رغم ان “وطن” تلقت كغيرها الفضيحة التي نشرتها صحيفة “الأخبار” اللبنانية حول صفقات يقوم بها الناشط المقيم في واشنطن لشراء أراضي في القدس وبيعها للصهاينة وعن تعاون السلامين مع الصهانية عبر شركات ومؤسسات وحصوله على الجنسية الإسرائيلية رغم أنه من مدينة الخليل في الضفة الغربية إلا انها كانت السباقة في إثارة التساؤلات حول نشاط السلامين وعلاقته بالقيادي الفتحاوي المفصول .

 

ويبدو ان هذه التساؤلات دشنت الجهود لصحفيين آخرين للبحث والاستقصاء حول السلامين ودحلان وهو الذي جعل السلامين ودحلان يعلنان عن غضبهما الشديد من صحيفتنا ووصل التخبط بهما باتهام الصحيفة انها تتلقى تمويلا من رئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج قيمته ٤٠ الف دولار شهريا وهو مبلغ لم تحصل عليه الصحيفة على مدى ٢٥ عاما من صدورها.

 

الطريف ان “وطن” قالت في السلطة الفلسطينية وعلى رأسها محمود عباس وماجد فرج ما لم يقله مالك في خمر. لكن مشكلة “زعران” دحلان أنهم لا يقرأون والدليل ان السلامين نفسه وبعد نشر تقرير الأخبار نشر تكذيبا للتقرير بأنه لم ينشر في صحيفة الأخبار بل بصحيفة مزورة تابعة لماجد فرج لكنه وبعد ساعات اعترف بما نشرته الأخبار وبما جاء في التقرير.

 

ولتعميم الفائدة نترككم مع الموضوع الذي نشرته مواقع “الزعران” التابعين لدحلان:

 

هاجم رئيس تحرير صحيفة الأخبار اللبنانية القيادي في حركة فتح محمد دحلان والمعارض الفلسطيني بالخارج فادي السلامين وذلك بعد ايعاز من نجل الرئيس الفلسطيني طارق عباس احد الممولين للصحيفة المذكورة والتي مولها في عام 2013 بمبلغ 100 الف دولار ازاء هجومها على محمد دخلان انذاك .

 

وحسب “ الخبر المنشور على الصحيفة المذكورة”يأتي هذا الهجوم الجديد بعد أن أوكلت المهمة للصحيفة من قيادات السلطة الفلسطينية بتنسيق مباشر مع طارق عباس واللواء ماجد فرج الذي يمول أيضا وكالة وطن تغرد خارج السرب بمبلغ 40 الف دولار شهريا بحسب الوثائق ومن المعروف عن صحيفة الاخبار اللبنانية والتي اشتُهرت بانتمائها إلى محور إيران (حزب الله وسوريا)، وسعيها إلى التسويق لمبادئ ما يُعرف بمحور المقاومة، وتجاوزاتها المتكررة بحق الدول السنية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية.

 

وفي محاولة للترهيب بطريقة غير مباشرة اتهمت الصحيفة فادي السلامين بحمل الجواز الاسرائيلي وبيع منزله في القدس للاحتلال , هذه الفقرة في التقرير المزعوم تثبت مدى ” رعونة ” كاتب التقرير الذي تنسى ان عائلة فادي السلامين تعيش بمنطقة الـ 48 وجميعهم يحملون البطاقات الاسرائيلية بموجب تقسيمات النكسة الاخيرة على الشعب الفلسطيني.
واتهمت الصحيفة أيضا دولة بتمويل شراء المنازل لصالح الاحتلال الامر الذي يضعنا في منظور الهجوم ” العرقي والطائفي ” على القيادات والدول السنية .

على ما يبدو ان صحيفة الاخبار اللبنانية تناست المجازر التي ارتكبها حزب الات في الشقيقة سوريا وتقف صامتة أمام جبروت ” حسن نصر الات ” الذي توعد الشعب السوري بمزيد من ” القتل والذبح ” في حال عدم انصياعهم لأوامر بشار الاسد ..

وأيضا يبدو ان ادارة الصحيفة تناست وثائق ويكليكس التي أثبتت ان الصحيفة تتلقى تمويل مباشر من حزب الله في لبنان ومن النظام السوري ومن رجال اعمال منتفعين من هذا ” التكتل الزائف ” .. لم تروي حقدها الدفين هذه الصحيفة ولم تكتب تقريرا واحدا حول اغتيال القيادي الفلسطيني في لبنان فتحي زيدان الذي طالته ايادي الغدر والنذالة التابعة لمليشات حزب الله والحوثي .

لا بد التذكر للصحيفة التي تعتبر نفسها من اوائل الصحف في لبنان , أن فلسطين ورجالها الشرفاء والاحرار ليست سلعة تباع وتشترى وتلفت الانتباه, بل فلسطين أكبر بكثير من ان تخط حروفها بأقلام تلوثت بدماء أخواننا في سوريا واليمن .