“وطن-  ترجمة خاصة”- قال معهد الأمن القومي الإسرائيلي في تقرير نشره حول رؤية 2030 لتنويع مصادر الدخل، إنه في 25 أبريل الماضي، وبعد عقود من الاعتماد على ، أدركت ضرورة تنويع مصادر الدخل في المملكة، وهو ما دفعها للكشف رسميا عن البرنامج الطموح المعروف باسم “المملكة العربية 2030″، حيث يشرف عليها ولي ولي العهد وزير الدفاع ورئيس مجلس الاقتصاد والتنمية، الأمير ، البالغ من العمر عاما31.

 

السعودية عاجزة عن مواجهة انخفاض عائدات النفط

وأضاف التقرير الذي ترجمته وطن أن المحفز الرئيسي لصياغة الخطة هو صعوبة تعامل المملكة العربية السعودية مع الانخفاض الحاد في عائدات النفط، الذي يتضح من عجز الموازانة وانخفاض الاحتياطيات، حيث تنتج السعودية حاليا ما يقرب من 10 مليون برميل يوميا في محاولة للحفاظ على حصتها في السوق بجميع أنحاء العالم، وتمتلك احتياطيات النفط المؤكدة 268 مليار برميل، أي سدس احتياطيات النفط المؤكدة في العالم.

 

ولفت التقرير الذي أعده البروفيسور شموئيل إيفن إلى أن الدخل من قطاع النفط ومنتجاته تشكل الغالبية العظمى من إيرادات المملكة، لكن في أعقاب الانخفاض في عائدات النفط زادت النفقات وأحدثت عجزا كبيرا في الموازانة العامة، ووفقا للبيانات التي أبلغ عنها في نهاية عام 2015، وصل الانفاق هذا العام إلى 260 مليار دولار؛ بينما بلغت الإيرادات الفعلية 162 مليار دولار فقط.

 

وأكد البروفيسور الإسرائيلي أن السعوديون يدركون جيدا أن هذا لا يمكن أن يستمر لسنوات قادمة، وبالتالي مطلوب إحداث تغيير جذري في قاعدة المملكة الاقتصادية، مضيفا أن الخطة يجب أن تضمن معالجة مجال العمل في احتياجات النمو والحد من البطالة، حيث تقف معدلات البطالة الرسمية عند ما يقرب من 11.6 في المئة.

 

طرق تحقيق الإصلاح الاقتصادي

وأوضح المعهد الأمني الإسرائيلي أن طرق تحقيق أهداف البرنامج ما يلي: تطوير الصناعات المحلية وخلق مصادر جديدة للدخل، ومن بين القطاعات المستهدفة إنتاج البرامج والتعدين والسياحة والصحة وتمويل التنمية، لكن العقبة في ذلك أنه لا يوجد حاليا أي صناعة لا تعتمد على النفط ومنتجاته، كما يحاول الأمير بن سلمان تقليص الإعانات التي يتلقاها السعوديون الذين لا يعملون، وهو قرار محفوف بالمخاطر.

 

وعلى الرغم من أن البرنامج يركز على المملكة العربية السعودية للهروب من اعتمادها على النفط، يبدو أن تطوير قطاع النفط والغاز سيستمر بقوة من أجل تحقيق أقصى قدر من الإيرادات على المدى الطويل. على الرغم من أن المملكة لديها مصلحة واضحة في استقرار أسعار النفط عند مستوى أعلى، لكن أسوأ سيناريو للمملكة العربية السعودية هو أنها لا تفي بالتزاماتها إذا تم التوصل إلى اتفاق بين منتجي النفط.

 

السعودية لا يمكنها تنفيذ الخطة

من الناحية النظرية، تعكس الخطة السعودية مجموعة من الأهداف والخطوات اللازمة اقتصاديا لبقاء طويل المدى للمملكة. في هذه المرحلة المبكرة جدا لتقييم جدوى تنفيذ الخطة بناء على البيانات المنشورة، لكن من المشكوك فيه تحقيق الهدف بحيث يقلل كثيرا من الاعتماد على النفط بحلول عام 2020. ومن المرجح أن المملكة ستواجه صعوبات في تمويل الاستثمارات اللازمة لعملية التنمية المتسارعة في القطاع غير النفطي.

 

أبرز التحديات

التحديات الرئيسية المتعلقة بتنفيذ الخطة تحتاج إلى فتح الاقتصاد وأسواقه، لكن المملكة تتبع النظام المحافظ اقتصاديا ولا يمكنها التكيف مع قواعد لعبة الاقتصاد الحديث، والمواطنون أصبحوا يعتادون على وجود حالة قلق حول سبل عيشهم وكافة احتياجاتهم تقريبا، لذا فإن الكثير من مواطني المملكة لم تعد ترى فائدة لعائدات النفط.

 

العائلة المالكة تخاطر بحكمها

وأوضح التقرير أنه حال توجه السعودية نحو خفض الدعم والإعانات المقدمة للمواطنين سوف يؤدي ذلك إلى فقدان الولاء والطاعة التي تفرضها العائلة الحاكمة عبر عائدات النفط، وهو الأمر الذي يهدد بعدم استمرار عرش آل سعود في المملكة.