هآرتس: حظوظ الفاسد ضعيفة رغم أموال الخليجيين.. مانديلا يقترب من حكم الفلسطينيين

1

“وطن- ترجمة خاصة”- “من المحتمل أن يكون سجن هداريم الاسرائيلي يجلس فيه الرئيس الفلسطيني القادم، الذي يعتبر قائد الانتفاضة الثانية، الحائز على نسبة دعم كبيرة داخل الأوساط الشعبية مما يجعله بديلا للحالي ”.

 

هكذا بدأت صحيفة “هآرتس” الاسرائيلية تقريرها متحدثة عن خليفة محمود عباس, إذ أن هذا القائد جعل الدوائر الإسرائيلية تختلف حول التصرف معه- كما تقول الصحيفة- فالبعض يرى أنه يجب استكمال عقوبته بالسجن، والبعض الآخر يعتقد أنه يجب أن يخرج ويحكم بدلا من عباس، مضيفة أنه يدعم بشكل قاطع فكرة الدولتين ويعلن أنه إذا جرت انتخابات رئاسية سيترشح لشغل هذا المنصب، وفي الوقت نفسه يقرأ كتب لا تعد ولا تحصى.

 

ولفتت صحيفة هآرتس في تقرير ترجمته وطن أن شخصية يحيطها الكثير من الغموض ويتمتع بقدر عال من الذكاء، حيث في خلال شهر أبريل عام 2002، كانت مهمة القبض عليه موكلة لرجلين من كبار قيادات الجهاز الأمني الإسرائيلي حينها وهما شاؤول موفاز وبنيامين بن اليعازر، ورغم كل المحاولات لكن البرغوثي اختفى كما لو ابتلعته الأرض على حد تعبير موفاز، وكان يتجول بين بيوت آمنة.

 

وحينها أشارت المعلومات التي حصل جهاز الأمن العام عليها في أبريل، عبر التنصت على أحد المقربين من البرغوثي أنه رئيس أركان الانتفاضة الثانية، وكان يختبئ في حي سكني في مدينة رام الله، وبعد فترة وجيزة من القبض على البرغوثي ونقله إلى غرف الشين بيت بهدف استجوابه، تحدث أيهود باراك، الذي خلال هذه الفترة كان يتولى رئاسة الوزراء، حينما بدأت الانتفاضة الثانية.

 

وفي هذا التوقيت، كان القادة السياسيون والعسكريون الذين يديرون الانتفاضة الثانية منقسمون بشأن إطلاق سراح البرغوثي، لكن هذه الخلافات لن تحدث عندما يقرر رئيس محمود عباس أنه سيتنحى عن منصبه، خاصة وأن الرأي العام ينعكس في استطلاعات الرأي التي تشير إلى انخفاض كبير في شعبيته حتى أن 65٪ من المشاركين في الاستطلاع يدعمون رحيل عباس.

 

وفي الوقت نفسه، أعلن البرغوثي بالفعل أنه حال استقال عباس وتقرر إجراء الانتخابات الرئاسية، سوف يتعامل مع هذه المهمة من سجن هداريم، حيث في كل استطلاع للرأي العام أجري في السنوات الأخيرة كان البرغوثي منافسا قويا، وفي أحدث استطلاع للرأي عقد هذا الشهر، فاز البرغوثي بنسبة 40٪ ، بينما عباس حصل على 20٪ فقط، كما أنه تفوق على إسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، حيث في دراسة استقصائية أجريت مارس الماضي حول حظوظ البرغوثي وهنية لخلافة عباس، فتلقى البرغوثي دعم 57٪ مقابل 39٪ فقط لهنية.

 

ويتلقى الأسير البرغوثي زيارات منتظمة من أعضاء الكنيست العرب، وبعضهم ينظرون إليه كقائد منتظر في المستقبل، كما أنه فاز بثقة نحو 86٪ من الفلسطينيين، ويصفه عضو الكنيست أيمن عودة بأنه مانديلا ، ويقول جمال زحالقة الذي زاره الأسبوع الماضي إنه صاحب فكر ملهم خاصة في رغبته في توحيد حركتي فتح وحماس وهو أفضل مرشح لمنصب الرئيس.

 

واختتمت هآرتس تقريرها بأن أبرز المنافسين للبرغوثي في شغل منصب رئيس فلسطين القادم يعتبر القيادي الهارب في الإمارات المفصول من ، لكن هناك توتر هائل بين عباس ودحلان يضعف من حظوظه رغم أنه لا يزال يحافظ على مراكز القوى، خاصة في قطاع غزة ومخيمات اللاجئين، ويتمتع بتدفق الأموال من عدة دول خليجية خصوصا دولة الإمارات العربية، فضلا عن أنه يشوبه الفساد وتسيطر عليه الكيانات الأجنبية التي تموله.

 

 

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. وعد السماء آت يقول

    تبقى صرماية البرغوثي أشرف وانظف واطهر من دحلان العتال وغالبية قادة فتخ تجار الدم وأسأل الله أن يكتب الصالح لفلسطين شعب وأرض

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More