“معاريف”: سياسات الأردنّ سبب الهجوم الإرهابي الأخير

0

(وطن – ترجمة خاصة) قالت صحيفة “معاريف” العبرية إن مواطني المملكة الأردنية الهاشمية لم يتوقعوا أن يستيقظوا في صباح اليوم الأول من شهر رمضان على ذلك الخبر الذي ذكرت فيه وسائل الإعلام وقوع هجوم إرهابي في مخيم للاجئين شمال العاصمة عمان وأن مسلحا ببندقية أوتوماتيكية دخل مكاتب الاستخبارات المحلية، وفتح النار مما أسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد الأمن واثنين من الموظفين الآخرين.

 

وأضافت الصحيفة في تقرير ترجمته “وطن” أن وزير الإعلام الأردني محمد مومني، أكد أن رئيس الوزراء الجديد، يتابع أحداث وتطورات التحقيق، وأشار إلى أنه في الواقع لا يعرف حتى الآن لماذا تمت العملية.

 

وذكرت صحف المعارضة الأردنية أنه تم القبض على إرهابي والتحقيق معه في المستشفى حيث يعالج هناك، موضحين أنه فلسطيني ينتمي إلى منظمة إجرامية، تدعى جيش الإسلام التابع لتنظيم القاعدة.

 

من جانبه، قال السفير الإسرائيليّ السابق لدى الأردن (عوديد عيران) إن “المملكة الأردنية لديها الكثير من الأعداء، كما بين الفلسطينيين لا يزال التوتر التاريخي الثابت، وبالإضافة إلى ذلك هناك مجموعة واسعة من داعش لديها الرغبة في جذب المشهد الأردني للحرب في سوريا، خاصة وأن المملكة لديها حدود طويلة مع سوريا من الشمال، والغرب مع العراق.

 

وأشارت “معاريف” إلى أن موجة اللاجئين الأخيرة التي دخلت إلى الأردن خلقت تحديات أمنية كبيرة، فضلا عن المشاكل الداخلية التي يمكن أن تؤدي إلى اضطرابات واسعة، خاصة وأن اللاجئين السوريين على استعداد للعمل بأي ثمن، وهو ما أدى إلى خفض الراتب إلى نصف، وشغلوا وظائف الأردنيين، ونتيجة لذلك فإن معدل البطالة مرتفع جدا بالمملكة، ونظام الموارد المالية بائس في جعل الأنشطة الاقتصادية تخلق المزيد من فرص العمل.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن هناك غضب كبير بين السكان، لذا المنظمات الإرهابية ترى أن الأردن أرض خصبة لتجنيد ودعم أنشطتها، وبالإضافة إلى ذلك، فإن البلدان النفطية كانت تساعد دائما المملكة الأردنية، لكن هي الآن في معركة من أجل البقاء على قيد الحياة لأنفسهم، فالمملكة العربية السعودية على سبيل المثال ساعدت الأردن على مر السنين لكنها تعيش اليوم في أزمات وتواجه تحديات صعبة، مما خلق ضغط اقتصادي حقيقي على الأردنيين.

 

كما أنه هناك عدد متزايد للأسلحة في المجتمع الأردني، خاصة منذ اندلاع القتال في سوريا وأعمال الشغب في الدول العربية، حيث اتجه العديد من المواطنين في المملكة إلى تسليح أنفسهم بأسلحة لحماية حياتهم، وصفحات الفيسبوك المفتوحة تعرض على جميع القادمين البنادق الشخصية والمدافع الرشاشة والأدوات الثقيلة، وقوات الأمن الأردنية على بينة من هذا الأمر، وتقوم من حين لآخر بغارات للاستيلاء على الأسلحة غير المشروعة.

 

وأكدت “معاريف” أن العلاقات الهشة والحساسة بين الفلسطينيين والهاشميين هي الآن في حالة تأهب بعد الهجوم الذي شهده أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في الأردن، حيث يعيش فيه نحو 200 ألف فلسطيني، لذا فإن اختياره جاء بسبب قربه من مقر المخابرات المدنية ومن أجل زعزعة الأمن، خاصة وأن الذي يقف وراء تنفيذ الهجوم أراد أن يهز المنطقة ويتسبب في اضطرابات داخلية واسعة.

 

وتكهن خبراء أمنيون أردنيون أن الجاني كان على علاقة مع منظمات إرهابية تعمل في عدة مواقع في المملكة، بما في ذلك مدينتي الزرقاء وإربد ومعان، خاصة وأن مدينة إربد لها تاريخ طويل من المعارضة للحكم الملكي، وفي السبعينات كان قاعدة لعمليات الجبهة الشعبية، وتم بها خطف الطائرات الأردنية وحاولت وضع حد لاستمرار الحكم الهاشمي من خلال اغتيال الملك حسين عاهل الأردن، وقد اتخذ الملك إجراءات قاسية تجاه تلك المنظمات لإسكات المعارضة لسنوات عديدة.

 

كما أن مدينة معان جنوب العاصمة الأردنية، وقع بها اشتباكات عنيفة بين جنود الجيش الأردني المحلي ومسلحون في السنوات الأولى من الحرب في سوريا، بعد أن اتجهت الحشود إلى الشوارع وهم يلوحون بأعلام داعش وهتفوا بشعارات ضد قرار الملك عبد الله الثاني الخاص بالانضمام إلى قوات التحالف ضد داعش.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More