مظاهرات 25 أبريل.. يوم الغضب المصري المرتقب وناشطون ‫#‏يلا_يا_سيسى_لم_هدومك

1

“خاص- وطن”- شمس الدين النقاز- ساعات قليلة تفصل المصريّين والمراقبين للشأن المصري ماذا ستحمل مظاهرات الاثنين 25 إبريل من جديد على الساحة المصريّة، بعد أن انتهت قبل أسبوعين، جمعة الأرض الّتي نظّمها نشطاء للتعبير عن رفضهم لما أسموه التنازل المصري عن جزيرتي تيران وصنافير.

 

استعدادات أمنيّة وعسكريّة كبيرة، وترقّب حذر يسود دوائر القرار المصري، وتحذير من أعلى مستويات من قادة المعارضة المصريّة للمتظاهرين بالتزام الهدوء وعدم الإنسياق وراء العنف والتخريب لأنّ غاية المظاهرات سلميّ لا غير. كما وجّهوا رسالة إلى الجهات المصريّة المعنيّة بتأمين المظاهرات وعدم قمع المتظاهرين.

 

حيث حذّرت حركات سياسية ومراكز حقوقية، من استعمال السلطات المصرية العنف ضد التظاهرات الشعبية التي تشهدها البلاد الإثنين، رفضاً لاتفاقية ترسيم الحدود بين والسعودية، والتي دعت لها القوى السياسية والحركات الشبابية.

 

وحذر حزب الاستقلال، في بيان له، الأحد، من التعدي على حقوق المتظاهرين في التعبير عن رأيهم، مشيراً إلى أن “الحق في التعبير السلمي عن الرأي، والتظاهر ليس إلا واحدة من الأدوات المشروعة التي لا يحق لأي سلطة أن تتحايل على حقوق الشعب في استخدامها، فقمع التظاهرات مخالف لكل المواثيق الدولية”.

 

وشدد البيان على أن “التنازل عن حقول الغاز لقبرص واليونان والكيان الصهيوني، ثم التنازل عن حقوقنا المائية في نهر النيل ثم تهجير أهلنا في سيناء لتحقيق أمن الكيان الصهيوني، وأخيراً وليس آخراً التنازل عن الجزيرتين، فلن ينتهي هذا المسلسل إلا إذا تصدى له الشعب بنفسه حفاظا على تراث الأمة، وصونا لحقوق الأجيال القادمة”.

 

كما حذرت منظمة “هيومان رايتس مونيتور”، السلطات المصرية من اللجوء إلى العنف في مواجهة مظاهرات الأرض “25 إبريل”، مشددة على أن “احتكار الدولة للعنف في كل العالم مشروط باحترامها للقانون والمساواة في تطبيقه على كافة المواطنين، ومن الخطير أن تبرر أي دوائر، سلوك أجهزة الأمن المنافي للقانون بدعوى أنها تواجه أعمالا إرهابية، أو تبريرها بمبررات واهية بأنها حوادث فردية، حيث إن هذا السلوك يهدم أهم أسس الدولة الحديثة وهو حكم وسيادة القانون”.

2220386928326008849

شخصيات مستقلة وأحزاب تعلن مشاركتها

من جهة أخرى، أعلنت شخصيات مصرية معارضة تلبيتها لدعوات التظاهر الإثنين 25 إبريل في كافة ميادين مصر، موجهين التحية لكل من “رفض بيع مصر في مزاد دعم سُلطة القمع والفشل، وكل من دعا ونزل يوم التحرير غدا وكل من تحمل بسبب ذلك اعتقالا أو مطاردة أو اعتداء على حقوقه”.

 

وأضافوا في بيان لهم الأحد حمل عنوان يوم تحرير الأرض “نؤمن أن شعبنا هو صاحب الأرض والسلطة وصاحب دعوة الانتفاض لكرامته ونعتبر كل شاب وشابة قُبض عليه بتهمة حب مصر هو تاج على رؤوسنا، ونضع خلف ظهورنا كل خلاف في الرأي وكل اجتهاد في الرؤية، فمصر تنادي أولادها لحراستها ولحماية حدودها ولحفظ حقوقها، ولا نملك إلا أن نلبي نداءها وننبذ كل صوت للفرقة وكل دعوة تؤدي لمساندة من باعوا أرضنا”.

