“وطن-وكالات”-يعقد الحاكم في مؤتمرا طارئا في الأسابيع المقبلة، بحسب ما ذكرت قناتا “سي أن أن تورك” و”أن تي في” الأربعاء، وذلك بعد ساعات من نشر تقارير إعلامية أن رئيس الوزراء التركي أحمد داوود يفكر في الاستقالة في ظل وجود صراع على السلطة مع الرئيس رجب طيب ، وخلافات بشأن تعديلات مقررة على الدستور يعطي الرئيس التركي صلاحيات اضافية.

 

واجتمع داود أوغلو مساء الأربعاء بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتسعين دقيقة وسط معلومات عن تباين بين الزعيمين، وسيعقد مؤتمرا صحافيا الخميس بعيد اجتماع اللجنة المركزية التنفيذية للحزب، بحسب ما اوردت وكالة انباء الأناضول الرسمية.

 

وفي وقت سابق أفادت صحيفتا حرييت وجمهوريت بأن داود أوغلو قال إنه لم يتخذ قرارا بعد بهذا الشأن.

 

وعين أردوغان وزير الخارجية السابق داود أوغلو خلفا له عندما انتخب رئيسا للبلاد في شهر آب/أغسطس 2014 بعد ثلاث ولايات كرئيس للوزراء.

 

وقررت قيادة حزب العدالة والتنمية سحب صلاحيات تعيين مسؤولي الحزب في المحافظات والمناطق من رئيسها داود أوغلو وهو ما اعتبره البعض أول ضربة في حملة هدفها تجريد أوغلو من سلطاته.

 

وقال التر توران، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيلجي في اسطنبول “هناك احتمالات تصادم قد تكون بدأت فعلا” مضيفا لفرانس برس “من الواضح أنهما سياسيان طموحان، وبالتالي، فإن هناك سببا كافيا للإعتقاد بوجود صراع كبير على السلطة داخل الحزب الحاكم”.

 

وأضاف توران أن “الحزب نجح حتى الآن في عدم السماح لخلافات داخلية أن تتحول إلى صراع على السلطة” مشيرا إلى أن لتركيا تاريخ طويل من الصراع بين رئيس الدولة ورئيس الوزراء منذ رئاسة تورغوت أوزال عام 1989.

 

وكتب عبد القادر سيلوي الخبير في شؤون حزب العدالة والتنمية في صحيفة حرييت أن “التطورات داخل حزب العدالة والتنمية تؤثر بشكل مؤكد في مستقبل البلاد”.

 

لكن مسؤولين أتراكا يرفضون الحديث حتى الآن عن أي توتر بين أردوغان وداود أوغلو.

 

ونفى المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية عمر جيليك أن تكون هناك “أزمة”، مؤكدا أن قرار اللجنة التنفيذية هو خطوة “تقنية” بموافقة رئيس الحكومة.

 

وقال داود أوغلو للمرة الأولى ردا على مزاعم حول توتر بين الرجلين، يوم الثلاثاء، “مهما كان الشقاق الذي يحاول البعض بثه، وبغض النظر عما يكتبه البعض، فانا لا أخاف سوى الله”.

 

يذكر أنّ إسماعيل كهرمان رئيس البرلمان المقرب من أردوغان، قال مؤخرا إن “سيارة يقودها سائقان لا يمكن أن تتحرك إلى الأمام من دون اصطدام. سيقع الحادث حتما”.