دراسة إسرائيليّة: كيف تبدو الساحة العربية بعد فشل التغييرات السياسية؟!

0

“وطن – ترجمة خاصة” نشر معهد الأمن القومي الإسرائيلي دراسة له حول الواقع الراهن في الساحة العربية عقب فشل ثورات الربيع العربي في بعض بلدان الشرق الأوسط، خاصة في ليبيا وسوريا واليمن، حيث لم تعد السلطة في أيدي الحكومة المركزية، كما ولم تعد موجودة في شكل دول متماسكة مع حكومة مركزية قادرة على ممارسة السيادة على معظم أجزاء البلاد،
وأصبحت مسرحا لأعمال عنف وصراع دموي، وقد أدى ضعف الحكومة المركزية إلى توسيع الحدود وعدم وضوح الحدود التي سهلت تنمية الجماعات الجهادية والعناصر الأجنبية التي تتسلل إلى هذه الدول، لحشد الدعم المحلي وتحدي الحكومة المركزية.

 

وأضاف التقرير الذي ترجمته “وطن” أن هذه التغيرات لها تأثير كبير على النظام الدولي وتقوض الثقة وتعميق الانقسامات بين القوى العالمية فعلى سبيل المثال عمليات الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في ليبيا والأزمة في أعقاب التدخل الروسي في سوريا، حيث تخلق موجات صادمة في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية نتيجة للملايين من اللاجئين الفارين من مناطق الحرب وطالبي اللجوء في أوروبا. وبالتالي الدول الفاشلة ليست مشكلة محلية ولكنها تحد بالنسبة لعدم الاستقرار الإقليمي والدولي.

 

ويعتقد البعض أن الاضطرابات في المنطقة العربية مرحلة انتقالية تاريخية من شأنها أن تؤدي إلى الإصلاح وإعادة النظر في طبيعة وجوهر المؤسسات الحكومية في الدول العربية. ووفقا لهذه الرؤية المتفائلة، كان هذا بداية لعملية مضطربة نحو إنشاء مؤسسات ديمقراطية وإرساء أنماط من هذه المؤسسات.

 

ومن المفترض أن السنوات الخمس المقبلة سوف تشهد تفاقماً بعدم الاستقرار في الشرق الأوسط، فالدول التي لا تزال تشهد صراعات بالساحة الداخلية، وهذا بطبيعة الحال، سيؤدي إلى تأثير بعيد المدى على اقتصاد المنطقة، فالحروب الأهلية والإرهاب والعصيان المدني المستمر ليس وصفة جيدة للنمو الاقتصادي والازدهار. وينعكس هذا الواقع في توقعات صندوق النقد الدولي حول الشرق الأوسط في عام 2016، وينعكس في تقرير منظمة العمل الدولية التي تتحدث عن ارتفاع معدلات البطالة في المنطقة.

 

وبحسب التقرير العبريّ فإنّ المجتمع الدولي في العقود الأخيرة، حاول التعامل مع ظاهرة الدول الفاشلة من خلال عمليات التدخل الإنسانية وتنفيذ إعادة التأهيل من البلدان، ولكن في معظم الحالات فشلت هذه العمليات، ولم تكن الدول الفاشلة قادرة على استعادة وضعها والهروب من الواقع الذي تعيشه. وهناك مثال كبير على ذلك هو الجهد الدولي في إعادة بناء الصومال، وهي جهود انتهت بالفشل.

 

ويرى التقرير أن ظاهرة الدول الفاشلة في الشرق الأوسط لديها تأثير مباشر على خصائص التهديدات الإقليمية يجب التعامل معها، حيث أن عدم الاستقرار المزمن الذي اتسمت به معظم الدول العربية قبل الربيع العربي، نجحت المنظمات الإرهابية في إنشاء البنية التحتية التنظيمية الخاصة بها على نطاق واسع بالفعل في السنوات التي هيمنت فيها الأحزاب القومية العربية.

 

واليوم تبدو جميع البلدان العربية تعاني من المنظمات الإرهابية التي انتشرت في المنطقة نتيجة سياسات الحكام الفاشلة والتي استغلتها الجماعات الإرهابية من أجل إنشاء بنيتها التحتية الخاصة بها.وفقاً لدراسة معهد الأمن القومي الإسرائيلي

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More