 

وقال الموقعون على البيان “نتعهد مع جموع المصريين الذين اجتمعوا على كلمة سواء أنه لا تفريط في حبة رمل من أرضنا الطاهرة، ولا تفريط في كرامة أي مواطن من شعبنا الصابر، ولا تفريط في أي قرش من عرق عمال مصر وموظفيها وفلاحيها، ولا تفريط في حق كل طالب علم في أن يطمئن لمستقبله ولا تُسرق فُرصته، ولا تفريط في حق الشهداء وحرية المعتقلين، ولا تفريط في أي مطلب من مطالب ثورة 25 يناير”.

 

واختتموا بيانهم بالقول “اللحظة لحظة مكاشفة، ولحظة مواجهة مع الظلم، ولحظة اختبار لمدى ولاء كل مصري لوطنه، نثق في الله، ثم نثق في إخلاص شبابنا لقضية وطنهم، ونثق أن العدل والحرية سينتصران، وأن عشق الأرض سيهزم من يفرط فيها”.

 

كما كشف الناشط السياسى شادى الغزالى حرب، عن خريطة تظاهرات، الإثنين 25 إبريل، الرافضة لضم جزيرتى تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية، وذلك وفقًا لبيان الحملة الشعبية لحماية الأرض، الذى نشره الناشط السياسى عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى “فيسبوك”.

 

وأكد البيان الذى نشره شادى الغزالى حرب على موقف الحملة الشعبية لحماية الأرض، الرافض لأى تنسيق أو عمل مشترك مع أى طرف يسعى لمشروع فوضوى أو طائفى أو تخريبى أو انقلابى، قائلا “لا مكان للقوى الرجعية والطائفية وفى القلب منها تنظيم الإخوان فى هذا الحراك، ولا مكان لمن أجرم فى حق الوطن والشعب، ونحن على ثقة أن الشعب المصرى وقواه الوطنية المدنية الديمقراطية المنتمية لثورة الشعب المصرى، وهم يسعون لإسقاط اتفاقية التفريط فى الجزيرتين ورفض التبعية للمملكة العربية السعودية والتصدى لحملة القمع والتهديد المتصاعدة من السلطة، فإنها فى ذات الوقت لن تقبل باستغلال الإخوان للقضية أو لاسم اللجنة أو فعالياته”.

 

وأوضح البيان أن تظاهرات الإثنين ستكون سلمية تماما، كاشفا عن أماكن تجمع المتظاهرين، قائلا “التظاهر السلمى فى الساعة الثالثة عصرا أمام نقابة الصحفيين فى شارع عبد الخالق ثروت، وبجانب محطة مترو البحوث بجوار مقار فى الدقى، وبجوار دار الحكمة فى شارع قصر العينى، وذلك رفضا للاتفاقية ومطالبة بالإفراج عن المقبوض عليهم من المواطنين والشباب والطلاب على خلفية الموقف من قضية الجزر والدعوات للتظاهر السلمى”.

 

كما أكدت الحملة على التزامها الكامل وتمسكها بسلمية هذا التعبير، وتجدد التحذير من الإستمرار فى التوسع فى حملة الاعتقالات التى طالت حقوقيين ومحامين وصحفيين، مشددة على أن مثل هذه الحملة المسعورة لن تؤدى سوى إلى زيادة حالة الاحتقان والاضطراب فى المجتمع المصرى، ودفع الشباب الذى شارك فى ثورة الشعب المصرى نحو المزيد من فقدان الثقة باحترام النظام الحالى للدستور والقانون وحقنا فى الاحتجاج السلمى.

 

ودعت الصفحة الرسمية للحملة الوطنية الشعبية للدفاع عن الأرض (مصر مش للبيع)على “الفيسبوك”، المصريين إلى التظاهر السلمى رفضا للتنازل عن الجزر ولوقف القمع الأمنى، معلنة في الوقت نفسه رفضها بشكل قاطع أي تنسيق مع الإخوان وأى عمل مشترك معهم، كما أكدت على التمسك بالسلمية ودعوتها لعدم جر مصر لمشاهد اعتقالات ومواجهات أمنية يوم الإثنين 25 إبريل وتحمل السلطة مسئولية أمن وسلامة المتظاهرين سلميا.

