي طوال فترة الاعتقال”.

 

وهو ما أزعج السلطات المصرية، ونفت أنها مارست التعذيب أو عمليات الاختفاء القسري، وخرج  المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية المستشار أحمد أبو زيد، وقال إن مصر سبق وأعلنت أكثر من مرة رفضها لتقارير تلك المنظمة غير الحيادية التى تحركها مواقف سياسية لها مصلحة خاصة في تشويه صورة مصر.

 

واتهم أبوزيد  ـ في بيان رسمي ـ منظمة العفو الدولية بأنها تعتمد  على مصادر تعبر عن رأى طرف واحد وأشخاص وجهات فى حالة عداء مع الدولة المصرية، وتتجاهل تناول القضاء للحالات المشار إليها واستناده إلى مواد ومبادئ واضحة فى القانون والدستور المصرى.

 

وقال “المونيتور” إنه رغم الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تمر بها مصر إلا أنها شهدت  خلال الحكومات المتتابعة في عهد الرئيس السيسي إصداره 9 قرارات تقضي بإنشاء 16 سجناً جديداً خلال عامين ونصف العام فقط، افتتح بعضها رسمياً، وأخرى لا تزال تحت الإنشاء.

 

ويرتفع إجمالي السجون المنتشرة في جميع أنحاء الجمهورية إلى 42 سجنًا، بالإضافة إلى 282 مقر احتجاز داخل أقسام ومراكز الشرطة، طبقًا لما ذكرته المنظمة العربية لحقوق الإنسان. ولفتت المنظمة إلى وجود سجون سرية داخل مقرات المعسكرات والمخابرات، والتي توفى فيها العديد من المصريين نتيجة التعذيب.

 

وبلغ تعداد المساجين بمصر 100 ألف سجين منهم 10% سجناء سياسيين، و 15% غارمات، حسبما أفاد عاطف مخاليف، وكيل لجنة حقوق الإنسان خلال حديثه لـ”المورنيتور”، والذي أكد بدوره أنه حصل عليه من مصلحة السجون.

 

وأضاف مخاليف  أن اللجنة ستبدأ سلسلة زيارتها إلي السجون وأقسام الشرطة، علي أن تستهل زيارتها بتفقد سجن مزرعة طرة. وتتضمن خطة اللجنة زيارة منطقة سجون طرة والتي تحوي 4 سجون، كمرحلة أولية، علي أن تحدد اللجنة في اجتماعهاتها المقبلة الخطة الكاملة للزيارات الميدانية التالية خلال دور الانعقاد الأول.

 

ويبرر ما بُني من سجون بالآونة الأخيرة خلال رئاسة   للبلادـ  بأنها تهدف لتقليل عدد المساجين بالعنابر، وتوفير أماكن لإتمام وقت الزيارة المحدد لزائري المسجون، ووقت التريض وغيرها من حقوق المساجين، نافيا أن هدف التوسع في بناء السجون زيادة عدد المساجين.

 

#ثعابين _القناطر” هاشتاغ انتشر على مواقع التواصل الاجتماعى مؤخرًا، روى من خلاله عدد من النشطاء، وأقارب المساجين شهاداتهم عما يواجه المساجين بالسجون، والتي كان أبرزها ظهور ثعابين بالعنابر.

 

وقالت ياسمين عبد الفتاح، عبر صفحتها بالفيس بوك، إن سجن القناطر “الخاص بالسيدات”، امتلأ بالثعابين، وجميع من به يعيشون في رعب مستمر، موضحة أنه عند إبلاغ السجينات إدارة السجن بالأمر رفضوا التحرك وهددوهم بالحبس الإنفرادي إذا ما تكرر الحديث بهذا الشأن.

 

سلمى أحمد، أحد أهالي السجناء، قالت لـ”المونيتور ” إن سجينات سجن القناطر اشتكوا أكثر من مرة من وجود ثعابين كبيرة، لم يستطعن قتلها، “بالإضافة لوجود بيض ثعابين بشقوق العنابر”، الأمر الذي سبب الرعب للسجينات في ظل تجاهل إدارة السجن لندائهن.

 

وتابعت ” أهالي السجينات على استعداد لدفع ثمن التخلص من هذه الثعابين وتطهير العنابر، وسد الشقوق منعا لعودتها مجددا، إلا أن إدارة السجن لا تبالي”.

 

كذلك خالد سحلوب، 23 عاما، طالب بكلية الإعلام، قبض عليه في 1 يناير 2014، ووجهت له تهم حيازة كاميرا ووضع في القضية المعروفة إعلاميا بـ”قضية الماريوت”، وحصل على حكم بالسجن 3 سنوات، ومتهم في قضية “كتائب حلوان”.

 

خالد تدهورت صحته تدريجيا منذ 3 سنوات داخل سجن العقرب، بفقدانه ما يقرب من 35 كجم من وزنه، ومعاناته من تأكل غضاريف العمود الفقرى، الفقرات القطنية، خشونة بمفصل الركبة اليسرى. شوكة بالقدمين ولايستطيع الوقوف لأطول من دقائق، كما أنه يعاني قرحة بالمعدة. وآلام بالأسنان وبجميع عظام جسمه، ووفقا لمركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، وهو ما يعد انتهاكا لحقوق الإنسان بداخل السجون.

 

فيما ينشر قطاع مصلحة السجون، أحد قطاعات وزارة الداخلية المصرية، عبر موقعه الإليكرتوني ، حقوق الإنسان السجين، والتي تتنافى تماما مع يمارس على أرض الواقع بحسب شهادات أهالي السجناء.

 

وتعقيبا على التناقض والفجوة التي تشهدها السجون من حيث القوانين الحاكمة لها، وما يحدث داخلها، قال مخاليف إن قانون 396 الخاص بتنظيم السجون، بالتعديلات التي أدخلها الرئيس عبد السيسي خلال عام 2015، يعد قانونا جيدا جدا، موضحا أن الأزمة تكمن في  تطبيق القانون داخل السجون من عدمه.

 

ويضيف “أن معظم العاملين من جهاز الشرطة داخل مصلحة السجون لهم قوانينهم وأعرافهم التي يتعاملون بها، والتي لا علاقة لها بقانون تنظيم السجون، للأسف كل مدير يأتي للسجن يسير على عرف من سبقه، دون الالتزام بالقوانين التي وضعتها الدولة”.

 

ويؤكد وكيل لجنة حقوق الإنسان في حديثه لـ”المونيتور” أن زيارات اللجنة تهدف للتأكد من تطبيق القانون داخل السجون وأقسام الشرطة، مشيرا إلى أنه يعتزم عبر البرلمان التقدم بتعديلات لقانون “السجون”.

 

على أن يتم من خلال التعديل تحديد فترة الزيارة المحددة للسجين، وإلزام مصلحة السجون بأن تكون مواعيد الزيادة كل 15 يوما، والحد الأدنى لها 30 دقيقة، والأقصى ساعة ونصف”، بعدما كانت 60 دقيقة لا تتم بالأساس لضيق الأماكن.

قد يعجبك ايضا
  1. عروبي يقول

    من يصدق ان الذي يعمل على اذلال شعبه بهذه الطريقه المأساويه هو من ابناء ذاك الشعب .ومن يصدق ان مايقوم به هذا الخسيسي في اذلال الشعب المصري والعمل على تأخير مصر وجعلها في ذيل الامم..من يصدق ان هذا السيسي تجري في عروقه دم عربي ومسلم ومصري ..لا يصدق ذلك مع مايقوم به هذا الخسيس الا انسان فقد انسانيته وكرامته .واصبح في عداد البهائم ..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.