أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الإثنين بدء عملية جديدة لاستعادة مدينة ، وهي مدينة تقع غرب ويسيطر عليها الإسلامية.

 

وهذه خمس حقائق عن الفلوجة:
1- مدينة ثائرة
كانت الفلوجة مجرد محطة تجارية على نهر الفرات، وتقع على بعد ٥٠ كيلومترا غرب بغداد، لكن الهالة تحيط بها في الحديث تعطي فكرة خاطئة عن حجمها الصغير نسبيا.

 

ففي عام ١٩٢٠، فقد كان مقتل الضابط الإنجليزي داخل المدينة هو ما أشعل شرارة الثورة التي اندلعت في كل أنحاء البلاد ضد القوة الاستعمارية.

 

وقد كان التمرد ضد البرطانيين هو ما أوحى بالاسم الذي أطلق على مجموعة مسلحة تدعى “كتائب ثورة ١٩٢٠”، التي تم تأسيسها عام ٢٠٠٣ والتي كانت لا تزال مستمرة حتى عام ٢٠١٤ قبل ابتلاعها من قبل تنظيم الدولة.

 

2- مدينة المساجد
تعد الفلوجة مركزا دينيا هاما بالنسبة للأقلية السنية العراقية، فسماؤها بها مئات من مآذن المساجد حتى أصبح يطلق عليها “مدينة المساجد”.

 

كانت الفلوجة الواقعة على تقاطع الطرق المؤدية إلى الأردن والمملكة العربية السعودية، من أول الأماكن التي انتشر فيها الفكر الوهابي المتعصب في العراق. وفق تقرير نشره موقع يورميدل إيست ونقلته عنه صحيفة “التقرير”.

 

وقد اعتقل الرئيس السابق صدام حسين العديد من دعاة الفلوجة، بالرغم من أن المدينة لم تكن معادية له وقد استفادت من سياسات حزب البعث الذي كان ينحاز إلى العرب .

 

3- جسر بلاك ووتر
في ٣١ مارس ٢٠٠٣، قام متمردون بنصب كمين لقافلة تابعة لمقاولين أمريكيين يعملون لحساب شركة بلاوك ووتر العسكرية الأمريكية. تم قتلهم جميعا وسحلهم في الطرقات وفي النهاية تم تعليق جثامينهم على جسر أعلى نهر الفرات.

 

وتم بث صور الجثث المشوهة في كل أنحاء العالم، ولا تزال تصنف ضمن الصور الأكثر قهرا في الغزو الأمريكي للعراق.

 

وأصبح الجسر يعرف باسم “جسر بلاك ووتر” وقد عرفت هذه الحادثة العالم بالواقع العنيف الذي سيهيمن على العراق، بعد عام من سقوط صدام حسين.

 

4- فيتنام الجديدة
بدأت عملية الشبح الغاضب في ٧ نوفمبر ٢٠٠١٤، وقد تحولت إلى المعركة الأكثر دموية التي ينفذها جنود أمريكيون منذ حرب فيتنام.

 

فقد انتقلوا من منزل إلى آخر في محالة لاستعادة السيطرة على المدينة التي كانت قد أصبحت بالفعل عاصمة لتنظيم القاعدة الذي أسسه أبومصعب الزرقاوي في العراق.

 

تحتل هذه المعركة، التي قتل فيها ٩٥ من أفراد الجيش الأمريكية وجرح فيها أكثر من ٥٠٠ جندي، مكانة خاصة في التاريخ العسكري الأمريكي. وتتراوح أعداد القتلى من المتردين بين ١٠٠٠ و١٥٠٠ قتيل بحسب التقديرات، كما تقدر الخسائر المدنية بالمئات.

 

5- رأس الأفعى
سقطت الفلوجة في أيدي المقاتلين المناهضين للحكومة عام ٢٠١٤ بعدما انسحبت قوات الأمن خلال الاضطراب الذي بدأ عندما قاموا بإخلاء معسكر تابع للمقاتلين المعارضين للحكومة في الرمادي، عاصمة الأنبار، ما أشعل القتال الذي امتد حتى وصل للفلوجة.

 

كان سقوط الفلوجة التي أصبحت في ما بعد معقلا لتنظيم الدولة، هو المرة الأولى يسيطر فيها المسلحون المناهضون للحكومة على مدينة عراقية بهذه الطريقة منذ تصاعد العنف الذي أعقب الغزو الأمريكي للعراق عام ٢٠٠٣.

 

لم يحدث الهجوم الموسع لتنظيم الدولة، والذي سيطر فيه على مدينة الموصل، حتى يونيو ٢٠١٤. فكثير من العراقيين يعتبرون الفلوجة هي البداية، وأحيانا يطلقون عليها اسم “رأس الأفعى”.