 

وتضم حملة “مصر مش للبيع”، أحزاب الدستور والمصري الديمقراطي الاجتماعي والتحالف الشعبي الاشتراكي والكرامة وحركات منها الإشتراكيين الثوريين و 6″ إبريل” “الجبهة الديمقراطية” وشخصيات عامة مثل أحمد عبد ربه وجمال عيد وخالد البلشي وخالد علي وخالد عبد الحميد وحمدين صباحي.

 

الإخوان المسلمين يؤكّدون مشاركتهم

وفي سياق متّصل، وجّهت جماعة الإخوان المسلمين في مصر رسالة إلى القوى الثورية المشاركة في تظاهرات الإنثين قائلة “اعملوا أيها الأحرار، وشاركوا بقوة في الحراك الثوري الشعبي يوم 25 أبريل وما بعده، وارتقبوا لحظة النصر وقد لاحت بإذن الله، وما هي منا ببعيد.. “ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا””.

 

وقالت الجماعة في بيان لها الأحد، “اعلنوها صيحة مدوية: لا تفريط في أي شبر من أرضنا، ولا تنازل عن القصاص ممن استباحوا الدماء والأعراض، ولا تنازل عن حق الشعب في استعادة حريته وإرادته واختيار حكامه، ولا تنازل عن تحرير كل المعتقلين والمعتقلات، وإلغاء كل الأحكام الجائرة”.

 

وأكدّ الإخوان المسلمون في مصر أنّ من “خاضوا بكل حماقة في دماء الأبرياء، لن يتورعوا عن فعل المزيد من الجرائم، ولن يتمسكوا بأرض أو بعرض أو بخلق ودين، وليس أمامهم ما يردعهم من أن يفرطوا في أرض سيناء، إرضاء للعدو الصهيوني والأمريكان”.

 

وأضافوا أن “قادة الإنقلاب العسكري الذين استباحوا الأرض والعرض، وأهانوا كرامة الإنسان المصري، واعتدوا على تاريخ وحضارة وأصالة هذا الوطن الغالي، أمعنوا في جرائمهم ضد الإنسانية، وتسابقوا في إسالة الدماء البريئة، ومارسوا كافة أشكال القمع في كامل أنحاء مصر منذ الإنقلاب الغادر وحتى الآن، ولا حل إلا بزوال هذا الإنقلاب وعودة الشرعية، وعلاج كل ما ترتب عليه من مظالم وجرائم”.

 

بدوره، أكد المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان، طلعت فهمي، أن “غدا الإثنين سيكون بإذن الله يوما مهيبا سيخرج فيه الشعب المصري ليقود ثورته، وسيلفظ الشعب كل من باع وخان وفرط في حبة رمل من وطنه أو شبر من أرضه، سيلفظ الشعب كل من انقلب على إرادته، وسيلفظ كل من فرق بين أبناء الوطن الواحد، فخون الأمين وائتمن الخائن”.

 

وأضاف في تصريح صحفي الأحد “غدا سيخرج الشعب ليقود ثورته وسيرحب بكل من عاد إلى الثورة دون أن يفرق بين أحد من أبناء الوطن الواحد. غدا سيستلم الشعب القيادة من الثوار المرابطين أكثر من ألف يوم ضد الانقلاب الغاشم، ويثمن تضحيات الشهداء والمصابين والمعتقلين من الرجال والنساء والأطفال ليسير الجميع خلف الشعب القائد والمعلم”.

 

واستطرد “فهمي” قائلا “غدا سيقول الشعب كلمته لأهله في سيناء الكرام: أن ليل الظلم الحالك سينقشع ولن يطأ أرضها المباركة عدو غادر أو ظالم باغ. غدا يوم الكرامة والتحرير الحقيقي وسيقول الشعب كلمته ويعلنها قوية مدوية للظالم الخائن “ارحل.. ارحل.. ارحل”.

