نشر الناشط الحقوقي الإماراتي البارز تدوينات على صفحته في تويتر عن المحطات التي مرت بها الحريات الإعلامية في الإمارات حتى وصلت إلى هذا التردي.

 

منصور الذي نشر التدوينات بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، والذي يوافق 3 مايو من كل عام.

 

ابتدأ الناشط الإماراتي بالحديث عن الأعوام بين 2006 و 2008م،:- إغلاق منتدى مجان الإلكتروني وسجن صاحبه وكاتب آخر فيه بعد محاصرة الموقع ب6 قضايا قذف؛ لكن بسبب الإهتمام الدولي والداخلي كذلك، تم إغلاق ملف القضية وأطلق سراح صاحب الموقع بعد أن قضى 55 يوم في السجن. زميله خرج بعد أسبوعين من سجنه”.

 

وفي ذات المحطة بين (2006-2008) “حكمت المحكمة في دبي على صحفيين يعملان في صحيفة أجنبية بالحبس بتهم تتعلق بالقذف، مما زاد الطين بلة بعد قضية مجان”.-حسب منصور

 

بعد القضيّتين (عام 2007) وما تسببا به من “ازعاج” دولي، تدخل رئيس مجلس الوزراء وأصدر قرار بعدم حبس الصحفيين بسبب أعمالهم. وعلق منصور: “لاقى ذلك القرار ترحيب كبير. إلا أن ذلك لم يسهم في تحسين وضع الحريات الصحفية، بل على العكس، لاحظنا تراجع متسارع أخذ ذروته مع وبعد أحداث الربيع العربي العظيم.”

 

وأضاف منصور: “-تم إغلاق محطتي تلفزيون باكستانيتين في دبي بناء على طلب من السلطات الباكستانية” وأتبعه: “عدم نشر تقارير تنتقد حقوق الإنسان في الإمارات”.

 

وجاءت بعدها جزء من المحطة زاد فيها “عدد الكتاب الممنوعين من الكتابة في الصحافة المحلية وازداد عدد المقالات التي منعت من النشر. استمرار إغلاق المواقع والمدونات”.

 

وتابع الناشط الإماراتي البارز: “-منع مسرحية محلية من المشاركة في مهرجان دولي بسبب محتواها. -منع الصحافة المحلية من استخدام بعض المفردات خلال أزمة دبي، مثل كلمة “رهن”.

 

وأضاف منصور: “وبسبب سوء وضع الحريات الصحفية، أصبح كتاب الصحف و رؤساء تحريرها في حيص بيص في التعامل مع الأزمة المالية بين من ينفي ومن يزايد في النفي!، لدرجة أنهم كانوا خائفين حتى من دحض معلومات وتقارير خاطئة و متجنّية في بعض الأحيان، مما يعني أن جو انعدام الحرية لم يخدم الحكومة مطلقاً. ”

 

وانتقل منصور إلى محطات في عام 2009م، “محاولة الحكومة إصدار قانون الأنشطة الإعلامية بدلاً من قانون الإعلام المتخلف والطاعن في القدم من 1980.”، وعلق بالقول: “كان من المفترض أن يكون ذلك البديل الجديد قانوناً عصرياً، لكنه كان صادم، وإن لم يكن الحبس مذكوراً فيه، لكن الصحفي يمكن أن يُحبس بسبب الغرامة.”

 

وتحدث الناشط الإماراتي أنه قام بمعيّة بعض الزملاء المهتمين بوضع الحريات عموماً، والصحفية خاصة، في الدولة بكتابة عريضة وجهناها لرئيس الدولة للتدخل وإيقاف مشروع القانون. وتابع: “-وفعلاً، نجحنا في إيقاف مشروع ذلك القانون، ولم يصدر حتى اللحظة. لكن صدرت لاحقاً قوانين أكثر سوءاً منه، يبدو أمامها ذلك القانون متقدماً للغاية!”

 

وأشار أحمد منصور إلى: “-قيام شركة الإتصالات بإرسال برنامج تجسسي لجميع هواتف بلاك بيري في الدولة، سرعان ما تم اكتشافه وتسبب بفضيحة وحرج كبير للدولة.”

 

وأضاف إنه جرى إقالة موظف رسمي من منصبه بسبب ظهوره في إحدى المحطات الفضائية ينتقد فيها وضع الحريات في البلد، خاصة حرية التعبير.

 

وأشار إلى حكم من المحكمة بإغلاق صحيفة رسمية (الإمارات اليوم) لمدة 20 يوماً مع الغرامة بسبب خبر سباق خيول. تم تنفيذ الإغلاق وتوقف الإصدار للمدة.

 

وتابع: “تم رفع قضية جزائية ضد مجلة حطة الإلكترونية (أول مجلة إلكترونية إماراتية) من قبل مؤسسة أبوظبي للإعلام. حكم لاحقاً بإغلاق المجلة والغرامة.”

 

تم إطلاق منتدى الحوار الإماراتي الذي حمل على عاتقه جعل قضية حرية الرأي والتعبير قضية مصيرية.تم حجب بعض مواضيعه بعد 3 أشهر من بدايته.-حسب أحمد منصور

 

وأضاف: “تم اعتقال بعض الشباب وفصل البعض الاخر من وظائفهم بسبب دعوتهم لمسيرة سلمية في السيارات احتجاجاً على زيادة أسعار الوقود. كانت الدعوة عبر BBM”.

 

وأشار إلى استمرار حجب المواقع الإلكترونية من صحف الكترونية كصحيفة لوكل نيوز وبعض المواقع الأخرى. وأصبح كثيرون يبحثون عن وسائل للتغلب على الحجب.

