علقت صحيفة ” ديلي بيست” على معركة التي يخوضها الجيش العراقي والحشد الشيعي لمقاتلة عناصر تنظيم الدولة “” الذي يسيطر على المدينة السنيةبالعراق, لافتة إلى أن القوات الأمريكية قاتلت مرارا ، ولكن لا أحد في البنتاغون يعرف مصير المعركة الحاليَة.

 

وبالنسبة للجيش الأمريكي، فإن المعركة لتخليص الفلوجة العراقية من قبضة “داعش” يكتنفها الغموض، كما كتبت الصحفية “نانسي يوسف” في تقرير نشره موقع “ديلي بيست” الأمريكي.

 

وتنقل الكاتبة عن مسؤولين عسكريين أمريكيين قولهم إن معركة الفلوجة قد تستمر من أيام إلى أشهر، وهذا يتوقف على كيفية رد مقاتلي “تنظيم الدولة” على الهجوم العراقي والضربات الجوية الأمريكية.

 

يعتقد بعض المسؤولين الأمريكيين أن معركة الفلوجة يمكن أن تكون شرسة ومكثفة كما كانت الحرب بين “تنظيم الدولة”، والتي استغرقت فترة طويلة، ضد القوى الكردية للسيطرة على المدينة السورية الشمالية كوباني. وبعبارة أخرى، فإذا كانت “داعش” لا تتمسك بالأرض، عموما، في أكثر المعارك الكبرى التي خاضتها، فإن الفلوجة يمكن أن تكون استثناء. والمدينة هي حجر الزاوية للتهديد الجهادي في اليوم تماما كما كانت عليه خلال سنوات المقاومة ضد الاحتلال الأمريكي.

 

بينما يرى آخرون أن “تنظيم الدولة” استنزف بما لا يمكنه حماية أي مدينة أخرى تحت سيطرته غير عاصمته في العراق والموصل.

 

وفي هذا السياق يوضح مسؤول عسكري: “لا يمكن لأي شخص أن يتوقع كم ستستغرق معركة الفلوجة”. وتوقع مسؤول ثاني في البنتاغون قائلا: ربما ستكون معركة طويلة”.

 

وحتى الآن، أظهرت “داعش” مقاومة مستميتة، كما قال مسؤولون، هذا في الوقت الذي تسعى فيه القوات العراقية السيطرة على المدن الصغيرة المحيطة بالفلوجة.

 

ورأت الكاتبة أنه من الصعب إجراء أي تقييم طويل المدى لأن القوات العراقية لا تزال بعيدة عن مركز المدينة.

 

ووفقا لتقديرات أمريكية، هناك عدد كبير من الميلشيات الشيعية، المدعومة من الحرس الثوري الإيراني، تشارك في الهجوم على الفلوجة وقد يصل عددها إلى قوات الأمن العراقية إلى 20 ألف في المجموع.

 

وأخبر فيليب سميث، الخبير في شؤون الميليشيات الشيعية في جامعة ميريلاند، موقع “ديلي بيست” أن هذه المجموعات المقاتلة قد “استخدمت الكثير من المدفعية غير المباشرة والصواريخ” ضد مواقع “داعش”.

 

وأفاد التقرير أن الجيش الأمريكي ليس متأكدا ما إذا كانت القوات العراقية، التي يهيمن عليها الشيعة، التي تتمركز الآن على مشارف الفلوجة ستبقى هناك، كما يقول مسؤولون عراقيون، أم ستسمح لهم القوات الحكومية بالتقدم داخل المدينة (وهناك أيضا القوى العشارية السنية التي ستكون جزءا من المعركة ولكن المسؤولون الأمريكيون لم يتمكنوا من تقديم تقديرات عن العدد).

 

سقوط مدن كانت خاضعة لسيطرة “تنظيم الدولة، مثل تكريت والرمادي، يجعل الفلوجة مهمة جدا بالنسبة لتنظيم الدولة. إنها آخر معقل لداعش يمكن أن يهدد الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة في .

 

ومما يجعل التنبؤات العسكرية الأمريكية في معركة الفلوجة أكثر صعوبة هو أن الحملة فاجأت الجيش الأمريكي. وفي هذا، نقل التقرير عن اثنين من مسؤولي الدفاع أنه في الوقت الذي بدأت فيه القوات العسكرية بتطويق المدينة قبل نحو شهرين، قرَر رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، شن هجوم الاثنين، وقد أبلغ الجيش الأمريكي أياما فقط قبل بدء الهجوم جاء مع إشعار فقط لبضعة أيام إلى الجيش الأمريكي، حتى مع مع الدعم الجوي للتحالف التي تقوده الولايات المتحدة.

 

تفجيرات بغداد، وفقا لمسؤولين أمريكيين، ربما عجَل من الهجوم، وهذا يختلف كثيرا عن معركة ، التي توقع مسؤولون أمريكيون انطلاقها قبل أشهر.

 

وسياسيا، يحتاج العبادي للانتصار في ساحة المعركة مع ما واجهه في الأسابيع الأخيرة من تزايد الاحتجاجات ضد الحكومة.

 

كل ذلك وغيره يعزز حالة عدم اليقين تجاه معركة الفلوجة القادمة، التي أصبحت وربما أكثر من أي مدينة أخرى مرادفا لأكثر الأيام صعوبة في الحرب الأمريكية على العراق.