(وطن – ترجمة خاصة) قالت صحيفة “هآرتس” العبرية اليوم إن العراقيين يشعرون في السنوات الأخيرة بغضب هائل بسبب تفشي وتخلف الحكومة عن الإصلاح بذريعة محاربة “داعش”، مؤكدةً أنه حتى بعد القضاء على التنظيم الإرهابي لن تصبح الدولة في المستقبل “ورديةً” وتعود لما كانت عليه من قبل.

 

وأضافت الصحيفة في تقرير ترجمته “وطن” أن “الكرسي شرف لي” ليس مجرد شعار، بل عنوان لحملة واسعة على الشبكات الاجتماعية في تصدرت المشهد في نهاية الأسبوع الماضي بعد توجه مئات المتظاهرين إلى مبنى البرلمان.

 

وأوضحت “هآرتس” أن الحرب ضد “داعش” يتم توظيفها بشكل واسع في العراق، خاصة في ظل الصراع والحرب المستمرة بين والسُنة وبينهم وبين الأكراد، كما أن المواطنين العراقيين ليسوا على استعداد لقبول دولة أخرى غنية جدا في مجال النفط والغاز، بينما بغداد غير قادرة على تزويدهم بإمدادات منتظمة من الكهرباء والمياه، والخدمات الاجتماعية تقريبا لا تعمل.

 

ووفقا لتقرير نشر حول الفساد، فقد أنفقت الحكومة خلال العقد الماضي أكثر من 150 مليار دولار على مشتريات الدفاع، لكن في الواقع استثمرت 20 مليار دولار فقط منها لشراء الأسلحة والباقي ذهب إلى خزائن خاصة بالسماسرة، وفي العام الماضي كان هناك 29 شركة سرقوا أكثر من 4 مليارات دولار من خلال تضخيم الفواتير.

 

وأكدت الصحيفة العبرية أن العراق فشل منذ حرب عام 2003 في مواجهة الفساد الذي انتشر مع تولي الإدارة الأمريكية زمام الأمور هناك، حيث أنفقت خلال الحرب ما بين 750 مليار دولار إلى تريليون دولار دون تحقيق أي تقدم في البنية التحتية المدنية.

 

وأشارت “هآرتس” إلى أن مجلس الوزراء والوكالات الحكومية قلقة بشكل خاص إزاء الأحزاب والحركات العراقية، لا سيما وأن كل واحدة منها لديها جناح عسكري أو ميليشيات في حاجة إلى التمويل والتسليح. كما أن الجهاز الإداري للدولة تم تدميره خلال فترة رئيس الوزراء السابق بسبب سياسته الطائفية والانقسام العميق بين القيادة الشيعية والسُنة، حيث كان هذا الصراع والحالة المتردية للجيش من بين العوامل الرئيسية التي التهمت الأموال العراقية وعززت من انتشار الفساد هناك.