انتشر في الآونة الأخيرة، سماسرةٌ تابعون لأجهزة الأمن السورية، يعرضون على أهالي مدينة ، تهريب الشبان إلى تركيا، للتخلص من الخدمة الإحتياطية أو الإلزامية، من خلال إيصالهم إلى إلى البادية الشرقية للسويداء باتجاه ريف دمشق، وصولاً للشمال، أو باتجاه الأردن.

 

وكشفت مصادر محلية، ومنها شبكة “بلدي” السورية، وقوع الكثيرين ضحيةً لهؤلاء السماسرة، والذين استدرجوا معظم الشباب لفخّ كبير، فلا أخبار عن الكثير منهم حتى اللحظة، وخصوصاً أنهم من المطلوبين للخدمة العسكرية لدى .

 

وبحسب ناشطين في المدينة، فقد تم فقدان أكثر من ثمانية شبان، سلكوا طريق البادية، عن طريق ، للتخلص من شبح الخدمة الإلزامية والإحتياطية.

 

وقالت الشبكة ذاتها، إن هؤلاء المهربين يستدرجون الشبان بمبالغ تبدو مقبولة، تصل أحياناً إلى 150 ألف ليرة سورية، مقابل إيصالهم لنقطة خارج المحافظة، ويتم بيعهم لسمسار آخر، والذي يسلبهم ما بحوزتهم من مبالغ أخرى.

 

ويعد المهربون من أبناء محافظتي السويداء ودرعا، من أصحاب السوابق الذين يرتبطون بلاأفرع الأمنية للنظام السوري، والتي تحاول اصطياد الشبان في كلا المنطقتين.

 

بدورها قالت “تنسيقية شباب السويداء”: “إن لجوء أجهزة أمن إلى هذه التجارة يعتبر تطوراً خطيراً، خصوصاً بعد تصاعد حدة التظاهرات السلمية في المدينة وريفها، والتي طالت هتافاتها رأس النظام”.

 

يذكر أنّ المدينة شهدت حملة اعتقالات تعسفية، ومداهمات طالت الشباب والرجال، ما أدى إلى تزايد أعداد المهاجرين والنازحين هرباً من الأعمال القمعية التي تزداد جنوب سوريا يوماً بعد آخر.