اللواء ماجد فرج المرشح الأقوى لخلافة الرئيس الفلسطيني والأكثر قربا للأجهزة الإسرائيلية

0

كشف تقرير نشره موقع يديعوت أحرونوت الإسرائيلي عن أن النظام الأمني للسلطة الفلسطينية يتشكل من أجهزة تتفاوت قوتها ونفوذها باختلاف رؤوسها وسطوتهم العسكرية والسياسية، وكذلك من حيث طبيعة العمل والمهام الموكلة لكل منهم، في حين تظهر سمة عامة تتسم بها تلك الأجهزة، وهي تبعيتها للرأس الحاكم.

 

ويبلغ عدد أفراد الأجهزة الأمنية في ما بين 25 إلى 30 ألف، وفقا للمصادر الأمنية الإسرائيلية، وتتلقى تلك الأجهزة مساعدات مباشرة من أجهزة أمنية من دول أجنبية من أجل بناء قوتها وشراء المعدات والتدريب.

 

واستنادا للتقرير، كان العام 2007 نقطة بارزة في تاريخ الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية، فقد أُعيد التنسيق الأمني بينها وبين أجهزة الأمن الإسرائيلية، وفي المقابل طُردت السلطة الفلسطينية من قطاع غزة بعد الحسم العسكري لحركة حماس هناك، حينها حُلَت الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، وفرت جزء من قواتها إلى مصر وبعضها الآخر هرب إلى مناطق السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، ومنذ ذلك التاريخ لا تعمل تلك الأجهزة إلا في الضفة الغربية.

 

وزعم التقرير أنه بعد رحيل ياسر عرفات وتقلد مقاليد الحكم، بدأت تغيرات واضحة تطرأ على تلك الأجهزة، حيث بدأت العلاقات بين أجهزة الأمن الفلسطينية ونظيرتها الإسرائيلية وبقية الأجهزة الأمن الإسرائيلية تعود بحذر، بمساعدة الجنرال الأمريكي كيت دايتون، الذي قدم كل ما يستطيع من جهود لبناء الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، من خلال تغيير العقيدة العسكرية التي تبنى عليها الأجهزة الأمنية الفلسطينية وتغيير نمط عملها وسياستها الداخلية في تعاملها مع أضادها.

 

بنيامين نتنياهو خلال لقاء شخصيات فلسطينية

وأشارت وكالة القدس الإخبارية، التي نقلت التقرير للعربية، إلى أن الموقع أورد نبذة تفصيلية عن كل جهاز من الأجهزة الأمنية:

 

* تحدث عن حسين الشيخ، حيث كان لهذه الشخصية المؤثرة، والذي يتحدث اللغة العبرية بطلاقة عالية، باع طويلة في إعادة الحياة لشريان التنسيق الأمني الذي أغلق بابه خلال الانتفاضة الثانية.

 

وكشف التقرير أن الشيخ مرتبط باتصال مباشر مع منسق حكومة الاحتلال في الضفة الغربية، يوآف مردخاي، ويُنظمان اجتماعات دورية سواء في رام الله أو في القدس. كما إن لحسين الشيخ دور كبير في التنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي في كل ما يتعلق بالشؤون المدنية

 

* جهاز المخابرات العامة: يقول الموقع إن هذا الجهاز هو أحد الجهازين المرموقين اللذين تتشكل منهما المنظومة الأمنية للسلطة الفلسطينية، وهما الأمن المركزي وجهاز الأمن الخاص. وتوكل لجهاز المخابرات العامة مهام ذات علاقة بمكافحة التجسس والمخاطر المحدقة بالأمن القومي، تمامًا مثل المهام الموكلة للموساد.

 

ويعمل على محاربة “الإرهاب الفلسطيني” في الضفة، ووفقا لاتفاقيات أوسلو يُسمح للجهاز العمل في مناطق (A)، ولكن عملاؤه يعملون بشكل سري في كافة أنحاء الضفة، ومنها تلك الموجودة تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية، ويعمل كذلك بشكل سري في القدس.

 

ويرأس الجهاز اللواء ، والذي يشغل المنصب منذ العام 2009، ويُعتبر فرج الشخصية الأرفع من بين رؤساء الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وهو الوحيد منهم الذي له نشاط سياسي وهو الأكثر قربًا من عباس. كما إن فرج مسؤول مباشرةً عن الاتصالات التي تجري مع الإسرائيليين، وشارك بشكل فعال في المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين في العام 2014، والتي انتهت بالفشل، وهو معروف لكل اللاعبين الدوليين في موضوع مفاوضات السلام.

