“خاص-وطن”- أكّد مستشار قائد الثورة الإيرانية في الشؤون الدولية “علي أكبر ولايتي”، أن هناك إرادة راسخة على ضرورة استمرار في رئاسة الجمهورية السورية معتبرا ذلك أنه يشكل خطا أحمرا بالنسبة لإيران.

 

وأضاف ولايتي “الحشد الشعبي في ، الذي استطاع أن يتصدى للمجموعات المتطرفة مثل “داعش”، لا يصعب عليه أن يتصدى لبعض الأطراف غير المسؤولة وغير الواعية، التي تثير بعض الاضطرابات والقلاقل في الساحة العراقية.”

 

وتابع ولايتي في لقاد مع صحيفة ” الأخبار اللبنانية ” التابعة لـ”حزب الله” أن الشعب العراقي لن يسمح بأي شكل من الأشكال لأي طرف أن يتسلط أو يسيطر على مقدراته وشؤون حكمه.. مشيرا إلى أن العراق ما زال مستمرا في المسار الذي بدأه، وأن الحكومة الشرعية لن تتأثر ببعض التحركات العسكرية التي تقوم بها بعض أطياف المعارضة العراقية من هنا وهناك.

 

واعتبر ولايتي أن إزاحة الحالية هو ضرب من الوهم، وأنه لن تتمكن أي قوة من إزاحة هذا الحكم في العراق، مضيفا أنه لم يقع انقلاب في العراق، مشيرا إلى اخلاء الحشد الشعبي للمقار الحكومية خلال ساعات وإخراج المحتجين من المنطقة الخضراء.”

 

وفي ما يتعلّق بالشأن السوري، قال ولايتي إنّ “التعاون الإيراني الروسي مستمر، وهناك إرادة مشتركة لدى الطرفين في تمتين هذا التعاون وتعزيزه في المستقبل”، مشيرا إلى أنه المعادلة العسكرية تغيّرت على الأرض لمصلحة الطرف الإيراني، السوري، الروسي وحزب الله، معتبرا أن الوضع الميداني على الأرض السورية هو لمصلحة الدولة الشرعية، أكثر من أي وقت مضى حسب قوله.”

 

وحول بقاء الأسد من عدمه، أضاف “حسب معلوماتنا، فإن الجانب الروسي مصرّ على بقاء الرئيس بشار الأسد في منصبه.. أما بالنسبة إلى ، فهناك إرادة راسخة وعزم أكيد على ضرورة استمرار الدكتور بشار الأسد في رئاسة ، ونحن نعتبر أن هذا الأمر هو خط أحمر بالنسبة إلينا”.

 

وأشار ولايتي إلى دعم إيران وحزب الله ما أسماها الدولة الشرعية في سوريا قبل الحضور الروسي، مؤكدا “نحن بيّنا لأصدقائنا الروس أننا مصممون، كما كان الوضع في السابق، على دعم الدولة الشرعية في سوريا”.

 

وتابع “كانطباع شخصي، الروس قد وصلوا إلى قناعة مفادها أن ليس هناك من بديل للرئيس بشار الأسد ومجموعة الحكم المتعاونة معه، حاليا، في سوريا، ولو افترضنا أن الرئيس الأسد قد أزيح من الحكم، أعتقد أن الوضع في سوريا سيصبح أكثر صعوبة وفداحة عما هو الحال في ليبيا حاليا”.

 

وفيما الملفّ اليمني، أكد ولايتي أن السعودية اضطرت إلى السماح للرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي أن يجلس إلى طاولة المفاوضات مع “الحوثيين” لأنها أدركت أن القدرة الأساسية العسكرية الموجودة في اليمن متاحة في أيدي الحركة.

 

وأردف مستشار قائد الثورة الإيرانية في الشؤون الدولية “ايران هي القوة الأكبر في هذه المنطقة، هذا الأمر يعرفه الصديق والعدو.

 

وهذا الأمر لا يعني بحال من الأحوال أن إيران ستمارس هذه القوة بحق أي دولة إسلامية أو مجاورة في هذه المنطقة، والتاريخ السياسي لإيران يثبت هذا الأمر. في نهاية المطاف، الوقائع تفرض نفسها”.

 

وأوضح “انطباعنا أن الأميركيين هم، أيضا، وصلوا إلى قناعة بأنه ينبغي لهم أن يتفاهموا مع الحوثيين ومع حلفائهم، وأنهم غير موافقين على الأساليب المعتمدة من قبل السعودية في تعاطيها مع الساحة اليمنية”.

 

واعتبر المسؤول الإيراني أن الأسباب التي أدت إلى قبول السعودية أن يأتي اليمنيون المحسوبون عليهم إلى طاولة المفاوضات، هو الضغط الذي مورس من أميركا عليهم، بالإضافة إلى أن هناك ضغط آخر تمارسه الأسرة الحاكمة في السعودية. حيث لا يوافق البعض منهم على هذه الحرب، كما أكد ولايتي أنه لا توجد لدى ايران مشكلة مع السعودية، وأن أي مشكلة طرأت على العلاقات الثنائية فإن السعوديين هم الذين أوجدوها.

 

ورفض علي أكبر ولايتي الذريعة غير المنطقية التي تتمسك بها السعودية بشان ضرورة أن تكف إيران عن حضورها وتأثيرها في العالم العربي.. متسائلا “من هي الدولة العربية ومن هو الشعب العربي الذي أعطى هذا التفويض أو التوكيل للسعودية كي تتحدث باسمه في هذا المجال”.

 

وقال “نحن نرى أنه لو تخلت السعودية عن هذه الإدعاءات الواهية التي تتمسك بها، فإن المشكلات التي تعاني منها ستحل على صعيد المنطقة، ليس فقط تجاه إيران”. مشددا على أن النظام السعودي يعيش في عالم من الأوهام، وسيكتشف ذلك عاجلا أم آجلا.

 

وبشأن مصر، كشف ولايتي أنّ “من يحكم مصر، فهذا الأمر لا يخصنا.. الشعب المصري هو الذي يقرر في نهاية المطاف من هو الطرف الذي يحق له أن يحكم المصريين.. ايران، ليس لديها مطالب في مجال إرساء العلاقات مع الدول الأخرى.. إذا شعرت الدول الأخرى بأن المصلحة الثنائية، لها ولإيران تقتضي أن ترسي علاقات مع إيران، فهي تأتي إلى طاولة المفاوضات وتتفاوض معها لإقامة مثل هذه العلاقات وإرسائها”.

 

كما أشار إلى أن بعض دول المنطقة تضع علاقاتها مع إيران في ساحة المزايدة سواء أرادت ذلك أم لا.. حيث تقوم دولة بسحب سفير ثم يعود مرة أخرى وخلال هذه الفترة تحصل تلك الدولة على مساعدات مالية من جهة ما.

 

وفي ختام حواره مع صحيفة “الأخبار اللبنانية”، قال “إذا كانت بعض الدول تشعر بأن المشكلات أو المتاعب المالية والإقتصادية التي تعاني منها تحل عبر هذه الطريقة، فنحن ليس لدينا مانع لأن تبادر بمثل هذا التصرف.. هم من أجل أن يصلوا إلى مكاسب آنية وعابرة مستعدون للتضحية بالمصالح القومية لشعوبهم ولوضع تلك المصالح تحت أقدامهم”.

 

يذكر أنّ وصل مستشار قائد الثورة الإيرانية للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي وصل الجمعة، إلى العاصمة السورية دمشق، وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية “ارنا”، أنه من المقرر أن يعقد ولايتي لقاءات مع عدد من المسؤولين السوريين.