أفردت صحيفة “ذا ميرور” البريطانية، مساحة كبيرة لشرح سيناريوهات سقوط المنكوبة، مؤكدةً أن هناك 5 سيناريوهات حول كارثة الطائرة في مقدمتها إمكانية تعرضها للخطف أو الاستهداف أو التصادم المتعمد.

 

وكان السيناريو الاول بحسب الصحيفة، هو دراسة المحققون احتمال أن يكون خاطفون سيطروا على الطائرة وأسقطوها بشكل متعمد في البحر المتوسط. ويشبه هذا السيناريو ما حدث مع طائرتي برجي مركز التجارة العالمي بالولايات المتحدة في أحداث 11 سبتمبر عندما هيمن خاطفون تابعون للقاعدة على طائرتي ركاب بوينج 747 واستهدفوا البرجين في عمل إرهابي منسق أسفر عن مقتل 2606 شخصا، داخل البرجين ومحيطهما، بالإضافة إلى 157 شخصا كانوا على متن الطائرتين.

 

وعادت الصحيفة لتتساءل: لماذا يعمد إرهابيون إلى مهاجمة طائرة في جنح الظلام تحمل على متنها 66 راكبا وتابعة لشركة ذات أهمية متواضعة نسبيا؟، لكن الإجابة قد تكون أنهم يريدون إلحاق ضرر أكبر بالاقتصاد المصري الخاص بقطاع السياحة الذي يعاني منذ سقوط الطائرة متروجيت في واقعة أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن تنفيذها.

 

وقد يكون الحادث أيضا يستهدف ضرب قلب فرنسا، التي ما زالت تعاني من تداعيات هجمات باريس في نوفمبر الماضي المرتبطة بداعش، إذا خطط المعتدون للسيطرة على كابينة القيادة، فمن المرجح أن يكونوا قد هربوا أسلحة على متنها، لكن ذلك يقلل من احتمال حدوث تلك النظرية، لا سيما في ظل وجود ثلاثة من حراس الأمن على متنها.

 

واما السيناريو الثاني فهو محاولة فاشلة من قبل افراد حاولوا الهيمنة على الطائرة لكن ذلك أسفر عن سقوطها وتحطمها بدافع صراع المعتدين مع الطيارين في كابينة القيادة أو مع الركاب.

 

وقد يتناغم ذلك مع تقارير غير مثبتة بعد أفادت بأن الطائرة المنكوبة انحرفت بحدة بزاوية 90 درجة قبل اختفائها من شاشات الرادار، السيناريو المشابه لذلك حدث في محاولة فاشلة لاختطاف طائرة كانت تستهدف ضرب البنتاجون في 11 سبتمبر 2001.

 

الحادثة المذكورة ارتبطت بالرحلة 93 من نيوجرسي إلى كاليفورنيا، وكانت تحمل 44 شخصا على متنها، بينهم 4 خاطفين، لكنهم جميعا قضوا نحبهم، لكن محاولة بعض الركاب إعادة السيطرة على الطائرة أسفرت عن سقوطها فوق أحد الحقول وتحطمها.

 

وفي مارس من العام الماضي، لقي 150 شخصا مصرعهم بالإضافة إلى طاقم الطائرة عندما أسقطها عمدا مساعد الطيار أندريه لوبيتز على متن رحلة 4U9525 التابعة لشركة “جيرمان وينجز” الألمانية، لتتحطم في منطقة جبال الألب بفرنسا، وانتهز لوبيتز خروج الطيار من الكابينة ليغلقها من الداخل رافضا نداءات القائد بفتحها، ووضع الطائرة في مسار تصادمي مع الجبال.

 

فيما كان السيناريو الثالث لسقوط طائرة فهو تفجيرها في الهواء جراء قنبلة على الأرجح. وترى الصحيفة أن السيناريو الرابع يتعلق بإخفاء قنبلة قبل دخولها فرنسا، حيث أفادت تقارير أن طائرة قطعت رحلة من إلى تونس، ثم ذهبت إلى أسمرة بإريتريا خلال اليومين السابقين لذهابها إلى باريس لتبدأ رحلتها المنكوبة إلى .

 

الإجراءات الأمنية في مطاري تونس وإريتريا أقل شدة من شارل ديجول أو القاهرة بما يطرح احتمال زرع قنبلة في تلك المحطات، كما أنها أماكن قريبة من المتعاطفين مع داعش.

 

ويماثل هذا السيناريو كارثة طائرة تابعة لشركة بان آن الأمريكية المتعلقة بالرحلة 103 عبر قنبلة كانت مخبأة على متنها في حقيبة عام 1988 الشهيرة بكارثة لوكيربي. وكان الفرضية الخامسة للصحيفة هو إصابتها بصاروخ من الأسفل، حيث يماثل ذلك ما حدث للطائرة الماليزية على الرحلة “إم إتش 17” عام 2014 فوق الأراضي الأوكرانية.

 

في تلك الرحلة، كانت الشركة تطير من أمستردام إلى كوالالمبرو حاملة على متنها 283 بخلاف الطاقم قبل أن يتم إسقاطها من خلال صاروخ أرض جو صنع في روسيا. الطائرة المصرية كانت تطير من اليونان إلى مناطق ذات سيطرة مصرية عندما اختفت من الرادار.

 

ورغم إعلان داعش امتلاكه صواريخ قادرة على إسقاط طائرات، لكن ثمة شك من أن يتمكن التنظيم من استهداف طائرة مصر للطيران من مسافة 37 ألف قدم عندما اختفت إيرباص إيه 321 من الرادار.