نشر المرصد العماني لحقوق الإنسان تقريرا رصد فيه مستجدات الوضع الحقوقي في عُمان, مشيراً إلى أن الفترة الأخيرة شهدت عددا من الاعتقالات والاستدعاءات لعدد من ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي، منهم من تم الاكتفاء معه بالتحقيق، والبعض لا زال معتقلا حتى الآن.

 

ويضيف المرصد في تقريره الذي وصل “وطن” نسخة عنه, في الــ 3 مايو/آيار 2016، اعتقلت السلطات العمانية، الناشط والدبلوماسي السابق حسن مبارك البلوشي (حسن البشّام) على خلفية عددا من منشوراته الأخيرة في صفحته الخاصة في الفيس بوك، وكان البشّام قد صرّح في وقت سابق أنه تم استدعاءه ورفض المثول.

 

كما أن البشّام قد صدر سابقا حكما بالسجن ضدّه في المجكمة الابتدائية يوم الاثنين 8 فبراير/شباط 2016 لتهم مثل: إهانة ذات السلطان والتجديف في الذات الإلهية. ولكنه استأنف الحكم، ولا زالت قضيته في الاستئناف لم يتم الحكم فيها بعد.

 

ويقول المرصد إن لم يتوصل إلى حيثيات اعتقال البشّام، إن كان قام بتسليم نفسه لأقرب مركز شرطة أم أنّ قوّات أمن خاصّة هاجمت منزله واعتقلته. كما يُشير المرصد، إلى أنّ البشّام أعلن قبل اعتقاله الأخير عن تردي حالته الصحية بعد تعرضه لــ “جلطة” جديدة في الــ18 إبريل/نيسان 2016 –الجلطة الأولى تسببت بشلل نصفي لجانبه الأيمن حين اعتقل في سبتمبر/أيلول 2015- أدّت إلى فقدانه للوعي، كما أشار أنه وبحسب الرأي الطبّي، في حالة تعرضه لأي جلطة قادمة فقد تتسبب مباشرة بوفاته.

 

ويتابع المرصد رصد التجاوزات الحقوقية في لافتاً إلى تداعيات أزمة “الإرز المغشوش” في الأسواق العمانية، فقد احتجز جهاز الأمن الداخلي المواطن “سعود الجامودي” يوم الــ 12 مايو/آيار2016، وذلك بعد استدعاءه على خلفية مطالبته بمحاسبة شركة “كيمجي رامداس” حول مسؤوليتها عن الإرز المغشوش، ومطالبته عبر مجموعة في “” بالاجتماع في سوق “نزوى” الشعبي، من أجل تحديد ما سيتم الاتفاق عليه من تصعيد ضد الشركة, حيث أن القانون في عُمان يُجرّم نشاط “الواتس اب” حتى وإن كان في مجموعة خاصة ومغلقة، ويعتبر أي دعوة للتجمهر عبر الواتس اب جريمة كالدعوة إلى التجمهر “التظاهر” علنا، حسب المادة 137 من قانون الجزاء العماني.

 

ولا زال جهاز الأمن الداخلي (المخابرات)- والكلام للمرصد العماني- يحتجز الكاتب والإعلامي سليمان المعمري، منذ الـــ 28 إبريل/نيسان 2016.

 

وكان المعمري قد اعتقل سابقا على خلفية نشره بيانا يطالب فيه بالإفراج الفوري عن الكاتب والناقد السينمائي “عبدالله حبيب”، نشره في عدد من الصحف العربية، وجمّع فيه تواقيع لعدد من الكتاب والأدباء العرب.

 

وترفض السلطات إلى الآن التصريح عن مكان اعتقال “المعمري” أو السماح له بالتواصل مع محاميه.