“خاص- وطن”- يبدو ان دعوات واتفاقها الأخير مع الولايات المتحدة الأميركية على هدنة في المدن السورية تذهب أدراج الرياح، خاصة بعد رسالة الأسد الأخيرة إلى بوتين المؤكدة على استمرار العمليات العسكرية شمال سوريا.

 

وعلى ضوء ذلك تؤكد صحيفة العرب القطرية أن بدأ مشوار العودة إلى الحليف الإيراني الذي لا يرى أي حل في سوريا دونه.

 

وبحسب المصدر ذاته ظهرت بوادر الابتعاد عن روسيا في ما قاله الرئيس بشار الأسد في برقية موجهة إلى نظيره بوتين إن بلاده لن تقبل بأقل من “الانتصار النهائي” على في حلب وريفها.

 

جاء ذلك بالرغم من شكر الأسد لموسكو على دعمها العسكري وإعرابه في رسالته الأخيرة عن “أخلص التهاني للرئيس بوتين وللشعب الروسي الصديق” على حد تعبيره.

 

لكن الصحيفة القطرية نقلت عن خبراء عسكريين تأكيدهم أن جيش الأسد قد يلتزم فعلا بالهدنة في حلب ولكن بشكل مؤقت وذلك بالتنسيق مع التي ترى أن الانتصار في حلب هو مقدمة لفرض حل سياسي يناسبها وبنفس الوقت يناسب الأسد.

 

وتشهد مدينة حلب بأحيائها الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة والغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام، هدوءا، ولم تسجل أي غارات جوية، كما لم تسمع أصوات رصاص وقذائف في أول يوم للهدنة التي يفترض أن تستمر لمدة يومين.

 

فيما يستمر الجنود الروس في قاعدة حميمم بمراقبة الهدنة الهشة في سوريا حيث يجلس العشرات منهم بجوار هواتف وشاشات كومبيوتر لتسجيل أي انتهاك لوقف إطلاق النار بالتنسيق مع مركز أميركي يتولى المسؤولية ذاتها ومقره العاصمة الأردنية عمان.

 

واتسمت العلاقة بين الرئيس بشار الأسد وموسكو بالتذبذب، حيث اقتصر الدعم الروسي له في بداية الأزمة “اندلعت في العام 2011” على منع تمرير قرارات داخل مجلس الأمن تدينه، ولكن في سبتمبر 2015 سجل تطور لافت حين أعلنت روسيا التدخل العسكري في هذا البلد واستقدمت أحدث أسلحتها.

 

في السياق ذاته يتخوف النظام الإيراني على مصالحه بعد الحل السياسي خاصة أن الحل الذي ترعاه موسكو وواشنطن قد يؤدي بشكل تدريجي إلى رحيل الأخير وبالتالي زوال النفوذ الإيراني في سوريا أو إضعافه بشكل كبير.

 

ووفق وكالة “سانا” التابعة لنظام الأسد فقد أكد الرئيس السوري لبوتين أن مدينة حلب اليوم، كجميع المدن السورية، تعانق ستالينغراد “مدينة روسية شهدت هزيمة لقوات ألمانيا النازية” وتعاهدها أنها رغم شراسة الأعداء وقساوة العدوان ورغم حجم التضحيات والآلام، فإن مدن وقرى سوريا وشعبها وجيشها لن يقبلوا بأقل من دحر هذا العدوان وتحقيق الانتصار النهائي عليه لما فيه خير سوريا والمنطقة والعالم”، حسب وسائل إعلام موالية

 

وتتعرض أحياء مدينة حلب منذ نيسان الماضي لقصف عنيف عشوائي من قبل طيران النظام السوري وروسيا لم تسلم منه المستشفيات والمنشآت الصحية، ولا المدنيون، فضلا عن تدهور الأوضاع الإنسانية وانتهاكات الميليشيات الطائفية المساندة لنظام الأسد في المدينة الواقعة شمال سوريا.