“وطن- ترجمة خاصة”- أكد موقع ديبكا العبري أن القادة العسكريون الأمريكيون في الحرب على ، أمثال الجنرال جوزيف ستال قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط والذي يعتبر أول قائد عسكري أمريكي يتدخل في خلال سنوات الحرب، والجنرال تشارلز براون قائد قاعدة العيديد الجوية في قطر، بجانب 750 طائرة أمريكية في منطقة الخليج والشرق الأوسط، يحاولون في الأيام الأخيرة رسم صورة تشير إلى أن الولايات المتحدة تصر اليوم أكثر من أي وقت مضى على مواجهة .

 

وأضاف الموقع وثيق الصلة بالدوائر الاستخباراتية في تقرير ترجمته وطن أن القائدين يعترفان بأن ما حدث في العامين الماضيين منذ عام 2014، عندما بدأت الحملة الجوية الأمريكية ضد داعش وحتى بداية العام الحالي، كان الجهد العسكري غير منظم، ويفتقر إلى قدرات الاستخبارات المناسبة خاصة فيما يتعلق بتحليل المعلومات.

 

وأكد ديبكا أن الواقع الراهن في سوريا والعراق يعكس حقيقة واضحة مفادها أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لا تحارب داعش بجدية، ويقول خبراء الجيش ومكافحة الإرهاب لا يزال من المبكر جدا القول ما إذا كانت طبيعة الحملة العسكرية الأمريكية ضد داعش قد تتغير فعلا خلال الأيام القليلة المقبلة.

 

ولفت الموقع إلى أن هناك دلائل على وجود تغير محدود في التحركات العسكرية الامريكية في سوريا وليبيا والعراق، مما يشير إلى تغيير محتمل في نمط الحرب. فعلى سبيل المثال هناك زيادة في عدد القوات الأمريكية الخاصة في هذه البلدان الثلاثة، حيث بالعراق وسوريا حاليا نحو 7500 جندي أميركي، وما يقرب من 2000 إلى 3000 مقاتل يعملون عبر الشركات الأمنية الخاصة، وليبيا بها نحو 1000 أو 1250 جنديا آخر.

 

والطائرات الأمريكية تقلع من قاعدة انجرليك في جنوب التي تقع فقط على بعد 350 كيلومترا من مدينة الرقة، عاصمة داعش في سوريا، و 700 كم من الموصل عاصمة داعش في ، لكن برغم هذا كل الضربات الأمريكية لا تعطي مؤشرات على أن داعش تواجه تهديدا خطيرا لتدمير قوتها وتفكيك الخلافة الإسلامية، والقضاء على قدراتها العسكرية والإرهابية.

 

وأوضح ديبكا أن هناك ستة أسباب رئيسية لذلك أولها أنه بينما تخوض إدارة أوباما المعركة ضد داعش في العراق وسوريا، تفتح داعش جبهات أخرى في بشبه جزيرة سيناء وكذلك في أيضا.

 

كما أنه لم تعد الموصل والرقة فقط مناطق نفوذ داعش، بل يسعى التنظيم لإنشاء عواصم أخرى مثل سرت في ليبيا وجبل الحلال في وسط سيناء، لذا فإنه حتى لو سقطت الرقة والموصل في أيدي القوات الأمريكية والمحلية، فهدف القضاء على داعش لا يزال بعيد جدا عن التحقيق.

 

ثالثا؛ عندما قال الجنرال تشارلز براون هذا الأسبوع إن سلاح الجو الأمريكي يضر الآن بحقول النفط التي تمتلكها داعش في سوريا والعراق، من أجل خفض إيرادات التنظيم الإرهابي، لم يتحدث عن حقول النفط التي تمتلكها داعش في ليبيا والإيرادات التي تحصل عليها هناك.

 

وأضاف ديبكا أن السبب الرابع يتمثل في تضارب الأرقام والإحصائيات حول المناطق التي تسيطر عليها داعش، حيث ذكرت الأرقام من قبل مصادر عسكرية أمريكية أنه تم تحرير حوالي 45 في المئة من الأراضي بالعراق، و 20 في المئة بسوريا، بينما تؤكد العديد من المصادر في الشرق الأوسط أن المناطق الاستراتيجية الأكثر أهمية لا تزال تحت سيطرة داعش.

 

خامسا أن ما يؤكد خطأ التقارير الأمريكية أن تنظيم داعش تتزايد قوته واستطاع خلال الأيام الماضية تنفيذ عمليات هجومية ضد أماكن يصعب اختراقها أمنيا في جبلة وطرطوس، لا سيما وأن هناك قوات عسكرية كبيرة من نظام الأسد والجيش الروسي.

 

وأخيرا بعض تقارير وكالات الاستخبارات تؤكد أن داعش حققت كثير من التوسعات في الأسابيع الأخيرة الماضية، بعد أن هاجمت المدن الرئيسية في أوروبا والشرق الأوسط، مثل باريس وبروكسل وتونس.