“رايتس ووتش”: الإمارات تعتقد أن لديها الحق في اعتقال أي شخص يعبّر عن وجهة نظر لا تتفق معها

0

طالبت منظمة “ بإسقاط كل التهم الموجهة للأكاديمي الإماراتي والصحفي الأردني ، المعتقليْن في سجون .

 

ويواجه الأكاديمي الإماراتي ناصر بن غيث اتهامات تشمل “الانخراط في أعمال عدائية ضد مصر”، بسبب تعليقات نشرها على الإنترنت قبيل اعتقاله في أغسطس/آب 2014.

 

كما أبلغ الصحفي الأردني في الإمارات، تيسير النجار، عائلته باعتقاله منذ ديسمبر/كانون الأول 2015 بسبب انتقادات وجهها على الإنترنت للعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة وتدمير قوات الأمن المصرية للأنفاق بين قطاع غزة ومنطقة سيناء.

 

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط، “يبدو أن السلطات الإماراتية تعتقد أن لديها الحق في اعتقال أي شخص – حيثما كان – يعبّر عن وجهة نظر لا تتفق معها. لا يوجد أي مبرر لسجن صحفي، أو أي شخص آخر، لتعبيره السلمي عن رأيه”.

 

ولا يزال مكان بن غيث مجهولا، رغم ظهوره في المحكمة الاتحادية العليا في أبو ظبي في جلستي المحكمة يومي 4 أبريل/نيسان و2 مايو/أيار 2016.

 

وقالت ماجدة حوراني، زوجة النجار، لـ “هيومن رايتس ووتش إنها تمكنت من التحدث إلى زوجها هاتفيا بعد نقله إلى أوائل مارس/آذار.

 

وقالت إن زوجها أعلمها أنه لم تُوجه له أي تهم رسمية بعد، مشيرةً إلى أن السلطات الإماراتية استجوبته بشأن تعليقات نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي في يوليو/تموز 2014، قبل عام تقريبا من انتقاله للعمل في الإمارات.

 

وأكدت المنظمة الحقوقية أن السلطات الإماراتية لا تسمح بدخول طواقمها للبلاد، ويتعرض كل من يُعرف تواصله مع منظمات حقوق الإنسان من سكان الإمارات إلى خطر والسجن.

 

وأشارت “هيومن رايتس ووتش” إلى أن في دولة الإمارات لعام 2014 ينص على عقوبة الإعدام لمن يقوم بأنشطة “تقوض الوحدة الوطنية أو السلم الاجتماعي”، دون الاستفاضة في تفسير ذلك.

 

وقال جو ستورك: “ما تصفه الإمارات بالتعدي على حكومات أجنبية هو ما يعتبره معظم الناس نقدا أو تحليلا. هذا مثال صارخ على ممارسة متفشية في الإمارات تتمثل في استخدام تعلة الأمن القومي لقمع المعارضين السلميين”.

 

يذكر أن السلطات الإماراتية اعتقلت النجار من دون تهم في 13 ديسمبر/كانون الأول 2015 عندما اُستدعي إلى مركز شرطة.

 

ويعمل النجار – وهو صحفي لأكثر من 15 عاما – في الإمارات مراسلا ثقافيا لصحيفة “دار” ومقرها الإمارات، منذ أبريل/نيسان 2015.

 

بينما يواجه بن غيث اتهامات تشمل “الانخراط في أعمال عدائية ضد مصر” و”محاولة تعريض العلاقات الإماراتية المصرية لخطر”.

 

وقَبَضَ ضباطُ أمنٍ بملابس مدنية على بن غيث في أبو ظبي يوم 18 أغسطس/آب 2014، بعد 4 أيام من نشر آخر سلسلة تغريدات تنتقد بشكل مباشر أو ضمني السلطات المصرية.

 

ويواجه بن غيث أيضا اتهامات بنشره معلومات “تهدف إلى الإساءة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة” عبر ادعائه “بتعرضه للتعذيب والاتهام الظالم خلال المحاكمة السابقة”.

 

وفي عام 2011، كان بن غيث أحد 5 رجال أدينوا بتهمة “إهانة مسؤولين إماراتيين علنا” في علاقة بمقال اُتهم بكتابته ذكر فيه أن حاكم الإمارات الفعلي هو ولي العهد الأمير محمد بن زايد آل نهيان. في أكتوبر/تشرين الأول 2011، نشرت هيومن رايتس ووتش بيانا كتبه بن غيث من سجن الوثبة قال فيه إنه اُحتجز في الحبس الانفرادي 10 أيام بعد اعتقاله في أبريل/نيسان 2011.

 

وقالت هيومن رايتس ووتش و3 منظمات حقوقية أخرى إن محاكمة بن غيث “غير عادلة من حيث المبدأ”. تنص المادة 29 من قانون الجرائم الإلكترونية في دولة الإمارات لعام 2012 على السجن لمدة أقصاها 15 عاما لكل من ينشر مواد على الإنترنت بنية “السخرية أو الإضرار بسمعة “الدولة أو قادتها.

 

كما اتهمت السلطات بن غيث “بالتحريض على الكراهية من خلال أفعال من شأنها تقويض النظام العام”، في انتهاك للمادة 198 من قانون عقوبات الإمارات. تتصل هذه التهمة، كما أفادت وسائل إعلام محلية، بنشره صورة لشخص في اللباس الإماراتي التقليدي يصلي في معبد هندوسي، “مع تصريحات تسخر من قرار دولة الإمارات العربية المتحدة تخصيص أرض لبناء معبد هندوسي.” تعزو مصادر محلية هذه التهمة إلى تغريدة نشرها بن غيث يوم 17 أغسطس/آب 2014، قبل يوم من إلقاء القبض عليه.

 

الاتهام الأخير ضد بن غيث مرتبط على ما يبدو بعلاقته بحزبي “الأمة” و”الإصلاح” الإماراتيين المصنفين من قبل السلطات على أنهما “منظمات إرهابية”. في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2014، ذكرت صحيفة “خليج تايمز” أن بن غيث أعطى محاضرات “تناصر هذه الجماعات”.

تُظهر تسجيلات فيديو على الإنترنت متصلة بهذا تقديم الأمين العام لحزب الأمة حسن الدقي لـ بن غيث على أنه أكاديمي. ذكرت صحيفة خليج تايمز أن الدقي، الذي يشار على أنه “هـ. هـ. د.، هارب عمره 59 عاما” يواجه نفس التهم الموجهة إلى بن غيث.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.