“وطن- ترجمة خاصة”- قال موقع “نيوز وان” الاسرائيلي إن عادت مجددا لتلعب دورا مركزيا في التوسط بين حركتي فتح وحماس، لكن على ما يبدو أن الوضع سيظل على ما هو عليه ولن تستطيع القاهرة تغيير الوضع الحالي بين الحركتين الفلسطينيتين، رغم التصريحات التي صدرت عنهما مؤخرا بالترحيب بخطاب السيسي الأخير.

 

وأضاف الموقع في تقرير ترجمته وطن أن خطاب الرئيس المصري الأسبوع الماضي الخاص بالدعوة لحل الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين عبر استئناف المفاوضات محاولة لاستعادة دورها الريادي في الشرق الأوسط، لافتا إلى أن الوساطة المصرية كانت قد توقفت بعد العدوان الأخير ضد غزة 2014 الماضي بسبب تورط حماس في تنفيذ بعض الأعمال الإرهابية بمصر وتعاونها مع الإخوان المسلمين وتنظيم داعش شمال شبه جزيرة سيناء.

 

وقال مسؤولون فلسطينيون إنه خلال عطلة نهاية الأسبوع الذي يلي خطاب الرئيس السيسي دُعي إلى القاهرة ممثلو حماس وحركة فتح لاستئناف محادثات المصالحة، كما هناك زيارة مقررة إلى مصر قبل نهاية الشهر الحالي سيشارك فيها وفد من حركة الجهاد الإسلامي، برئاسة الأمين العام عبد الله شلح.

 

وأكد نيوز وان أن عودة مصر إلى دور الوسيط بين فتح وحماس لا يعني أن المصالحة الداخلية الفلسطينية على وشك الحصول، حيث في عام 2011 تم التوصل إلى اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس، ولقي حينها موافقة من جميع الفصائل الفلسطينية، ومع ذلك كلا الطرفين تجنب باستمرار تنفيذ الاتفاق، وحتى يومنا هذا كانت هناك جولتين في بين ممثلي حركتي فتح وحماس في محاولة لوضع آليات لتنفيذ اتفاق المصالحة بينهما لكن دون جدوى.

 

وأوضح الموقع أن سبب عدم نجاح وساطة قطر أن رئيس السلطة ليس مهتما بوساطة قطر، ومقتنع بوجهة نظر الرئيس السيسي، رغم أنه لا يعرف نوايا مصر بعد ما إذا كانت تعتزم مواصلة المحادثات بين فتح وحماس من النقطة التي توقفت عندها في الدوحة، أم تعتزم تنفيذ اتفاق المصالحة الخاص بعام 2011 أم ستكون هناك محاولة لصياغة اتفاق جديد.

 

وشدد نيوز وان أن العديد من الباحثين يرون أنه لا تبدو هناك أي توقعات مع عودة مصر إلى دور الوسيط الرئيسي بين حركتي فتح وحماس أنها ستحقق المصالحة الوطنية التي طال انتظارها، لا سيما وأن فتح وحماس ترغبان في ضياع مزيد من الوقت، كما أنه حتى الآن لم يقترح السيسي أي جديد يتعلق باستئناف المفاوضات.

 

ولفت الموقع إلى أن رفضت المبادرة الفرنسية وتؤكد أنها متمسكة بمبدأ إجراء محادثات مباشرة بين الجانبين، لكن محمود عباس يصر على استراتيجية تدويل النزاع وعدم التفاوض مباشرة مع ، مضيفا أنه بخلاف هذا، فإن التفاوض بين حركتي فتح وحماس ما هو إلا مسرحية يستمر عرضها منذ عدة سنوات دون انتهاء، وما يفعله السيسي الآن سوى مشهد في هذه المسرحية الطويلة.