 

ويعتبر الشريك الأساس في مفاوضات المصالحة الفلسطينية- الفلسطينية، وقربه من عباس رشحه لأن يكون خليفة محتمل له في يوم ما.

 

* جهاز الأمن الوقائي، هو الجهاز الموازي والمكمل لعمل جهاز المخابرات العامة، ويعتبر أحد الأجهزة الأمنية الفلسطينية المرموقة، توكل له مهمة الحفاظ على الأمن الداخلي الفلسطيني، والعمل من أجل منع الجرائم قبل وقوعها في المجالات الأمنية والسياسية والجنائية.

 

ووفقا للموقع الإسرائيلي، فإن إحدى المهام التي تولاها الجهاز بعد الحسم العسكري لحماس في غزة، هو رصد ومتابعة واعتقال مقاتلي حركة حماس والجهاد الإسلامي في الضفة الغربية بهدف إضعافهما للحد الأدنى الممكن، وله عناصر يعملون داخل صفوف حركة حماس والجهاد الإسلامي، سواء كان ذلك في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولديه قدرات تكنولوجية.

 

ويشرف علبه اللواء زياد هب الريح 60 عامًا، وهو من أقدم شخصيات الأمن الوقائي، حيث يقود الجهاز منذ العام 2003. ووفقا للمصادر في تل أبيب، فإنه بسبب الازدواجية في مهام الأجهزة الأمنية، والمنافسة حول من يكون الأقرب لعباس يوجد نوع من التوتر في علاقته مع فرج.

 

* الأمن الوطني، هو أكبر الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية على الإطلاق، هو أشبه بالجيش وجميع المنتسبين له من خريجي الأكاديمية العسكرية الفلسطينية في مدينة أريحا، والتي تشكل أيضًا مركز تدريب لكافة الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

 

ويشرف على تدريب قوات الأمن الوطني ضباط إيطاليون وبريطانيون، ولهم معسكر تدريب آخر في الأردن تحت إشراف ضباط أمريكيين، ومن مهام الأمن الوطني مساعدة الأجهزة الأمنية الأخرى في حال عجزت هذه الأجهزة عن توفير الأمن لوحدها، وهو من يشارك في حملات الاعتقالات الكبيرة، تماما كما يفعل جهاز الشاباك عندما يستعين بالجيش الإسرائيلي في تنفيذ حملات اعتقال واسعة في الضفة الغربية، كما تستخدم قوات الأمن لمواجهة عمليات الإخلال بالنظام العام كما كان في مخيمات جنين وبلاطة في الفترة الأخيرة، وقوات الأمن الوطني تنتشر كذلك على مداخل المدن الواقعة في المناطق (A).

 

* الحرس الرئاسي: يعتبر هذا الجهاز المنبثق من القوة 17، وهي وحدة النخبة الفلسطينية، والتي تشكلت من قوات حماية الشخصيات ووحدة الكوماندوز التابع بشكل خاص لعباس، ومهمته حماية الرئيس وبيته ومقر عمله في المقاطعة برام الله، وهو المسؤول عن حماية رئيس الوزراء وبعض الوزراء ذوي الحقائب المهمة والشخصيات التي تشغل مناصب حساسة في السلطة وحماية الشخصيات الدولية.

 

* الاستخبارات العسكرية: ومهمة هذا الجهاز متابعة أفراد الأجهزة الأمنية الذين يرتكبون جرائم جنائية، بالإضافة إلى الكشف عن المتعاونين مع الاحتلال الإسرائيلي أو مرتبط بجهاز أمني غير فلسطيني. كما توكل له مهام منع تسلل أشخاص معاديين لأجهزة الأمن الفلسطينية.

 

* الجهاز الأخير هو الارتباط العسكري، وهو أحد أذرع التنسيق المتبادل مع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وهو مسؤول عن الاتصالات المباشرة من قبل السلطة الفلسطينية مع مكتب التنسيق والإدارة المدنية التابع لجيش الاحتلال في الضفة، وتناط له مهام التنسيق مع سلطات الاحتلال، ويوكل له مهام الحفاظ على الجنود أو المستوطنين الإسرائيليين الذين يدخلون مناطق السلطة عن طريق الخطأ وتسليمهم لجيش الاحتلال.

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.