فهمى هويدى يكشف عن نكسة يونيو الجديدة التى ستلحق بالمصريين والعرب ويحذر

0

موعد جديد مع نكسه آخرى، هكذا تحدث الكاتب والباحث فى الشأن العربى، فهمى هويدى، مستشهدًا بمؤتمر باريس وما حوله والأحداث التى تدور فيه، والتى تم تسريب بعضها فى الفترة الأخيرة الماضية وكشفت كواليس الأمور.

 

هويدى قال أننا سنتعرض هذا الشهر إلى هزيمة يونيو جديدة كالتى حدثت عام 1967، موضحًا أن مؤتمر باريس يجهز لهزيمتنا سياسيًا، بطريقة لا تقل فداحة عن هزيمة يونيو العسكرية التى حلت بنا قبل نحو نصف قرن.

 

مبادرة باريس.. على أى شئ يتم التفاوض ؟
وأشار الكاتب خلال مقاله بصحيفة “الشروق” اليوم الثلاثاء، إلى ما أعلنته باريس فى الثالث من شهر يونيو “المبادرة الفرنسية من أجل السلام” التى اعتمدت المبادرة العربية ضمن مرجعياتها، وتم ذلك بعد أيام من إعلان تحالف نتنياهو وليبرمان قبول الأخيرة بعد تعديلها، تمهيدا للدخول فى مفاوضات الحل المنشود.

 

وقال هويدى، “شاءت المقادير أن تحل فى الخامس من شهر يونيو الذكرى التاسعة والأربعون للهزيمة العسكرية الفاضحة التى نزلت بمصر والعالم العربى فى عام ١٩٦٧. وإذ استهدفت الكيان الصهيونى آنذاك قصم ظهر العرب، فإنها هذه المرة تحيك مؤامرة تستهدف طرحهم أرضا وإعلان نهاية الصراع بمشاركة ومباركة عربية”.

 

ونبه “هويدى”على أن الصحفى الفرنسى الكبير إريك رولو الذى ارتبط اسمه بصحيفة “لوموند” طوال أربعين عاما، عرض فى مذكراته التى نشرت بالعربية فى القاهرة، تحت عنوان “فى كواليس الشرق الأوسط” ٢٠١٢، خلفيات الهزيمة التى لا يعرفها كثيرون فى العالم العربى ويتناساها الساسة الضالعون فى المؤامرة الخطرة التى تحاك الآن، في الوقت الذي لم يخْفِ أيضا معارضته للمشروع الصهيونى، رغم ديانته اليهودية. وفق ما نشرته صحيفة الشعب المصرية.

 

وتابع “هويدى” إن الموقف الذى تبناه القيادى الإسرائيلى أثبت أن الرسالة هنا إن الكيان تعتبر كل ما وضعت أيديها عليه هو “أرض الأجداد” وعلى كل من يتطرق إلى الموضوع أن يضع المعلومة فى اعتباره. الأمر الذى يفترض أن يثير السؤال التالى: على أى شىء يتم التفاوض إذن؟
الكيان الصهيونى غير مكترث بالسلام.. فحربه المستمره مع العرب يجعله متماسك
وأوضح هويدي أن الرسالة الأخرى التى نتلقاها من المذكرات هى أن تل ابيب ليست مكترثة بالسلام فى المنطقة، ذلك أن تسويه النزاع مع العرب قد يؤدى إلى تسديد ضربة قاتلة للمشروع الصهيونى. وهى الفكرة التى تبناها الصحفى الإسرائيلى مارك هليل الذى نشر كتابا بعنوان “إسرائيل فى مواجهة خط السلام، وأيدها علماء اجتماع إسرائيليون اعتبروا أن حروب الأعوام ١٩٤٨ و١٩٥٦ و١٩٦٧ نمَّت الوحدة الوطنية بدرجة فاقت أثر المدرسة والجيش”.

 

وقال إن من النقاط المهمة التى ذكرها فى هذا الصدد أن عبدالناصر كان مقتنعا فى البداية بأن الصراع لن يحل عسكريا، ولذلك سعى إلى التوصل إلى حل عادل يلبى حدا معقولا من حقوق الفلسطينيين، إلا أن إسرائيل هى التى رفضت أى تفاهم حول الحل.

 

مصر هى المشكلة والحل فى القضية الفلسطينية
وأشار إلى نكسة 1967 وأن خطة تدمير الطيران المصرى التى حملت اسم “فوكس” كانت معدة لدى الإسرائيلين منذ عام ١٩٦٣، بعدما أدركوا أن عدوان عام ١٩٥٦، الذى شاركت فيه بريطانيا وفرنسا، لم يحقق لهم ما يريدون. ذلك أنهم خلال تلك الفترة كانوا قد جمعوا معلوماتهم وأعدوا عدتهم للانقضاض على مصر واجتياح الجيران بما يضيف إلى إسرائيل ثلاثة أضعاف مساحتها.

 

ومع حلول صيف عام ١٩٦٧ اعتبرت قيادة الأركان الإسرائيلية أن قرار شن الحرب وتوجيه الضربة قد نضج، موضحا أنه بالرغم من النكسة إلا أن مصر هى المشكلة وهى الحل، وضعفها وقوتها السياسية والعسكرية والاقتصادية هى العنصر الحاسم فى المواجهة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.