(وطن – ترجمة خاصة) قالت صحيفة “معاريف” العبرية في تقرير لها اليوم إن تعيين (29 عاما) نائب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، قائدا للجناح العسكري بديلا للقيادي الذي قتل قبل أيام قليلة في سوريا هو محاولة لتجديد شباب المنظمة الشيعية، طبقا لما يراه البروفيسور إيال زيسر من جامعة تل أبيب.

 

وأضافت الصحيفة أن جيلاً من القادة العسكريين في ، الذين شاركوا في حرب لبنان الأولى مع إسرائيل، لم يعد موجودا، أمثال الذي كان أحد كبار قادة الحزب من ذوي الخبرة العملية والعسكرية.

 

وأوضح “زيسر” الأستاذ المتخصص في تاريخ الشرق الأوسط وأفريقيا، حسبما ورد في تقرير ترجمه فريق الترجمة بوطن أن مصطفى بدر الدين أيضا هو قائد من ذوي الخبرة، لكن مصطفى مغنية هو من جيل الشباب الصاعد الذي لا يمتلك كثيرا من الخبرة، لكن التعيين في هذا المنصب جاء بسبب وحيد وهو علاقة القرابة بين والده عماد مغنية وخاله مصطفى بدر الدين.

 

وأكد “زيسر” أن تعيين مصطفى مغنية في هذا المنصب هو دليل كبير على التدخل الإيراني في المنطقة وتنظيم حزب الله على وجه التحديد، حيث زعمت عدة تقارير مختلفة نشرت هذا الأسبوع أن قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني ، وصل إلى بيروت بعد اغتيال رئيس الأركان السابق في حزب الله مصطفى بدر الدين وذلك للإشراف على تعيين خلف له.

 

ولفت “زيسر” إلى أنه يمكن تعيين ضابط شاب مع عدم وجود خبرة لخدمة الإيرانيين، خصوصا بعد تعالي الأصوات في حزب الله من قِبل الذين يشككون في صواب الحرب في سوريا، كما أن ذلك يُمَكن حسن نصر الله من السيطرة على القائد الجديد الأصغر سنا.

 

وشدد البروفيسور الإسرائيلي على أن تل أبيب يمكن أن تنظر بارتياح كبير الى مثل هذه الخطوة لأنه فيما يتعلق بالقادة وتعيينهم بدون خبرة فذلك بالنسبة لإسرائيل بالطبع شيء جيد وهذا هو سبب آخر يجعل حزب الله يمتنع عن إشعال جولة جديدة من الحرب ضد إسرائيل خلال الفترة القريبة.

 

وظهر اسم مصطفى مغنية بعد مقتل عمه مصطفى بدر الدين، فوالدته هي شقيقة رئيس الأركان السابق، التي تزوجت عماد مغنية، قائد حزب الله الذي اغتيل في عام 2008، وتعيين مصطفى مغنية في هذا المنصب الكبير يؤكد على هيمنة عائلة مغنية لجيل واحد على الأقل، على أعلى المناصب القيادية في حزب الله.

 

وأشارت “معاريف” إلى أنه لا يعرف الكثير عن مصطفى مغنية، على عكس شقيقه الأصغر جهاد الذي اغتالته إسرائيل العام الماضي، ويرجع ذلك إلى أن رئيس الاركان الجديد ظل طوال حياته بعيدا عن الأضواء، لكنه في عام 2005، في سن الـ 18، تم إرساله إلى التدريب الأساسي في إيران وبعد التدريب الأساسي، التحق مع والده من وقت لآخر في تنفيذ بعض الخطط كجزء من أنشطة وحدة حزب الله 910، وهي المسؤولة عن العمليات الخاصة خارج حدود لبنان، وفي أغسطس/ آب 2011، نجا مصطفى من محاولة اغتيال وقتل حارسه الخاص.

 

وأكدت الصحيفة العبرية أن خبرته العملية كما لوحظ ليست كبيرة، وكانت هناك تقارير تفيد أنه بعد القضاء على أخيه الأصغر جهاد في يناير/ كانون الثاني عام 2015، حاول مصطفى أن يتخذ خطوة من أجل الرد على مقتل أخيه، لكنه فشل في ذلك.

 

واختتمت “معاريف” بأنه على مر السنين، انتشرت الكثير من الشائعات عنه، فعلى سبيل المثال، نشرت صحيفة “لوفيجارو” الفرنسية تقريرا لها قالت إنه يشتبه في أن مصطفى تجسس لصالح وكالة الاستخبارات المركزية الخاصة بالولايات المتحدة، وتم استجوابه من قبل حزب الله بشأن هذا الأمر.