“وطن-  ترجمة خاصة”- قالت صحيفة “يسرائيل هيوم” في تقرير لها إنه خلال الأسبوع الماضي، أطلقت رؤيتها لعام 2030، لمواجهة التحديات الحالية، لا سيما استنزاف عائدات ، التي دعمت الاقتصاد والسلطة في المملكة وتعتبر صمام أمام لضمان بقائها في الحكم حتى اليوم، لكن هذا الأمان فقدته الأسرة الحاكمة مع تراجع أسعار وانخفاض عائدته.

 

وأضافت الصحيفة في تقرير ترجمته وطن أن الثروة النفطية التي اعتمدت عليها السعودية خلال العقود الماضية أصبحت عديمة القيمة في الوقت الراهن وهو الأمر الذي يهدد المملكة بشكل كامل، لا سيما عرش الذين يبسطون قبضتهم على البلاد.

 

ولفتت الصحيفة العبرية إلى أن اعتماد العالم على النفط يتراجع بشكل كبير، وتتوفر الآن للبشرية مصادر الطاقة الجديدة والنظيفة جنبا إلى جنب مع اكتشاف مكامن النفط والغاز الجديدة، وإثباتا لذلك، انهارت أسعار النفط إلى أقل من 30 دولارا للبرميل في بداية العام الحالي.

 

وأوضحت يسرائيل هيوم أنه إذا نظرنا إلى الوراء، نجد أن النفط روج حقا للمملكة العربية السعودية وشعبها، وأدى لملء جيوب أعضاء العائلة المالكة، لكن على الرغم من المبالغ الفلكية التي تدفقت إلى خزائنها، تعتبر في ذيل التصنيف العالمي فيما يتعلق بمستوى التعليم الذي توفره لسكانها، ومستوى مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي لها، وأيضا في البنية التحتية والعلمية والتكنولوجية والاقتصادية، ناهيك عن الحرية والتقدم والديمقراطية ومكانة المرأة.

 

وأكدت الصحيفة أن أرباح النفط كانت تستخدم في الحفاظ على المملكة بوضع سياسي واجتماعي مستقر، أو بعبارة أخرى لرشوة السكان، الذين يتلقون مساعدات سخية من الدولة فقط من أجل الصمت والقبول باستمرار حكم آل سعود.

 

وأشارت يسرائيل هيوم إلى أن السعوديين وظفوا ثروة النفط في نشر الفكر الوهابي المتوافق مع تنظيم القاعدة، من خلال نظام المدارس التي أنشئت في جميع أنحاء العالم بالمجتمعات العربية والإسلامية في أوروبا وآسيا الوسطى، موضحة أن بعض خريجي هذه المدارس انضموا إلى صفوف المنظمات الإرهابية مثل القاعدة وداعش.

 

وشددت يسرائيل هيوم على أن التهديد الاقتصادي مجرد واحد من التحديات التي تواجه المملكة العربية السعودية، إلى جانب أزمة النفط، والتهديد الإيراني، مؤكدة أنه في هذه اللحظة تقف السعودية منفردة دون حلفاء، بعد أن فقدت امتيازات النفط.