 

وأكد في المحطة لعام 2010م، الذي شهد في أواخره بدايات الربيع العربي استمرار سياسة الحجب وبطرق ملتوية هذه المرة. تم حجب منتدى الحوار الإماراتي؛ وظهرت محاولات اختراق الإيميلات من قبل الأجهزة الأمنية باستخدام برامج خبيثة، وإلغاء العديد من الندوات (الأمن الإجتماعي، المجلس الوطني، الخ).

 

وأشار مؤكداً إلى أن جميع الإلغاءات كانت بسبب “أوامر عليا” ولم تحدد تلك الجهة العليا (الأمن) وظهور كتابات تشوه المنظمات الدولية وتقاريرها حول حقوق الإنسان.

وأضاف: ” تبلور تعاون بين بعض رؤساء تحرير الصحف المحلية و رؤساء بعض جمعيات النفع العام لمهاجمة نشطاء حقوق الإنسان في الدولة بترتيب مع جهات رسمية”.

 

وأشار إلى أن هذا العام شهد ازدياد مضطرد في المقالات الممنوعة من النشر، ما كان يمكن نشره في الثمانينيّات لم يعد ممكن ، تأديب وظيفي لكاتب بسبب كتاباته وترؤسه جمعية.

 

وتابع: “بدأ الناس التوجه للفيسبوك و تويتر كمنصتين أكثر حرية في الكتابة والحوار والحصول على المعلومة. – بقيت العديد من المواقع محجوبة وازداد الحجب”.

 

وفي المحطة الثالثة لتدهور الحريات الإعلامية كان 2011 وما أدراك ما 2011 قال منصور، مضيفاً وكان المنصة التي انطلقت منها أسهم تدمير الحريات الإعلامية وحرية الرأي والتعبير.

 

و بدأت باعتقال الإماراتيين الخمسة-الذي كان منصور احد أفرادها.

 

وأشار إلى أن “تم إغلاق العديد من مراكز الدراسات الأجنبية. -حل مجالس إدارة منتخبة لجمعيات نفع عام وتعيين بدلاء من قبل الحكومة”.

 

وأضاف: “تحول الإعلام الرسمي وشبه الرسمي من إعلام الإشادة المطلقة بالحكومة ورموزها إلى إعلام “حملاتي” يقود حملات مغرضة بقيادة الأجهزة الأمنية، ولم تكن هناك أية محرمات في تلك الحملات التي امتدت إلى كل أنواع الأدوات الإعلامية بشكل منسق وشرس وعدواني، بدون أخلاق ومنحط أحياناً لغة ومعنى”.

 

وتابع: “بروز تويتر كأهم منصة إعلامية مفتوحة وسريعة الإنتشار تستقطب العديد من الشباب بشكل غير مسبوق في دولة الإمارات. بقي الحال حتى أواخر عام 2012؛ ودخول الأجهزة الأمنية بقوة في تويتر، وتعاونها مع أفراد معينين لشن حملات إعلامية شرية ضد النشطاء وأصحاب بعض التوجهات الفكرية”.

 

وأشار إلى أن التنسيق كان شديد، وكان من الواضح أنه يحظى برعاية ودعم وحماية جهات أمنية، لدرجة أصبحت فيها هذه الحسابات تمثل الموقف الرسمي الحقيقي للدولة.

 

وتوسع نفوذ هذه الحسابات “الحملاتية” وأخذت تظهر في كتابة عواميد في الصحف، وفي حوارات تليفزيونية، في ندوات وغيرها بالرغم من مخزونها الضحل. ثم لم تلبث بعض هذه الشخصيات المستنبة أمنيا حتى أصبحت في مناصب حكومية مهمة أو على رأس جمعيات (حكومية) أو مراكز دراسات (بدعم جهات أمنية)، وتم تصديرهم في المشهد الإعلامي وإقامة الندوات والمحاضرات الدينية والوطنية وحتى القيام بمحاضرات للطلاب في الداخل والخارج.

 

وأضاف منصور: “تم استخدام كلما يمكن استخدامه في هذه الحملات، إنترنت، صحف مطبوعة، تلفزيون، إذاعة، محاضرات، ندوات، خطب جمعة، والآن مسلسلات”.

 

وتابع: “وجرى إصدار3 قوانين كان لها بالغ الأثر في اعتقال العشرات والزج بهم في السجون بعد تغييبهم قسريا في سجون سرية (قانون الإنترنت، الإرهاب، التمييز).على إثر تلك القوانين، أصبح تويتر أخطر وسيلة إعلامية مرت على تاريخ الدولة يمكن للمرء فيها أن يفقد حريته لمجرد تعبيره عن رأيه بشكل سلمي.”

 

وأشار إلى أن عقوبة الاعتقال، والإخفاء القسري، والتعذيب حسب العديد من الشهادات والأحكام القاسية، لم تكن كافية بل امتد لسحب الجنسيات والمنع من السفر، الاستجوابات، وسرقة الحسابات المصرفية والسيارات والحرمان من العمل والحصول على بعثات دراسية وإغلاق التجارة الشخصية والتضييق في كل شيء”.

 

وتابع: “إنشاء العديد من مراكز الدراسات من قبل أو بدعم مباشر من الأجهزة الأمنية للمساندة في الحملات المكارثية التي انتهجتها تلك الأجهزة الأمنية، تحولت حملات تشويه سمعه منظمات حقوق الإنسان إلى عداء ضدها ككيان وأفراد،فتم منع بعضهم من دخول الدولة وحرمان البعض من الدخول مرة أخرى، وتم حرمان من استطاع الدخول من حضور جلسات المحاكمات السياسية وتم متابعة ومراقبة بعضهم بما فيهم مقررة الأمم المتحدة المختصة باستقلال القضاء!