منظمة حقوقية تتهم السلطة الفلسطينية بالاعتقال التعسفي والتعذيب والتعاون مع الاحتلال

0

اتهمت المنظمة العربية لحقوق الإنسان, السلطات الفلسطينية بارتكاب جرائم بحق المعتقلين لديها، فضلاً عن اتباعها سياسة الاعتقال العشوائي.

 

وقدمت الهيئة الحقوقية التي تتخذ من بريطانيا مقراً لها، شكوى إلى مكتب النائب العام في المحكمة الجنائية الدولية، احتجاجاً على ما وصفته انتهاكات أجهزة أمن السلطة الفلسطينية ضمن الأراضي المحتلة.

 

وأردفت الشكوى أدلة، كشفت عنها قناة الجزيرة في موقعها الالكتروني، والتي تضمنت قيام جهاز المخابرات برئاسة اللواء ماجد فرج وجهاز الأمن الوقائي برئاسة اللواء زياد هب الريح بحملة تعسفية، تضمنت مداهمات ليلية، ومصادرة مقتنيات شخصية، وتعريض بعض المعتقلين للاختفاء القسري والتعذيب الوحشي.

 

وبحسب المصادر ذاتها فإنّ الوثائق المقدمة شرحت بالتفصيل أسماء المعتقلين والأماكن التي احتجزوا فيها بشكل مخالف للقانون وتعرضوا فيها لتعذيب وحشي من الضرب المبرح إلى التعليق بكافة أنواعه، وكان أقساها ربط الأيدي إلى الخلف وتعليق المعتقل بالشباك أو الباب كالذبيحة.

 

ورغم شيوع ظاهرة الاعتقال التعسفي على أسس سياسية والتعذيب المنهجي والمناشدات المتكررة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لوقف هذه الجرائم، إلا أن المنظمة أكدت أن السلطات المختصة لم تقم بالتحقيق فيها، الأمر الذي أدى إلى استمرارها.

 

وأردفت الشكوى أن الإدعاء العام يقوم بتلفيق التهم للمعتقلين من أجل تمديد فترة اعتقالهم من قبل قضاة محكمة الصلح، ولا يعبأ هؤلاء بشكوى المعتقلين من المعاملة المهينة والتعذيب.

 

وعددت المنظمة في الشكوى الجهات الدولية المختلفة التي تقدم دعما للأجهزة الأمنية، وعلى الرغم من أن هذه الجهات أخذت علما بما تمارسه الأجهزة الأمنية من اعتقال تعسفي وتعذيب فإنها تستمر في تقديم الدعم لهذه الأجهزة، الأمر الذي يعرضها للملاحقة القضائية.

 

لكن ما يزيد من جسامة الجرائم التي ترتكبها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية على حد تعبير المنظمة الحقوقية، أنها تتم بالتعاون مع الاحتلال الإسرائيلي الذي بدوره يقوم باعتقالات وعمليات تعذيب ممنهجة، كما يقوم باعتقال فلسطينيين اعتقلوا لدى أجهزة أمن السلطة بالتهم نفسها، وكذلك تفعل أجهزة أمن السلطة، وهو ما يطلق عليه مصطلح “الباب الدوار”.

 

ولفت التقرير إلى أن سطوة حصرت دور المحاكم في شرعنة الاعتقال التعسفي من خلال تمديده، أو تحويل المعتقلين إلى ما يسمى اعتقال على (ذمة المحافظ) وهو استخدام لصلاحية ضيقة بيد المحافظ، وتعميمها في غير موضعها خدمة لأجندات أمنية.

 

وكان رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان “محمد جميل” صرح “بأن مسؤولية هذه الجرائم تقع في الدرجة الأولى على عاتق المسؤولين في المستويين السياسي والقضائي وقادة الأجهزة المعنية وكل من اشترك في عمليات الاعتقال التعسفي والتعذيب، ولا يستطيع أحد أن يخلي مسؤوليته بالقول إنه ينفذ أوامر المسؤولين”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.