(خاص – وطن) هاجم الكاتب السياسي المصري الدكتور ، وزارة على خلفيّة حادثة اقتحام نقابة الصحفيين الّتي هزّت العالم ساعات قبل الإحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة.

 

وقال الكاتب والسياسي المصري في مقاله “كلمات حرة الفضيحة!” في صحيفة “الأهرام”، “بمناسبة تزامن الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة (3 مايو) مع احتفالات نقابة الصحفيين المصريين العتيدة بمرور 75 عاما على إنشائها، اقتحمت قوات الشرطة المصرية مقر النقابة بوسط القاهرة فى سابقة هى الأولى من نوعها طوال تاريخها الممتد منذ عام 1941.”

 

وأضاف “الغزالي حرب”: “هل هناك «فضيحة» أكبر من ذلك؟ وهل هناك «خيبة» تفوق ذلك؟ ولأن الحدث فريد وغريب فى العالم كله، انتشرت أنباء اقتحام مقر النقابة المصرية فى العالم كله انتشار النار في الهشيم كما يقال، فالحدث جلل والواقعة تنطوي على جهل فادح وفاضح بألف باء السياسة! أليس لوزير الداخلية مستشار سياسي عاقل يهمس في أذنه ليقول له «سيادة الوزير.. هذا تصرف خطير وغير مسبوق وسوف يشكل فضيحة لنا و للنظام السياسي في العالم كله …لن يقول أحد إننا ذهبنا لننفذ أمر النيابة، ولكن سوف يقال فقط إننا اقتحمنا مقر نقابة يفترض أن الحرية هى قضيتها الأساسية. يا حبذا ياسيادة الوزير لو تتصل بنقيب الصحفيين وتخبره بالمطلوب، فإذا رفض أو ماطل نستطيع ان ننتظر لحين خروجهما من النقابة إن عاجلا أو آجلا، ولسنا على الإطلاق في عجلة من أمرنا»!”

 

واستدرك الكاتب المصري قائلا: “ولكن يبدو أن العقلية المسيطرة على وزارة الداخلية هي نفس العقلية القديمة جدا، برغم المبنى الحديث جدا الذي انتقلت إليه أخيرا. نفس العقلية التي استسهلت اقتحام اعتصام رابعة الشهير، بدلا من حصاره حصارا محكما طويل النفس، ليصنع أعداء الوطن منها أسطورة. يتغنون به!”.

 

وأوضح قائلا: “إنني أكتب هذه الكلمات دعما وتأييدا للصحفيين الشابين عمرو بدر ومحمود السقا مع أنني أختلف جذريا مع موقفهما من قضية الجزيرتين ولكن تلك قضية أخرى تماما، ومن حق أي مواطن مصري – فضلا عن أن يكون صحفيا- أن يعبر عن آرائه المعارضة بكل حرية، وبكل الأساليب التي يكفلها الدستور والقانون.”

 

وختم الكاتب والسياسي المصري مقاله قائلا “لذلك، ومرة أخرى، أدين الاقتحام الأحمق وغير المسئول لنقابة الصحفيين، وأدعم حق ـ بل وواجب- جمعيتها العمومية أن تنتفض وترفض تلك السابقة الخطيرة، التي ينبغي ألا تمر دون مساءلة، وأدعو النقابات المصرية جميعها، مهنية وعمالية، وكذلك الجمعيات الأهلية والأحزاب السياسية لإدانة اقتحام مقر نقابة الصحفيين، فالحرية لا تتجزأ، وإقرار قواعدها وترسيخها هي في مقدمة الأهداف التي قامت من أجلها ثورتا 25 يناير و30 يونيو العظيمتان.”