“وطن-ترجمة خاصة”- علق موقع “نيوز وان” الاسرائيلي على خطاب رئيس النظام المصري واصفا اياه بالخطاب المستغرب والذي تحدث فيه عن فرصة تاريخية لتحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين واستعداده للمشاركة في تحقيق هذا، تفسر في إسرائيل على أنه خطوة تهدف إلى مساعدة تحالف “المعسكر الصهيوني” وائتلاف نتنياهو، بينما في العالم العربي يفسر خطاب على أنه خطاب الهدف الدقيق منه استعادة عظمتها في الشرق الأوسط.

 

وأضاف الموقع في تقرير ترجمته وطن أن توقيت الخطاب مهم، لأنه يأتي بعد أكثر من شهر على زيارة وفد حماس الذي اجتمع مع قيادات المخابرات المصرية من أجل تعزيز التعاون والتقارب مع مصر، كما أنه يأتي بعد أيام قليلة من اجتماع في القاهرة جرى بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس السلطة محمود عباس وقبل ساعات قليلة من اجتماع السيسي مع وزير الخارجية الأمريكية جون كيري خلال زيارته إلى القاهرة.

 

وتساءل نيوز وان ماذا وراء خطاب السيسي، موضحا أنه يبدو أن الرئيس المصري يرغب في استعادة مصر الدور الذي لعبته في عهد الرئيس حسني مبارك في الشرق الأوسط في محاولة لكسب المساعدة عبر اعتراف واسع النطاق خاصة من الولايات المتحدة في المجال الاقتصادي والعسكري والدولي.

 

فمن الممكن تماما أن الرئيس المصري يحاول استخدام ذريعة “الحرب على الإرهاب” لتغطية الخطوات القمعية التي تتخذها بلاده للتنكيل بالمعارضة وانتهاك حقوق الإنسان والديمقراطية في ضوء الانتقادات الشديدة التي توجه له في الولايات المتحدة.

 

واعتبر الموقع أن المعضلة الرئيسية التي تواجه السيسي الآن هي ترسيخ حكمه في ضوء انتقادات لاذعة واحتجاجات مكثفة ضده في أعقاب الاتفاق الذي تم مع المملكة العربية السعودية حول نقل السيادة على جزيرتي تيران وصنافير، حيث يعمل الرئيس السيسي على قمع حركة الإخوان المسلمين ويواجه صعوبات خطيرة في القضاء على تمدد داعش في شبه جزيرة سيناء.

 

وهناك أيضا انخفاض في وضع مصر في العالم العربي في ضوء التطورات في ليبيا وسوريا واليمن، وتضاءل نفوذها والرئيس السيسي يريد استعادة مكانتها. ويعتبر الرئيس المصري أن نجاح مصر في هذه الخطوات من شأنه أن يؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية وإنهاء الصراع بين الفلسطينيين وإسرائيل وإمكانية استعادة مصر رحيقها في الشرق الأوسط.

 

ومع ذلك، لم يخطئ السيسي فيما يتعلق بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية طبقا لحدود عام 1967، وهذا هو الحل الأمثل بالنسبة له وليس غيره، كما أن موقفه يتطابق مع موقف عباس بشأن حل النزاع.

 

واختتم نيوز وان تقريره بأنه لا يوجد أي شخص في إسرائيل يعتقد بأن مصر لديها الحل السحري للمشكلة الفلسطينية الذي من شأنه أن يحقق انفراج سياسي كبير بوساطة مصرية، فالجميع يعلم أن مصر ليست حلا، أو موكل لها أمر إقامة دولة فلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدس، ومن هذا المنظور ليس هناك فرق بين عبد الفتاح السيسي ومحمود عباس.