مدير الإستخبارات الأمريكية: سنودن أضرّ بنا واستعادة الموصل ستستغرق وقتا طويلا

0

في وقت مبكر خلال توليه منصب مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية، كان أحيانا يشتكي قائلا: “أنا كبرت جدا للتعامل مع ذلك (كلمة بذيئة!)”، كلابر خدم ما يقرب من 6 سنوات في أكبر منصب بالمخابرات الأمريكية، وعندما سألته هذا الأسبوع كم من الوقت يتبقى له في السلطة، تفقد التاريخ وأجاب بارتياح: “265 يوما!”، كما كتب “ديفيد إغناتيوس” في صحيفة “واشنطن بوست”.

 

عمل “كلابر”، الذي يبلغ من العمر 75 عاما، في الاستخبارات لمدة 53 عاما، عندما انضم إلى سلاح الجو في عام 1963، وهو شخص سريع الغضب ومخضرم، وأحيانا غريب الأطوار في عالم التجسس، ولديه وجهة نظر ربما لا مثيل لها في واشنطن، وله بعض التعليقات الصريحة المفاجئة، بدءا من تأييد صريح لوجهة نظر الرئيس أوباما بأن الولايات المتحدة لا يمكنها إصلاح الشرق الأوسط من جانب واحد.

 

يرى “كلابر” أن على أجهزة الاستخبارات أن تتعاون ضد الإرهاب، يبدو أن هناك تقدما بسيطا حدث في منتصف أبريل عندما التقى كلابر بعض قادة الاستخبارات الأوروبية قرب قاعدة “رامشتاين” الجوية في ألمانيا لمناقشة أهمية مشاركة المعلومات الاستخبارية، وهو الاجتماع الذي دعا له من البيت الأبيض، ولكن لم يُتحدث عنه في الإعلام.

 

وقال الكاتب إن تهديد “الإرهاب” قد سيطر على فترة تولى كلابر قيادة المخابرات، حيث إنه اعترف في سبتمبر 2014، بأن الولايات المتحدة قد “أساءت تقدير” تنظيم “داعش”، وقال إنه لن يُرتكب هذا الخطأ الآن، وأضاف أن الولايات المتحدة “تذل” المتطرفين بشكل بطيء، وأنه ربما لن تستعيد معقل تنظيم “داعش” بالعراق هذا العام، وأن تواجه صراعا طويل الأمد قد يستمر لـ”عقود”.

 

ونقل “إغناتيوس” عن “كلابر” يوم الاثنين الماضي قوله: “لقد فقدوا السيطرة على الكثير من المناطق”. وأضاف: “نحن نقتل الكثير من مقاتليهم، وسنستعيد ، ولكن هذا أمر سيستغرق وقتا طويلا، وسيكون في غاية الفوضى، وأنا لا أرى ذلك يحدث تحت الإدارة الحالية”.

 

وسوف تستمر هذه المشكلة، حتى بعد هزيمة المتطرفين في وسوريا، وأضاف محذرا: “إننا سنكون في حالة دائمة من القمع لفترة طويلة”، وقال كلابر بصراحة: “أنا لا أملك جوابا”، وأضاف أن “الولايات المتحدة لا يمكنها إصلاح الوضع”، وأوضح: “لن تحل القضايا الأساسية لديهم خلال فترة طويلة، فإن الأعداد المتزايدة من الشباب الذكور الساخطين، والمساحات التي لا تسيطر عليها الحكومة، والتحديات الاقتصادية وتوافر الأسلحة بطريقة ما”، وحذر من أن هذا ليس أمرا واقعيا لأن المشكلة معقدة جدا.

 

وبحسب التقرير الذي ترجمته صحيفة “المصري اليوم” فقد سأل الكاتب “كلابر” ما إذا كان يؤيد رأي أوباما، على النحو الوارد في المقابلة التي أجراها مع مجلة “أتلانتك”، والذي قال إن أمريكا ليست في حاجة إلى الشرق الأوسط اقتصاديا كما كانت في الماضي، كما لا يمكن حل المشاكل في المنطقة، والولايات المتحدة في محاولاتها تضر بمصالحها في أماكن أخرى، فرد “كلابر” مشاركا أوباما التشاؤم: “أنا أؤيده”، لكنه أوضح: “لا أعتقد أن الولايات المتحدة يمكن أن تتخلى عن دورها، الأمور تسوء في جميع أنحاء العالم عندما تغيب القيادة الأمريكية، فعلينا أن نكون حاضرين، لتقديم تسهيلات، ووساطة وتوفير القوة في بعض الأحيان”.

 

وقال “كلابر” إن الولايات المتحدة ما زالت غير متأكدة من مدى الضرر الذي لحق بعملية جمع المعلومات الاستخباراتية بعد تسريبات موظف وكالة الأمن القومي السابق إدوارد سنودن، وأضاف: “لقد كنا متحفظين جدا في تقييم الأضرار”، مشيرا إلى أن تسريبات سنودن قد جعلت الجماعات الإرهابية “واعية أمنيا”، وزادت هذه الخطوة عمليات تشفير البيانات بشكل غير قابل للاختراق عموما.

 

وكان “كلابر” قد عاد لتوه من رحلة إلى آسيا، حيث قال إنه كانت هناك “لقاءات متوترة” مع المسؤولين الصينيين حول زيادة الوجود العسكري في بحر الصين الجنوبي، وتوقع أن تعلن الصين عن “منطقة دفاع جوى” قريبا في هذا الجزء من العالم، وقال: “إنهم يتحركون بالفعل في هذا الاتجاه”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.