(خاص – وطن) كانت تغطية وسائل الإعلام المصرية خلال الأيام القليلة الماضية تزامنا مع قصف مدينة السورية بعيدة تماما عن أرض الواقع، حيث عملت وسائل الإعلام على توجيه الرأي العام نحو إدانة المعارضة السورية وتحميلها مسئولية القصف.

 

تلميع بشار الأسد

لم يكتفِ الإعلام المصري بتحميل المعارضة السورية مسؤولية القصف فقط، بل امتد الأمر إلى أبعد من ذلك، عندما سلطت المواقع الإخبارية والصحف جُل تركيزها وأضوائها على تلميع صورة الرئيس السوري بشار الأسد حتى يبدو كالبطل الذي يكافح الإرهاب وليس طرفا يعتدي على أبرياء.

 

وفي محاولة من بعض المواقع الإخبارية المصرية لتجميل صورة الأسد، ذهب بعضهم إلى إعداد الكثير من التقارير الإعلامية الخاصة، التي كانت فيها أصابع الاتهام موجهه نحو طرفين هما المعارضة السورية وقناة الجزيرة القطرية، أما الأسد ورجاله فهم المدافعون عن الذين يتصدون لكل هذه المؤامرات التي تحاك ضد .

 

تغطية التلفزيون الرسمي

اعتمد التلفزيون المصري الرسمي في تغطيته للقصف الذي جرى في مدينة حلب على الاستناد إلى المصادر المقربة من نظام بشار الأسد، فالأولى المصرية اتصلت هاتفيا بمدير شبكة أخبار حي الزهراء في حلب أحمد حلبي، وهنا الرجل لم يتردد في توجيه أصابع الاتهام إلى المعارضة السورية وبعض القوى المسلحة الأخرى.

 

الإعلام الخاص يستشهد بالوكالات الروسية

أما الإعلام الخاص في مصر فكان بعيد تماما عن الحيادية في تناول القصف وتغطيته إخباريا، حيث لجأت المواقع والصحف إلى وكالات الأنباء الروسية إلى جانب الصحف والمواقع السورية الموالية لنظام بشار الأسد، وهنا لم تختلف الصورة فجميع هذه الأطراف لها أحكام ثابتة تتلخص في اتهام المعارضة وبعض الدول الإقليمية في كل ما يحدث داخل سوريا.

 

صحيفة “اليوم السابع” المقربة من النظام المصري، تعمدت في تقاريرها الخاصة بالمجزرة التي وقعت في حلب الاستناد إلى الوكالات الروسية التي بالطبع لا تحمل الأسد أي مسئولية عن القصف، بل على العكس تدافع عنه وتعتبره بطلا قوميا.

 

موقع “دوت مصر” أيضا نشر عدة تقارير صحفية حول المجزرة، لكن معظمها كان يتحدث عن براءة الأسد ونظامه من المجزرة التي ارتكبتها المعارضة السورية وأعوانها الإقليميين، بحسب الموقع المصري.

 

مصالح نظام السيسي

بالطبع لم يفوت نظام السيسي هذه الفرصة الثمينة من دون أن يستغلها حتى يبدو الرجل وكأنه حامي البلاد من مصير سوريا والعراق، حتى عاود الإعلاميون العزف مجددا على نغمة “علشان منبقاش زي سوريا والعراق”، ومن هنا كانت تغطية الإعلاميين تصب في صالح نظام السيسي.

 

وخلال الشهور القليلة الماضية تزايدت وتيرة الحديث عن العلاقات التي تربط نظام السيسي مع الأسد، حيث لم يقتصر الأمر على العلاقات الدبلوماسية فقط، بل امتد ليشمل الجانب العسكري عبر تزويد القاهرة نظام الأسد بعدة أسلحة عسكرية سرا.