“1300” طفل يتعرضون للاعتداء الجنسي سنوياً بالأردن.. المختصون متخوفون ويدقون ناقوس الخطر

“خاص- وطن”- في ظل ثغرات وقصور في التشريعات تحول دون لجم الاعتداءات الجنسية في المجتمع ، تزايدت حالات الاعتداء بمختلف اشكاله مؤخراً بصورة مقلقة، خاصة المتعلقة بالأطفال واثرها وتداعياتها النفسية التي ستبقى تطارد هؤلاء طوال مسيرة حياتهم الشخصية.

 

في الأردن يتعرض الأطفال سنوياً لعدد من حالات الاعتداءات الجسدية والجنسية ، منها ما يتم التعامل معه بصورة معلنة ورسمية ومعاقبة الفاعل ، في حين تبقى غالبيتها طي الكتمان لأسباب اجتماعية ومجتمعية خاصة التخوف من الفضيحة منها ، يفلت معها الجاني من العقوبات وبقاء الضحية يصارع تداعياتها النفسية طوال حياته.

 

ولغياب الإحصائيات الرسمية وقاعدة بيانات موحدة توضحها، لأسباب كثيرة ابرزها ثقافة العيب وتعاطي المجتمع مع الضحية بصورة تخشاها العائلة ، تخلص الدراسات لجهات ومؤسسات مستقلة غير رسمية تزايدا الحالات خاصة في أوساط البيئة الفقيرة، العاطلين عن العمل، ومستويات الثقافة والعلم المتدنية والأسر الكبيرة.

 

وتقر وزارة التنمية الاجتماعية صاحبة الوصاية والولاية في رعاية ” القصر ” المعتدى عليهم جنسياً وجسدياً انها تعامل سنوياً مع قرابة 2000 طفل جراء تعرضهم لاعتداءات مختلفة ، يتم إلحاقهم بدور الرعاية لحمايته من تكرراها بعد إجراء تحقيق في تفاصيل الحادثة.

 

ويخلص مختصون ان الأهل يميلون غالباً إلى التستر على الحادثة، وعدم الإفصاح عنها وعدم قدرة بعض الأطفال عن التبليغ عن هذه الاعتداء خشية افتضاح الأمر ، إلى جانب صغر سن الجاني او المجني عليه والتخوف من العقاب والنظرة المجتمعية.

 

موضحين ان من يقوم باعتداء جنسي على طفل يكون شخص عدائي وانتقامي الى جانب إصابته باضطرابات نفسية ، وغالباً ما يكون الجاني قد تعرض للتحرش او الاعتداء الجنسي في طفولته ، فيما يبقى الضحية في صراع نفسي تلازمه طيلة حياته ، يرافقه سلوك عدواني تجاه الآخرين والمجتمع ، جراء تخوفه من المحيط والمجتمع والبيئة التي يقيم فيها يرى فيها انها غير أمنة بالنسبة له ، تشكل في بعض الأوقات اضطراباً في ميوله الجنسي وتمتد هذه الاعراض إلى باقي مراحل حياته ومرافقتها حتى سن الشيخوخة.

 

وتدعو منظمات ومؤسسات مجتمعية الى ضرورة اهتمام الدولة في دورها التوعوي للمجتمع تحسباً لتفاهم الظاهرة خاصة عقب تزايد حالات الاعتداءات مؤخراً ، وتوجيه الأطفال نحو مصارحة ذويهم وصولاً لوقفها والتنبه من مخاطرها.

 

وتشير آخر الإحصاءات تسجيل 1300 حالة اعتداء جنسي على الأطفال سنويا في الأردن منها اغتصاب، إضافة لهتك عرض ، تتراوح اعمار ضحايا الاعتداء الجنسي ما بين 8 أشهر الى 18 عاماً، فيما تبقى عدد قضايا الاعتداء الجنسي على ‘ القصر ‘ و المنظورة أمام القضاء طي الكتمان ، خاصة وان المؤسسة القضائية لا تكشف بالعادة عن إحصائيات رسمية في كافة القضايا.

قد يعجبك أيضاً

تعليقات

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعنا

حياتنا