نشرت صحيفة “صنداي تايمز” تقريرا عن قرروا العودة من إلى بلادهم، لأن العيش في برلين لم يناسبهم.

 

وروت الصحيفة البريطانية قصص لاجئين وصلوا إلى ألمانيا بعد مشقة ومخاطر، لكن الخيبة جعلتهم يعودون من حيث أتوا، بعدما اكتشفوا أن الحياة في ألمانيا ليست كما صورتها لهم مواقع التواصل الاجتماعي.

 

ومن بين هؤلاء اللاجئين العائدين إلى ديارهم العراقي، ليث العميري، الذي تناقلت وسائل الإعلام العالمية صورته وهو يحمل ابنته الصغيرة، بعد إنقاذهما على شواطئ جزيرة كوس اليونانية.

 

ومنح ليث مع زوجته وأبنائه الأربعة اللجوء في ألمانيا، لكنه قرر العودة إلى بعد ستة أشهر قضاها في برلين، لأن أحوال الطقس قاسية، كما يقول، والطعام سيء، والإقامة غير لائقة.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن ليث من بين 37 ألف شخص طلبوا اللجوء في ألمانيا العام الماضي قرروا العودة طواعية إلى بلدانهم، ثم تبعهم 14 ألف شخص في ثلاثة أشهر من العام الجاري.

 

وتقول ندا، زوجة ليث، إن زوجها باع كل ما كانت تملكه العائلة في بغداد ليجمع 20 ألف دولار من أجل الرحلة إلى ألمانيا، وخاطر الاثنان بحياتهما وحياة أطفالهما للعبور من تركيا إلى اليونان.

 

ولكن الخيبة جعلت العائلة تعود إلى إقليم كردستان، لأن بغداد ليست آمنة، كما تقول ندا، لأنها لم تستطع الحياة في غرفة ضيقة، وعلى منحة قيمتها 114 جنيها استرلينيا لكل بالغ، دون آفاق للعمل، أو تعلم اللغة الألمانية.

 

وقرر ليث العودة إلى العراق دون انتظار إمكانية الحصول على مساعدة وعدت بها الحكومة الألمانية، بعد وفاة والدته في بغداد. ولكن ابنه البكر مصطفى البالغ من العمر 19 عاما، بقي في ألمانيا.

 

وفي إقليم كردستان، حصل ليث على عمل، ولكنه يتحسر على الرحلة التي تركته يعاني من مشاكل صحية.