حرب داحس والغبراء تتواصل: ساركوزي يتسبّب في خلافات جديدة بين المغرب والجزائر

تتواصل الحرب المعلنة بين والمغرب أو كما يسمّيها البعض حرب “داحس والغبراء”، ففي تعليقه على المديح الّذي كاله الرئيس الفرنسي السابق نيكولا للمغرب والّذي استفزّ الجزائريّين، قال موقع “هسبريس” الإلكتروني “أغاظت التصريحات الأخيرة للرئيس الفرنسي السابق نيكولا ، بخصوص إشادته باستقرار ، ووصفه الملك بالعظيم، متمنيا له طول العمر، فضلا عن انتقاداته للوضع بالجزائر، (أغاظت) حكام الجارة الشرقية، فخرجت حكومتها لتتهم بالتفاهة. ”

 

وكان وزير الشؤون الخارجية بالجزائر، رمطان لعمامرة، قد علّق على تصريحات ساركوزي قائلا “إن هذا الرجل يخطئ ويصر على خطئه، ويرتكب الأخطاء نفسها في كل مرة”، قبل أن يضيف مخاطبا الرئيس الفرنسي السابق: “لا قيمة لك عند الجزائريين”.

 

وهاجم ساركوزي قبل أيام قليلة، الجزائر، ضمن خطاب له حول قضايا الدفاع في بلدان البحر المتوسط؛ حيث انتقد الأوضاع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية في الجارة الشرقية للمغرب، واعتبر أن هذا الوضع الراهن بالجزائر يشكل تهديدا محدقا بالقارة الأوروبية.

 

وقال ساركوزي: “إن الوضع على أبواب غير مستقر بالكامل على الحدود الجنوبية للبحر الأبيض المتوسّط، فسوريا مُسحت من الخريطة كدولة، وليبيا غير مستقرة تماما، وتونس القريبة منا توجد في وضعية تحتم على فرنسا التحرّك، لأن أمنها يعني أمن فرنسا”.

 

وتحدث ساركوزي عن الجزائر بالقول: “لن أقول شيئا عن الجزائر، لأني أعلم أن الوضع حسّاس، وأكذب رسميا من يقول إنه ليس هناك تساؤلات وشكوك في هذا الموضوع، خاصة مع انهيار أسعار المواد الأولية وتبعية هذا البلد الكبير للنفط”، مردفا: “نحن في أوروبا في مواجهة تهديد كبير”.

 

ومقابل حديثه عن تردي الأوضاع الأمنية على حدود البحر الأبيض المتوسط، استثنى الرئيس الفرنسي السابق، والمعروف بعلاقاته الوطيدة مع المملكة منذ أن كان حاكما لقصر الإليزيه بالعاصمة باريس، استثنى المغرب؛ حيث وصفه بالمستقر، وقال: “يمكن لفرنسا أن تعتمد على ملك كبير هناك، ونتمنى له طول العمر”.

 

وتأتي تصريحات ساركوزي بشأن الوضع في الجزائر، وردّ وزير الخارجية لعمامرة عليه بأن لا قيمة له عند الجزائريين، لتزيد من العلاقة المتوترة بين الحكومة الجزائرية والمرشح المقبل لرئاسة فرنسا، كما أنها تأتي في خضم توتر تشهده العلاقات بين باريس والجزائر في الفترة الأخيرة.

 

وانتقدت الجزائر بشدة ما وصفته بالحملة الإعلامية التي تشنها فرنسا ضد الرئيس عبد العزيز ، بسبب التركيز على وضعه الصحي المتدهور، وهو ما ردت عليه الحكومة الجزائرية بمنع التأشيرة على إعلاميين فرنسيين كانوا يرافقون الوزير الأول الفرنسي مانويل فالس إلى الجزائر.

 

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.