يديعوت: وسط أجواء تشاؤمية.. أبو الغيط يبدأ مهام منصبه الجديد

0

“وطن – ترجمة خاصة”- قالت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية إنه مع اليوم الأول لشغل منصبه، عبرّ الأمين العام لجامعة الدول العربية الجديد عن تشاؤمه حول إمكانية أن تتمكن إسرائيل والفلسطينيين من التوصل إلى سلام في غضون خمس سنوات، مؤكدا أنه يعتقد أن إسرائيل تعيش عصرها الذهبي بسبب الاضطرابات في الشرق الأوسط.

 

وأضافت الصحيفة في تقرير ترجمته وطن أن الوزير المصري السابق أحمد أبو الغيط، الذي عمل لسنوات في إدارة حسني مبارك كوزير للخارجية، بدأ اليوم (الأحد) رسميا مهام منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية الجديدة، ليحل محل نبيل العربي، الذي قرر في الأشهر الأخيرة على خلفية الإحباط عدم الترشح للمنصب بعد فترة واحدة فقط.

 

واستغرق أبو الغيط، وهو دبلوماسي مخضرم، في الحديث عن تقسيم العالم العربي والإسلامي خلال الوقت الراهن أكثر من أي وقت مضى، مؤكدا أنها سوف تواجه مجموعة من التحديات، بما في ذلك حالة التراجع التي تعاني منها كثيرا جامعة الدول العربية، خاصة وأن القمة السنوية لجامعة الدول العربية بمشاركة رؤساء الدول ستعقد في وقت لاحق من هذا الشهر في موريتانيا، بعد رفض المغرب استضافة المؤتمر بسبب عدم وجود فائدة حقيقية لأنشطة الجامعة.

 

وبمناسبة تعيينه أجرى أبو الغيط أول مقابلة نشرت الأربعاء في صحيفة مصرية “الأهرام”، ووجه له سؤال من بين أمور أخرى، عما إذا كان يعتقد أن إحلال السلام بين إسرائيل والفلسطينيين سيتم خلال خمس سنوات؟، وقال الأمين العام الجديد إن إسرائيل تعيش عصرها الذهبي في الشرق الأوسط بسبب الأحداث التي أدت إلى تقلبات في الدول الكبرى مثل سوريا والعراق وليبيا.

 

وأضاف في هذا الصدد إلى أن الاضطرابات دفعت تلك الدول إلى النضال ضد داعش وجعله في الصدارة على حساب القضية الفلسطينية، هذا بجانب الانقسام الجغرافي والعقائدي بين حركتي فتح وحماس في الضفة الغربية وقطاع غزة مما يضيف لسوء الوضع سوءا آخر.

 

وفي وقت سابق، قال أبو الغيط في رسالة لا لبس فيها إلى إسرائيل: إن الإسرائيليين يعرفون جيدا أن تحديات التطرف والتهديدات الإيرانية والتركية وغيرها التي تواجه العالم العربي لن تغير من الحقائق التي تشير إلى أن المصدر الرئيسي للمشكلة هو انفجار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

 

وأضاف أن فرنسا تكاد تكون البلد الأوروبي الوحيد الذي هو على بينة من خطر أن إسرائيل ما زالت تؤدي إلى الخراب عبر رفض فرص التوصل إلى تسوية على الرغم من المطالب العربية المتواضعة في بناء عاصمة الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح في القدس واستكمال الدولة بالضفة الغربية وقطاع غزة.

 

وفي هذا السياق، أشار إلى التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري عن خطر هذه المشكلة وأنها تقترب من الانفجار في أي لحظة نتيجة استيلاء إسرائيل والطغيان، كما أن تضحية الفلسطينيين لحماية حقوقهم واستمرار تضحياتهم لعقود طويلة تشير إلى أن القضية الفلسطينية لا تزال حية.

 

وقال أبو الغيط إن المهمة الأولى التي تواجه هزيمة داعش في سوريا والعراق وليبيا، والمهمة الثانية وقف التدخل بالشؤون العربية من قبل إيران وتركيا، بينما المهمة الثالثة هي محاولة ايجاد حل وسط بين الدول العربية وروسيا بشأن مستقبل الولايات المتحدة في سوريا والعراق وليبيا.

 

وفي المقابلة أعرب أبو الغيط عن دهشته من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، موضحا أن هذا التصرف سيسبب لهم أزمة بسرعة لأن مسألة الهجرة أصبحت أحد العناصر التي تعزز الضغط على أوروبا. وفي رأيه، فإن الحل لقضية الهجرة هو تسوية سريعة لوضع حد للحرب في سوريا.

 

واعترف أبو الغيط أيضا أن هناك عدم ثقة لدى الشعوب في العالم العربي معتبرا أنه قد حان الوقت للتغيير ولن يبدأ ذلك إلا من البيت العربي.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.