(خاص-وطن)-عبد الحليم الجريري- قال رياض الشعيبي رئيس إن سبب احتشام الحضور الإعلامي للندوة السياسيّة الثانية للحزب هو “الدفع” الذي تقوم به “بعض اللوبيات الحامية” للفساد في لإلهاء الرّأي العام عن القضايا الأساسيّة التي تهمّه.

 

وأضاف في هذه الندوة التي نظّمها أعضاء الحزب صباح السبت 14/05/2016 بالعاصمة تونس تحت عنوان “هل يلغي مسار الإنتقال الشامل في تونس”، أن المواضيع المطروحة في هذا الإجتماع تمسّ من مصالح بعض الجهات التي عمدت إلى التعتيم الإعلامي رغم الدعوات التي أرسلتها هيئتهم إلى كلّ الوسائل الإعلامية على اختلاف أجناسها.

 

وذكّر الشعيبي بأن مسار الإنتقال الشامل في تونس يلاقي صعوبةً كبيرة مشيرا إلى أنه وكافّة أعضاء حزبه مصرّين على مقاومة الفساد ومحاربة وكشفهم وأنهم لن يسمحوا للفساد بأن يعيق مسار الإنتقال الشامل في كافّة أبعاده السياسية والإجتماعية والإقتصادية والثقافية وأنّهم كفاعلين سياسيين مازالوا على تفاؤلهم لأن اللحظة التي يفقد فيها السياسيّ تفاؤله يفقد فيها دوره حسب تعبيره.

 

وقدّم الأستاذ حاتم الرصايصي مداخلة أثناء الندوة طرح فيها مجموعة من التوصيات في إطار محاربة الفساد أهمّها المطالبة بإصلاح المنظومة القضائية والرقابية والتأسي بآليات الرقابة المعتمدة في أمريكا ولبنان كمثال والتذكير بأن العيب لم يكن يكمن في النصوص الدستوريّة بل في كيفيّة تفعيلها، وأن سبب استشراء الفساد في القضاء التونسي هو عدم تفعيل آليات الرقابة عليه.

 

وندّدت الأستاذة جنّات بن عبد الله، في مداخلة قدمتها، بالصيغ القانونية التي أبرمت من خلالها الدولة عقودا مع شركات عالميّة كالشركة الفرنسية المستغلّة للملح في تونس، مشيرة إلى أن اتفاقيات التبادل الحرّ والشامل بين الحكومة وبين جهات خارجية سوف ترجع الإستعمار من بابه الكبير منبّهة إلى اتساع الفوارق الإجتماعيّة واقتراب انقراض الطبقة الوسطى التونسيّة، خاصّة مع انتهاج الحكومة لخيارات خاطئة وبرامج فاسدة لا تستجيب لأولويات السوق الداخلية ما سيعمل على تدمير مواطن عِوض توفيرها، وفق تصريحها.

 

وأكدّ الأستاذ عياض اللومي في كلمته أن محاربة الفساد باستطاعتها نقل البلاد من دولة متخلّفة إلى دولة متقدّمة، وأن التوافقات التي تحدث في تونس هي توافقات بين عائلات “مافيوزيّة” سابقة وعائلات مافيوزية جديدة مشيرا إلى أن النظام الجبائي في تونس فاسد “وعن قصد”، حسب قوله، وأن الإخفاق في محاربة الفساد مرتبط أساسا بعدم مقدرة السياسيين على تحقيق التحرر الذاتي وتكريس السيادة الوطنية للبلاد.

 

وفي السياق ذاته، قال الأستاذ عماد العبدلي في مداخلته إنّ الفساد له علاقة بالأحزاب والحكومة والمحسوبية عامّةً وأنّ آلية الإحالة والتنفيذ هي أكبر خديعة، مذكّرا بأن سياسة الحوكمة السياسية التي قام بها محمّد عبّو الوزير السابق أدّت إلى إقالته وإقصائه وأنه لا يمكن محاربة الفساد في منظومة تخدم الدولة ولا تخدم المواطن.

 

وختم الأستاذ فتحي الغزواني كلمته بالتأكيد على أنّ التوافق المغشوش بين حركة النهضة وحزب نداء تونس دمّر البلاد لأن أطرافه لهم نفس الغايات المتمثّلة في حماية بعضهم البعض وأنّ كلّ فرد منهم مسؤول عن عدم استقلاليّة القضاء.