(خاص-وطن) في افتتاحيته الجمعة بموقع “رأي اليوم”، قال الصحفي الفلسطيني الأصل عبد الباري إنّ “عملية اغتيال الشهيد في غارة اسرائيلية استهدفت “مركزا” لحزب الله قرب مطار ، ربما تؤدي الى حدوث انقلاب في استراتيجية الحزب، وتخرجه عن سياسة الحذر، التي يتبعها طوال السنوات الماضية لتجنب توفير الذرائع لدولة الاحتلال الاسرائيلي لعدوان جديد على لبنان.

 

وأضاف عطوان “ فقد اربع شخصيات قيادية في السنوات الاخيرة، ابتداء من الشهيد عماد ، القائد العسكري لقواته، ومرورا بالشهيدين سمير القنطار وجهاد ، وانتهاء باغتيال مصطفى بدر الدين، والقاسم المشترك في عمليات الاغتيال هذه انها من تنفيذ غارات اسرائيلية، وقعت جميعا على الارض السورية، وقريبة من العاصمة السورية دمشق وجوارها.”

 

وتابع “حزب الله اعلن انه سيشكل لجنة تحقيق حول كيفية حدوث عملية الاغتيال هذه، فهل جاءت من خلال غارة جوية اسرائيلية ام بصاروخ موجه، واكتفى بيان صادر عنه بالقول “ان انفجارا كبيرا استهدف احد مراكزنا بالقرب من مطار دمشق الدولي ما ادى الى استشهاد الأخ القائد مصطفى بدر الدين، واصابة آخرين وسيعمد التحقيق على تحديد طبيعة الانفجار واسبابه وسيتم الاعلان عن نتائجه قريبا”.”

 

وأردف “بعض اوساط سارعت الى الاعلان، ان عملية الاغتيال تمت اثناء معارك “” قرب حلب، حيث اعترفت ايران رسميا بسقوط 13 من جنرالاتها و”مستشاريها” العسكريين، ولكن لم يصدر اي تأكيد من اي جهة ذات مصداقية في اوساط المعارضة، او المصدر السوري لحقوق الانسان لمثل هذا الاعلان، بينما اكدت قناة “” المقربة من “حزب الله” ان هذه العملية نفذتها غارة اسرائيلية، ولا نعتقد ان “حزب الله” سيتجنب قول الحقيقة في هذا الاطار، لان مواقفه السابقة تجاه عمليات الاغتيال هذه ومن يقف خلفها اتسمت دائما بالشفافية.”

 

وأوضح رئيس تحرير “رأي اليوم” أنّ الامر المؤكد ان عمليات الاغتيال هذه التي استهدفت كبار القادة العسكريين لـ”حزب الله” تؤكد حدوث اختراقات امنية كبيرة ومستمرة، وبالاسلوب نفسه تقريبا، فكيف عرفت المخابرات الاسرائيلية مكان تواجد السيد بدر الدين، وقبله صهره عماد مغنية ونجله جهاد مغنية، واخيرا مكان عميد الاسرى العرب في سجون الاحتلال الاسرائيلي سمير القنطار؟

 

وتساءل عطوان “اذا كانت عملية الاغتيال تمت من خلال غارة جوية فعلا، فكيف سمحت القيادة العسكرية الروسية التي تدير القواعد البحرية والجوية على الاراضي السورية بحدوث هذه الغارة، ولماذا لم تتصد دفاعاتها الجوية للطائرات المغيرة؟”

 

وأكّد عطوان انها عملية اغتيال تشكل ضربة قوية مؤلمة لحزب الله وزعيمه السيد حسن نصر الله، لان سقوط هذه القيادات العسكرية الواحد تلو الآخر، وفي فترة زمنية قصيرة، ستنعكس سلبا على قدراته العسكرية، لانها تستنزف عقوله العسكرية ذات الخبرة التراكمية الكبيرة، وربما يجادل البعض بأن هناك قيادات شابه ستملأ الشواغر، وتتولى القيادة، وهذا صحيح، ولكن الخبرات والصفات القيادية التي يملكها اشخاص مثل عماد مغنية وصهره مصطفى بدرالدين من الصعب تعويضها بسهولة.

 

وجدّد عطوان التساؤل “السؤال المطروح حاليا، كيف سيرد “حزب الله” على هذا الاستهداف لقياداته العسكرية من قبل دولة الاحتلال الاسرائيلي؟ وهل سيكون الرد في العمق الاسرائيلي، ام في الاطراف مثل مزارع شبعا؟ وهل سيتم نقل الحرب الى خارج الاراضي المحتلة؟ ام سيتحلى الحزب وقيادته بالصبر “وكظم الغيط” مثل المرات السابقة، ويكتفي بعملية انتقامية محدودة لعدم اعطاء الفرصة لاسرائيل لجره الى حرب تحدد هي مكانها وزمانها مثلما افادت بيانات سابقة؟”

 

وهتم بالقول “لا نملك الاجابة، ولا نعتقد ان احدا آخر غير السيد نصر الله يملكها.. لكن مصاب الحزب كبير في جميع الاحوال.”