هآرتس: إسرائيل تخطط سرا لاستعادة ممتلكات اليهود بالدول العربية

“وكالات- وطن”- كشفت صحيفةهآرتس” أن إسرائيل تعمل بشكل سري لإعادة الممتلكات اليهودية في الدول العربية. وقال مدير عام ما تسمى بمنظمة المساواة الاجتماعية “آفي كوهين” إن تل أبيب تنفق ملايين الشواكل لإتمام العملية.

 

“كوهين” قال خلال اجتماع لجنة الهجرة والاستيعاب في الكنيست صباح اليوم الأربعاء، التي خصصت لبحث استعادة الممتلكات اليهودية :”تجرى في هذه الأيام نشاطات متنوعة بالتعاون مع وزارة الخارجية نستثمر فيها الملايين لإعادة ممتلكات اليهود العرب والإيرانيين، وسوف تؤتي ثمارها خلال شهر أو شهر ونصف. لا يمكنني الإسهاب أكثر من ذلك”.

 

“آلون سيمحوف” من مجلس الأمن القومي أكد ما قاله المسئول، مضيفا أن العملية السرية تجرى بدعم مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومجلس الأمن القومي.

 

ودعا المشاركون في الاجتماع إلى ربط عودة الممتلكات بأية مفاوضات سياسية تجرى مع الدول العربية. وقال “إسحاق هرتسوج” عضو الكنيست وزعيم الائتلاف المعارض “المعسكر الصهيوني” إن “هذا الموضوع جاء ضمن برنامجنا الانتخابي بشكل مفصل. إذا ما حدثت تسوية إقليمية، فيجب أن يطرح الموضوع بلا شك على جدول الأعمال”.

 

عضو الكنيست “حيليك بار” أمين عام حزب العمل قال خلال الاجتماع إنه يبلور برنامجا جديدا، يتضمن مسألة عودة الممتلكات بشكل واضح، مضيفا :”برامجي السياسية هي الوحيدة في التاريخ التي تطالب باعتراف كامل باللاجيئن اليهود الذين خرجوا من الدول العربية ومنحهم تعويضات. طرحت ذلك في الاتحاد الأوروبي أمام 210 برلماني”. وفق ترجمة مصر العربية.

 

في المقابل، قال “زئيف بن يوسف” عضو إدارة الليكود العالمي إن “ربط مسالة عودة الممتلكات بتسوية سياسية أمر إشكالي، لأن الطرف الآخر غير مستعد للتوصل لمثل هذه التسوية. يجب فصل مسألة الاتفاق مع الإسرائيليين المهاجرين من دول عربية عن هذه القضية، والقيام بذلك عبر قنوات اتصال مع هؤلاء المهاجرين”.

 

وقال رئيس اللجنة عضو الكنيست “أبراهام ناجوسا” (ليكود) :”غادر المهاجرون من الدول العربية بلادهم وتركوا ممتلكاتهم ورائهم. نريد تنفيذ عدالة تاريخية، ونحرص على أن تعود هذه الممتلكات في النهاية لأصحابها. المهم أن المعارضة والائتلاف الحاكم موحدين في هذا الصدد. هذه أداة هامة لتحقيق النجاح”.

 

وتزعم دوائر إسرائيلية أن اليهود تركوا خلفهم الكثير من الممتلكات في دول عربية أهمها مصر والمغرب والعراق وتونس والجزائر، من بينها ممتلكات وعقارات تمثل نصف حي المعادي بالقاهرة، وهو ما أكده في أغسطس 2015 الخبير الاقتصادي الدكتور ” آدم رويتر” في مقال بصحيفة “يديعوت أحرونوت”.

 

وتطالب منظمات يهودية باحتساب قيمة أسعار العقارات والممتلكات اليهودية بسعر اليوم، إضافة إلى احتساب مكاسب المصانع التي تركها اليهود قبل فرارهم لإسرائيل والتي واصلت العمل لسنوات طويلة بعد ذلك وفقا لمزاعمهم.

 

وقال “رويتر”: تقع الكثير من العقارات اليهودية التي جرى تأميمها في الأحياء الأكثر رقيا بالقاهرة والإسكندرية وبغداد. امتدت الممتلكات الجماعية ليهود مصر على مساحات ضخمة من الأراضي، تضمنت نحو نصف حي المعادي، وهو حي من الفيلات والحدائق، يبعد نحو 20 كم من القاهرة، تحولت كل منازله الفاخرة إلى منازل للسفراء من دول مختلفة”.

قد يعجبك أيضاً

تعليقات

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعنا

الأحدث