 

إجراءات أمنيّة استثنائيّة

وكانت وزارة الداخلية المصرية قد أصدرت بياناً الأحد، يفيد بعقد وزير الداخلية اجتماعاً مع عددٍ من مساعدي الوزير والقيادات الأمنية استعرض خلاله الموقف الأمني ومجمل المستجدات على الساحة المحلية، والإستعدادات الأمنية ومدى جاهزية القوات لمواجهة أية احتمالات للخروج عن القانون كما وصفوها، والذين أكدوا أن أمن واستقرار الوطن وسلامة مواطنيه خط أحمر لن يسمح بالاقتراب منه أو تجاوزه، وأنه لا تهاون مع من يفكر في تعكير صفو الأمن.

 

كما أكد الوزير خلال الإجتماع أن أجهزة الأمن في إطار مسؤوليتها الدستورية والقانونية، سوف تتصدى بمنتهى الحزم والحسم، لأية أعمال يمكن أن تخل بالأمن العام، وسوف يتم التعامل بكل قوة مع أي محاولة للتعدي على المنشآت الحيوية والمهمة، أو الإضرار بالمنشآت والمرافق الشرطية، وأنه لا تهاون في حق المواطنين في العيش في وطن آمن مستقر، وسوف يتم تطبيق القانون على الجميع بكل حزم وحسم، ولن يسمح بالخروج عنه تحت أي مسمّى.

 

وذكر بيان وزارة الداخلية أن عبد الغفار عقد، مساء السبت، اجتماعا مع عدد من مساعديه والقيادات الأمنية “استعرض خلاله الموقف الأمني ومجمل المستجدات على الساحة المحلية، والاستعدادات الأمنية ومدى جاهزية القوات لمواجهة أية احتمالات للخروج عن القانون”.

 

وقال الوزير، وفق البيان، إن “أجهزة الأمن في إطار مسؤوليتها الدستورية والقانونية سوف تتصدى بمنتهى الحزم والحسم لأية أعمال يمكن أن تخل بالأمن العام، وسوف يتم التعامل بكل قوة مع أي محاولة للتعدي على المنشآت الحيوية والهامة أو الإضرار بالمنشآت والمرافق الشرطية.”

 

وأعرب عبد الغفار عن ثقته في “وعي جموع المواطنين الشرفاء في عدم الانسياق وراء دعاوى إثارة الفوضى والإخلال بالأمن أو التجاوب مع محاولات البعض لإحداث وقيعة بين جهاز الأمن وأبناء الشعب المصري العظيم الذى عاهدنا أنفسنا على حمايته وتوفير الأمن والأمان لجموعه مهما كانت التحديات وبلغت التضحيات”، وفق ما جاء في البيان.

 

وفي 15 من الشهر الجاري، تظاهر الآلاف أمام نقابة الصحفيين بوسط قبل الماضية تحت شعار “جمعة الأرض” احتجاجا على اتفاقية ترسيم الحدود بين والرياض التي وقعت مطلع الشهر الجاري ونُقلت بموجبها السيادة على جزيرتي صنافير وتيران، عند مدخل مضيق تيران، من مصر إلى السعودية.

 

ويفرض قانون التظاهر في مصر، الذي صدر في نوفمبر 2013 وتطالب كثير من القوى السياسية بتعديله- على منظمي المظاهرات الإخطار عنها قبل الموعد بثلاثة أيام على الأقل، وأن يحددوا الغرض من المظاهرة والشعارات التي ستردد خلالها.

 

ويصادف يوم الإثنين، ذكرى ما يعرف بـ”عيد تحرير سيناء”، وهو اليوم الذي استردت فيه مصر أرض سيناء بعد انسحاب آخر جندي إسرائيلي منها، وفقا لمعاهدة السلام، وفيه تم استرداد كامل أرض سيناء ما عدا مدينة طابا التي استردت لاحقا بالتحكيم الدولي في 1989.

 

وأطلق نشطاء على موقع التدوينات المصغّر “تويتر” الأحد، العديد من التدونات التي تدعو المواطنين إلى النزول والتظاهر الإثنين والّتي كان من بينها ‫#‏يلا_يا_سيسي_لم_هدومك، وذلك على خلفيّة خطابه الأخير الذي رأى العديد من السياسيين والحقوقيين بأنه تهديد صريح للشباب الذى ينوي التظاهر.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. لحسن عبدي يقول

    فقمع التظاهرات مخالف لكل المواثيق الدولية
    لكن ، المواثق الدولية حبر على ورق ، الدول الفاعلة تشارك الأنظمة الاستبدادية !؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.